برنار أرنو Bernard Arnault

برنار أرنو أحد أفضل صناع الذوق في العالم، ذلك الرجل الفرنسي الذي يقوم برئاسة أكبر تكتل للرفاهية في فرنسا، ومجموعاته الفاخرة تعتبر بصمة لا تمحى في صناعة الأزياء، فضلًا عن كونه ممن نراهم في موقع الصدارة في قائمة أغنياء العالم، ومن خلال موقع صناع المال سنتحدث عن رجل الأعمال والملياردير برنار أرنو.

من هو برنار أرنو

برنار أرنو

رجل الأعمال والملياردير الفرنسي، مواليد 1949م، وهو رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لأكبر شركة للسلع الفاخرة في العالم شركة لويس فيتون، تخرج من كلية الفنون التطبيقية في باريس.

عُرف في أوروبا بأنه الرجل الذي أعاد إحياء تصميم الأزياء الفرنسية في 1995م، وكان يُسمى في فرنسا “بابا الموضة”، ولديه هوايات أخرى تميزه كالعزف على البيانو، إلى جانب مهارته في لعب التنس.

مفتاح أسلوب عمله الذي ذكره في إحدى لقاءاته هو (التوقيت)، حيث نصح الشباب بأن يتحلوا بالصبر في ممارسة الأعمال التجارية بأن يكونوا قادرين على انتظار شيء ما والحصول عليه عندما يأتي الوقت المناسب.

بدأ حياته المهنية في عام 1971م حيث عمل مع والده في شركة Ferret Savinel والتي كان يمتلكها والده، بدأ فيها كمهندس ثم تمت ترقيته على التوالي إلى مناصب إدارية تنفيذية مختلفة، وأصبح برنار رئيسًا لها من عام 1978م وحتى عام 1984م.

أثبت فطنته الاقتصادية حينما قام بإقناع والده بتصفية قسم البناء ودخول سوق العقارات تحت اسم Ferinel، ثم تم تطوير الشركة الجديدة في البداية بإقامة أماكن مخصصة لقضاء العطلات.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على سيرة: جيم والتون

مويت هينيسي لويس فيتون LVMH

الشركة عبارة عن مجموعة فرنسية تقدم اللبس الفاخر وكانت الأولى على العالم في ذلك، وتم تأسيسها في 1987م، وفي يوليو 1988م قدم برنار 1.5 مليار دولار لتكوين شركة قابضة مع غينيس التي تنازلت عن 24% من الأسهم.

أنفق برنار قرابة 600 مليون دولار لشراء 13.5% من الأسهم في الشركة، مما جعله أكبر مساهم في مجموعة المنتجات الفاخرة الرائدة على مستوى العالم.

في عام 1989م أنفق 500 مليون دولار أخرى للسيطرة على 43% من أسهم الشركة، بالإضافة إلى 35% من حقوق التصويت، ولذلك تم انتخابه في نفس العام بالإجماع رئيسًا لمجلس الإدارة التنفيذية بالشركة.

كان لديه خطة تطوير، فكان طموحًا لأقصى الحدود، وقاد الشركة على هذا الأساس، وبناءً عليه في خلال 11 عام للشركة ارتفعت المبيعات 15 مرة ضعف، والأرباح خمس أضعاف، وتضاعفت القيمة السوقية لها، وحصلت الشركة تحت إشرافه على جائزة في الموضة باعتبار منتجاتها مرغوبة جدًا من الجماهير.

قام أرنو بتشجيع القرارات نحو اللامركزية في العلامات التجارية الخاصة بالشركة، ونتيجة لذلك يُنظر إلى علامات الشركة التجارية على أنها شركات مستقلة لها تاريخها الخاص والمميز.

في عام 1994م استحوذت الشركة على شركة العطور Guerlain، وفي التسعينيات قرر برنار أرنو بتطوير إدارة الشركة في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، فكانت النتيجة هي برج LVMH الذي تم افتتاحه في 1999م في الولايات المتحدة.

أنفقت الشركة قرابة 3 مليار دولار في عام 2019م على مجموعة الضيافة الفاخرة Belmond التي تعتبر مسئولة عن إدارة 46 فندق وقطار ورحلات نهرية.

في عام 2022م أتمت LVMH صفقة مع شركة المجوهرات الأمريكية Tiffany & Co وذلك مقابل 15.8 مليار دولار، وتعتبر أكبر عملية استحواذ على علامة تجارية فاخرة.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على سيرة: أليس والتون

أرنو جامع التحف الفنية

إلى جانب كونه رجل أعمال ناجح إلا أنه أيضًا صاحب رؤية وجامع فني متحمس وذكي، حيث يمتلك أرنو مجموعة من أعمال بيكاسو وإيف كلاين، وهنري مور، وآندي وارهول، كما أنه أسس مويت هينسي لويس فيتون كراعي رئيسي للفن في فرنسا.

بدأ في عمل مسابقة دولية مفتوحة للطلاب من مدارس وجامعات الفنون الجميلة، في كل عام ويقوم بمنح الفائز منحة لدعم إنشاء علامة المصمم الخاصة.

نظرًا باهتمامه المتزايد بالفن، نجده في عام 1999م وإلى 2003م قام بامتلاك شركة Phillips de Pury وهي عبارة عن دار للمزادات الفنية.

