ستيف بالمر Steve Ballmer

ستيف بالمر رجل الأعمال الأمريكي والرئيس التنفيذي السابق لشركة مايكروسوفت بين عامي 2000م و 2014م، علاوةً على كونه واحد من الأغنى على مستوى العالم، ومن خلال موقع صناع المال سنتحدث عن ستيف بالمر الذي أمضى قرابة 14 عام في مايكروسوفت، ولا غنى عن كونه قائد محنك لا يُنسى في تاريخ الشركة، علاوةً على إدارته التنفيذية لها التي أضافت على تطور الشركة منذ ترك مؤسسها بيل غيتس لها.

من هو ستيف بالمر

ستيف بالمر

ستيفن أنتوني بالمر، ولد في 1956م في ميتشجن بالولايات المتحدة الأمريكية، حاصل على بكالوريوس في الاقتصاد من جامعة هارفارد في عام 1977م، ثم التحق بكلية الأعمال بجامعة ستانفورد.

كان بيل غيتس صديق لستيف بالمر من جامعة هارفارد، وعندما أسس شركة مايكروسوفت، التحق معه ستيف كمدير تجاري له.

يعتبر ستيف هو الشخص الثاني بعد روبرتو جويزويتا الذي أصبح مليارديرًا بالدولار الأمريكي بناءً على خيارات الأسهم التي تم الحصول عليها كموظف في شركة لم يكن مؤسسًا لها أو حتى من أقرباء مؤسسها.

امتلك بالمر في عام 1981م حوالي 8% من أسهم الشركة، أما في عام 2003م، باع 39 مليون سهم من أسهم مايكروسوفت بما يعادل 955 مليون دولار تقريبًا، فخفض ملكيته إلى 4% من أسهم الشركة.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على سيرة: برنار أرنو

التطور الإداري

تم تعيين بالمر في مايكروسوفت من بيل غيتس في عام 1980م، وخلال فترة إدارته للشركة زادت مبيعاتها ثلاث مرات، وحدثت مضاعفات في الأرباح، لكن في المقابل فقدت هيمنتها على السوق حيث صعود اتجاهات التكنولوجيا الأكثر حداثة مثل الهواتف الذكية في شكل iphone و Android.

في عام 1998م أصبح ستيف رئيس شركة مايكروسوفت التنفيذي ثم رئيسًا لها بعد أن تنحى بيل غيتس عن هذا المنصب.

مر بالمر بالعديد من الأقسام خلال فترة تعيينه في مايكروسوفت:

  • القسم الخاص بتطوير أنظمة التشغيل والمبيعات والدعم، فكان من 1992م نائب الرئيس التنفيذي للقسم.
  • قيادة تطوير المايكروسوفت لـ NET Framework .
  • أصبح رقم اتنين بعد بيل جيتس في الشركة من عام 1998م وحتى 2001م.
  • ثم أصبح الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت منذ قرابة عام 2000م وحتى 2014م.

بعد أن انسحب بيل غيتس من التزاماته في مايكروسوفت، في عام 2008م من أجل التركيز على الأعمال الخيرية، أصبح بالمر أكثر ظهورًا في الشركة وممثلها كوجه عام.

في فبراير 2014م تقاعد بالمر من منصب الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ليحل محله ساتيا ناديلا.

الإسهامات في مايكروسوفت

كانت مايكروسوفت تحت قيادة ستيف تنوع منتجاتها مثل:

  • نظام وحدة التحكم الخاص بالألعاب الإلكترونية Xbox الذي تم إصداره في عام 2001م لأول مرة.
  • مجموعة Zune من مشغلات الوسائط المحمولة التي تم تقديمها لأول مرة في عام 2006م.

في عام 2009م، توسعت مايكروسوفت في مجال محركات الأبحاث، ثم توسطت في صفقة مع موقع ياهو.

في عام 2011م، قام بالمر بأكبر عملية استحواذ في تاريخ شركة مايكروسوفت، حينما ساعد في ترتيب شراء 8.5 مليار دولار لشركة الاتصالات عبر تطبيق سكايب، الأمر الذي وضع مايكروسوفت في منافسة مع:

  • خدمة الدردشة Apple FaceTime.
  • خدمة الاتصال عبر الإنترنت من خلال Google Voice.