في عام 2006م بدأ أرنو مشروع بناء مؤسسة لويس فيتون متخصصة في الإبداع والفن المعاصر من خلال الاستعانة بالمهندس المعماري فرانك جيري، وتم إقامة الافتتاح الكبير للمؤسسة في باريس في عام 2014م، وتم وصف ذلك المتحف الفني الشهير بأنه “سحابة من الزجاج”، وجد مكانه سريعًا في المشهد الفني العالمي باعتباره أحد أهم المعارض الفنية في أوروبا.

استثمارات برنار أرنو

اشترى أرنو الصحيفة الاقتصادية الفرنسية (لا تريبون) في عام 1993م، وقام ببيعها في عام 2007م من أجل شراء صحيفة اقتصادية فرنسية مختلفة Les Echos مقابل 240 مليون يورو.

من عام 1998م وحتى 2011م استثمر أرنو في مجموعات متنوعة من شركات الويب مثل:

  • شركة com.
  • شركة Ze Bank.
  • موقع Europa web.
  • شركة Liberty Surf.
  • في Netflix.

في عام 2007م أعلنت شركة Blue Capital أن أرنو يمتلك 10.6% من أكبر متاجر التجزئة الكبرى الفرنسية، وذلك بالاشتراك مع شركة العقارات في كاليفورنيا، بالإضافة إلى امتلاك حصة كبيرة في ثاني أكبر موزع للمواد الغذائية في العالم كارفور.

في عام 2008م، دخل تجارة اليخوت فقام بشراء Princess Yachts مقابل مبلغ 253 مليون يورو، ثم سيطر على Royal van Lent مقابل مبلغ مماثل.

من عام 2010م وحتى عام 2013م كان أرنو عضوًا في مجلس المستشارين لصندوق MDB 1 الماليزي.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على سيرة: محمد بن عيسى آل جابر

إنجازاته

يُشرف أرنو على إمبراطورية من 70 علامة تجارية بما فيها لويس فيتون، وسيبفورا.

في عام 1984م بمساعدة “أنطوان برنهام” الشريك الرئيسي في (لا زارد فرير)، استحوذ أرنو على شركة (أجاش المالية) وهي شركة سلع فاخرة، وأصبح الرئيس التنفيذي لها، ثم سيطر على شركةBoussac Saint Freres وهي شركة نسيج.

كما أنه يمتلك متجر التجزئة Conforama وشركة تصنيع الحفاضات Peaudouce ويمتلك متجر La Bon Marche.

في إطار عملياته في الاستحواذ في السوق، استحوذ على ماركات (فندي، جي فنشي، جير لين، جاكوب بس، سيفور، إميليو بوشي، لوروا بيانا، نيكولاس كركود، توماس بينك) وغيرها، هذا إلى جانب مجموعة من ماركات المجوهرات بما فيها Bulgari, Beers.

قام بإدخال طفرة في التصنيع، حيث الحقائب والسلع الجلدية، وتوسيع منتجاته بالنسبة لحقائب السفر وحقائب الهاتف، كما أنه أوضح استياءه من كلمة “ترف” لأنها غالبًا ما ترتبط بالسعر، وهو الأمر الذي يراه غير صحيح.

كان دائمًا محفز للمصممين الجدد، ممن يمتلكون الروح الإبداعية، ولكي يُظهر هذه المواهب عمل على إعطاء جائزة LVMH أنها للمصممين الذين تقل أعمارهم عن 40 عام شرط إنتاجهم لمجموعتين على الأقل من الملابس الجاهزة.

يمتلك أرنو عقارات في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى جزيرة خاصة به في جزر الباهاما.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على سيرة: هشام طلعت مصطفى

ثروة برنار أرنو

في عام 2018م أصبح أغنى شخص في عالم الموضة متصدرًا (أمانسيو أورتيغا)، وتجاوز جيف بيزوس في 2019م ليصبح هو أغنى شخص في العالم لفترة وجيزة، وأصبح مرة أخرى أغنى شخص في العالم لفترة قصيرة في يناير عام 2020م.

في نهاية عام 2020م تجاوزت صافي ثروة أرنو 137 مليار دولار مما جعله في هذا الوقت ُاني أغنى شخص في العالم.

اعتبارًا من 16 مارس 2022م قدر مؤشر بلومبرج للمليارديرات صافي ثروته بحوالي 123.7 مليار دولار أمريكي.

تقدر مجلة فوربس الأمريكية ثروة عائلة أرنو الإجمالية بحوالي 160.8 مليار دولار أمريكي، أما عن أرنو قدرت المجلة ثروته في المركز الثالث برصيد 119 مليار دولار وفقًا لتتبعها في الوقت الراهن.

أهم الجوائز

في عام 2007م تم تعيينه قائد جوقة الشرف وهي تعتبر أعلى رتبة في فرنسا.

في عام 2007م كان واحدًا من أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم وفقًا لتقديرات مجلة تايمز الأمريكية.

في 2011م استلم جائزة المسئول الأكبر لجامعة الشرف.

في 2011م أيضًا نال جائزة وودرو ويلسون للمواطنة العالمية للشركات.

في عام 2012م تم إعطاءه لقب القائد الفخري لأفضل وسام للإمبراطورية البريطانية.

في عام 2014م نال جائزة ديفيد روكفلر لمتحف الفن الحديث.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على سيرة: سميح ساويرس

بعد أن قدمنا لكم أهم ما يميز برنار أرنو في حياته المهنية، نشير أنه لا يمثل ذلك النوع من رجال الأعمال المنتقلين من الفقر إلى الثراء، ولكنه مثالًا للرجل الطموح الذي يدفعه طموحه دائمًا لبناء علاماته المميزة في الأشياء الشغوف بها، فيُكون بذلك إمبراطورية خاصة له.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.