كرئيس تنفيذي تعامل بالمر مع الشئون المالية للشركة والعمليات اليومية، لكن في ذلك الوقت كان جيتس محتفظًا بالسيطرة على الرؤية التكنولوجية للشركة بصفته مهندس البرمجيات الرئيسي.

بعدما تخلى جيتس عن الأنشطة اليومية عندما تنحى عن منصب كبير مهندسي البرمجيات في عام 2006م، أعطى هذا الأمر لبالمر الاستقلالية اللازمة لإجراء تغييرات إدارية كبيرة في مايكروسوفت.

أشرف بالمر على حركة التحول الجذري بعيدًا عن تراث الشركة في مجال الكمبيوتر الشخصي، ليحل محل معظم رؤساء الأقسام الرئيسية من أجل تفكيك الإقطاعيات المكتظة بالمواهب، حتى تمتلك الشركة أفضل تشكيلة منتجات في تاريخها منذ التأسيس.

في عهد بالمر كرئيس تنفيذي، حدث نجاح مالي في الشركة من حيث:

  • ارتفاع الإيرادات السنوية للشركة من 25 مليار دولار إلى 70 مليار دولار.
  • زاد صافي دخل الشركة بنسبة 215% إلى 23 مليار دولار.
  • زادت الأرباح الإجمالية، والتي تقدر ب 75 سنت على كل دولار في المبيعات، مما يعني أنه ضعف ربح جوجل.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على سيرة: جيف بيزوس

الخطة التوسعية لمايكروسوفت

لعب بالمر دور أساسي في قيادة استراتيجية الحوسبة المتصلة لشركة مايكروسوفت، بالإضافة إلى عمليات استحواذ مثل سكايب.

تجاوزت فترة عمل بالمر في مايكروسوفت بنسبة 16.4% عن أداء الرؤساء التنفيذيين الآخرين في الشركات الأخرى، من حيث قيادة النمو للأرباح السنوية الإجمالية للشركة.

أعطى بالمر دفعة قوية نحو توفير برامج وخدمات لعملاء الشركة، في البداية كانت هناك مقاومة لعروض مايكروسوفت من الذين رأوا أن الشركة تتجه تقليديًا نحو المستهلك، ولكن أثبت ستيف مهارته في إبرام الصفقات.

فأنشأ بالمر شركة Enterprise Business بقيمة 20 مليار دولار، وتتألف من منتجات وخدمات جديدة مثل:

  • Exchange.
  • Windows Server.
  • SQL Server.
  • SharePoint.
  • System Center.
  • Dynamics CRM.

وواجه كلًا من هذه الخدمات في البداية مسيرة شاقة حتى يتم قبولهم لكن مع الوقت برزوا كخدمات رائدة مهيمنة في كل فئة.

مما ساعد هذا المزيج المتنوع على تعويض اعتماد الشركة على أجهزة الكمبيوتر الشخصية وأجهزة الحوسبة المحمولة، مع دخول الشركة للعصر الأكثر حداثة في التكنولوجيا.

برعاية بالمر استغلت شركة مايكروسوفت تقنيات مثل الهواتف الذكية والشاشات التي تعمل باللمس والسيارات الذكية وساعات اليد التي تقرأ النتائج بصوت عال، وذلك كان قبل وقت طويل من جوجل أو آبل.

كجزء من خطة ستيف بالمر التوسعية في الأجهزة، في عام 2012م، كشف عن أول جهاز كمبيوتر لمايكروسوفت على الإطلاق، وهو جهاز Microsoft Surface، ثم أكمل التوسع بشراءه لقسم الهاتف المحمول في نوكيا في عام 2013م، وهي آخر عملية استحواذ يقوم بها بالمر كرئيس تنفيذي.

قد راهن بالمر على نظام التشغيل Windows 8  بالإضافة إلى الرهان على مستقبل Dell ، HP، Nokia، وغيرها، الأمر الذي يعد رهان مجنون لأي رئيس تنفيذي، وهو الأمر الذي كان من الممكن تجنبه إذا استبدل مجلس الإدارة بالشركة بمدير تنفيذي آخر يتفهم الوتيرة السريعة للتحولات التكنولوجية.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على سيرة: أليس والتون

أهم الإنجازات

كان مدير في فريق هارفارد كريمسون لكرة القدم، وعضو في نادي فوكس وعمل في صحيفة هارفارد كريمسون، وعمل كمدير منتج مساعد في شركة بروكتر وجامبل لمدة عامين.

ستيف بالمر يملك فريق لوس أنجلوس كليبرز التابع للاتحاد الوطني لكرة السلة، وذلك في عام 2014م مقابل 2 مليار دولار.

صنفته مجلة تايم الأمريكية على أنه واحدًا من أكثر 100 شخصية نفوذًا وتأثيرًا في العالم، كما قالت أنه كان أحد أكثر 40 عقل مؤثر في مجال التكنولوجيا، وذلك في عام 2013م.

عمل بالمر كمدير لمجلس إدارة شركة Accenture (CAN) بين عامي 2001م و 2006م.

أحد قرارات بالمر الناجحة هو إنشاء Xbox، ولم يتراجع دعمه لفريق تطوير Xbox، مما جعله ينمو ليصبح أحد الأصول القوية لشركة مايكروسوفت، حيث باع Xbox One أكثر من 2 مليون وحدة في أول 18 يوم من بعد إصداره.

صنفته مجلس فوربس الأمريكية في المرتبة 46، ضمن تصنيفها لأقوى شخص في العالم، وكان ذلك في عام 2012م.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على سيرة: بيل غيتس

ثروة ستيف بالمر

في عام 2020م، قدرت مجلة فوربس الأمريكية ثروة بالمر الشخصية بحوالي 71 مليار دولار.

قدرت مجلة فوربس ثروة بالمر بحوالي 81.5 مليار دولار، اعتبارًا من فبراير في عام 2022م، وهذا جعله سادس أغنى شخص في العالم.

اعتبارًا من إبريل عام 2022م، قدر مؤشر بلومبرج للمليارديرات ثروة ستيف الشخصية بمقدار 93.9 مليار دولار أمريكي، مما جعله يحتل المرتبة التاسعة في قائمة أغنى شخص في العالم.

الإسهامات الخيرية

ركز بالمر على الأعمال الخيرية منذ عام 2014م، فوضع أكثر من 2 مليار دولار في صندوق للفقراء، فكان يرغب في انتشال الأمريكيين من الفقر.

في عام 1994م، تبرع بالمر مع بيل غيتس بمبلغ 10 مليون دولار لقسم علوم الكمبيوتر في جامعة هارفارد لتعيين أعضاء هيئة تدريس جدد.

في عام 2014م، أعلن ستيف أنه وزوجته تبرعا بمبلغ 50 مليون دولار لجامعة أوريغون، بتخصيص الأموال في دعم جهود الجامعة في جمع التبرعات، مع التركيز على المنح الدراسية وبحوث الصحة العامة.

في نوفمبر نفس العام، أعلن ستيف أنه سيقدم هدية تقدر ب 60 مليون دولار لقسم علوم الكمبيوتر بجامعة هارفارد.

أطلق بالمر في عام 2017م منظمة USA facts.org وهي غير ربحية هدفها السماح للمواطنين بالتعرف على إيرادات الحكومة الأمريكية والإنفاق وعمليات التأثير المجتمعي.

ساهم بالمر في المنظمة بمبلغ 10 مليون دولار لتمويل فرق الباحثين الذين ملأوا قاعدة بيانات الموقع بالبيانات الرسمية.

تبرع بالمر في الصندوق القومي اليهودي مبلغ مليون دولار أمريكي، حيث أنه يعمل في مجلس الرئاسة العالمي للصندوق القومي اليهودي.

في عام 2018م، قام ستيف بالاستثمار في Social Solutions التي تصنع برامج للمنظمات الغير ربحية والوكالات الحكومية، بمبلغ 59 مليون دولار.

هو المؤسس المشارك لمجموعة Ballmer Group التي تدعم الجهود المبذولة لتحسين الحراك الاقتصادي للأطفال والأسر في الولايات المتحدة الأمريكية، فتستخدم المجموعة العمل الخيري والنشاط المدني للمساعدة في ضمان ازدهار الشخص من خلال مستوى معيشي مستقر.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على سيرة: جيم والتون

بعد أن قدمنا لكم السيرة المهنية لستيف بالمر الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت في مرحلة من مراحل الشركة، نرى فيها أنه ركز أكثر من اللازم على المبيعات على حساب التركيز على الابتكار التقني الذي انتهجه سابقه جيتس، وهذا لا يغني عن كونه واحدًا من أهم رجال الأعمال الأمريكيين علاوةً على تصنيفه من أغنى الأثرياء على مستوى العالم.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.