خصائص النظام الاشتراكي

خصائص النظام الاشتراكي عديدة، أما من لا يعرفه فهو أحد الأنظمة التي تتجه الدولة لتنفيذها وتتبني مبادئه لكي تحقق التنمية الشاملة، ويمكن تعريفه بشكلٍ عام أنه نظام يقوم على مراقبة الدولة للنشاط الاقتصادي بها ويسمح لها بالتدخل فيه، لذا سنعرض لكم من خلال موقع صناع المال خصائص النظام الاشتراكي.

خصائص النظام الاشتراكي

يعد النظام الاشتراكي أحد الأنظمة التي تتبعها العديد من الدول سعيًا لتحقيق التنمية، وللتعرف أكثر على خصائص هذا النظام يجب التعرف أولًا على تعريف النظام الاشتراكي وعلامَ يرتكز.

حيث يتم تعريف النظام الاشتراكي بأنه النظام الذي تكون فيه ملكية كلٍ من الأراضي والمصانع والموارد الموجودة راجعة للدولة، كما أن النظام الاشتراكي هو مضاد للفكرة التي تقوم عليها فكرة الرأسمالية.

كما أن هذا النظام يرتكز على مبدأ الملكية الجماعية لكافة الموارد الإنتاجية الخاصة بهذا المجتمع، وهو ما نراه في الكثير من الدول حيث يعمل كافة مواطني الدولة تحت إمرتها تحت ما يسمى بالقطاع العام، أما عن دور الدولة فكل ما عليها هو تأمين كافة احتياجات المواطنين من مأكل ومسكن ومشرب، والعديد من الخدمات الصحية والترفيهية كالتأمين الصحي والنوادي وغيرها.

أما عن خصائص النظام الاشتراكي فهي متمثلة في أربعة خصائص، ومن خلال الفقرات التالية سنتعرف على هذه الخصائص بالتفصيل وسنعرف المقصود من كلٍ منها.

1ـ الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج

يعني ذلك أنه في النظام الاشتراكي لا يكون من حق الفرد أن يمتلك وسائل الإنتاج المختلفة، وسائل الإنتاج هذه تتمثل في الأراضي والمنشآت والمصانع، بل تكون ملكية الأفراد مقتصرة فقط على السلع الاستهلاكية، أما وسائل الإنتاج فما هي سوى ملكية عامة للمجتمع ككل، وتنقسم وسائل الإنتاج إلى قسمين هما:

  • ملكية الدولة: تعد ملكية الدولة هي الأكثر شيوعًا في أغلب المجتمعات الاشتراكية، وتكون موجودة نتيجة تأميم الدولة للأصول الإنتاجية الخاصة بها والتي كانت تابعة لنظام الرأسمالية قبل وجود النظام الاشتراكي.

تتمثل ملكية الدولة في المؤسسات العامة وهي البنوك كمثال وكذلك المؤسسات التي تختص بالتجارة الخارجية وكذلك المرافق العامة، كما أنها تتضمن الصناعات الأساسية التي تتمثل في صناعة الحديد والصلب التي تضم أعدادًا هائلة من العمال.

كذلك الأمر في الصناعات التي تكون قائمة على السلع ذات الأهمية في المجتمع مثل السلع التموينية أو السلع الاستراتيجية، كما أن الدولة التي تقوم على النظام الاشتراكي تمتلك مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية التي تقوم باستصلاحها.

  • الملكية التعاونية: وهي الملكية التابعة للجمعيات التعاونية الموجودة بالدولة، حيث تمتلك هذه الجمعيات نسب كبيرة من الملكية في المجال الزراعي وبعض الصناعات الصغيرة وكذلك التجارة الخارجية، كما أنه يحق لهذه الجمعيات امتلاك الأراضي والآلات والمواشي الزراعية والمنشآت الصناعية الصغيرة.

كما أن الملكية التعاونية تضم أعداد كبيرة من مؤسسات التعاون الاستهلاكي التي تقوم بالتجارة داخل الدولة، وهذه الملكية أيضًا تنشأ نتيجة انضمام المزارعين إلى الجمعيات الزراعية والتعاونية برغبتهم.

اقرأ أيضًا: الفرق بين النظام الرأسمالي والاشتراكي

2ـ التخطيط الاقتصادي المركزي

يقصد بذلك أن رجال الدولة هم من يقع على عاتقهم مهمة تحديد طريقة توزيع الموارد، ويتم ذلك عن طريق بعض الخطط القومية التي يتم وضعها والتي تشمل مختلف التغيرات الاقتصادية للدولة، وهذا الأمر بتطلب الإلمام بكافة موارد المجتمع والاحتياجات التي يحتاج إليها المواطن بداخل هذا المجتمع، وذلك لكي تكون الدولة قادرة على وضع الخطة التي تناسب الموارد الموجودة وإمكانية توزيعها.

تكون هذه الخطط قصيرة المدى ولا تتعدى مدتها سنة واحدة، وتكون هذه الخطة عبارة عن مخطط يتضمن أحجام الإنتاج المحلي في كافة الوحدات الإنتاجية المختلفة والأسعار التي يتم بيع السلع بها وقيمة الدخل الذي يحصل عليه من يشترك في العملية الإنتاجية.

3ـ إشباع الاحتياجات العامة وإلغاء حافز الربح

يقصد بذلك أن النظام الاشتراكي يعمل على المساواة التامة ين أفراد المجتمع وإلغاء فكرة الطبقية الموجودة به، ويعمل على تحويل كافة أفراد المجتمع إلى طبقة واحدة خالية من مصطلح الغني والفقير.

بالتالي يتم إلغاء ما يسمى بأنظمة تحفيز الأرباح، أي أنه يتم إلغاء هدف الأنظمة الاقتصادية التي تقوم على تحقيق الأرباح، حيث إن الربح هو أحد الوسائل الأسوأ للاستغلال التي تسبب سوء توزيع الموارد والثروات داخل المجتمع الواحد.

كما يتم استبدال الربح المادي كنوع من أنواع التحفيز على تنشيط كافة المجالات الاقتصادية المختلفة الشعور بالانتماء والقومية والوطنية من المواطن تجاه هذا البلد.

اقرأ أيضًا: ما هي أسس النظام الرأسمالي

4ـ كل فرد حسب طاقته وحاجته

أي أن كل فرد يقوم بتقديم خدمات إلى المجتمع حسب ما يملك من قدرات وطاقة، وبالتالي يكون الشخص قادر على الحصول على نصيبه من الموارد الموجودة في المجتمع حسب حاجته.

فعلي سبيل المثال فإن الشاب الصغير الذي يملك الكثير من الحيوية والطاقة للعمل وبالتالي تكون إنتاجيته في العمل عالية ويعمل لعدد ساعات طويلة مقابل مبلغ مالي يكون أقل من الرجل الكبير في السن الذي يعد رب عائلة كبيرة ويعمل لعدد ساعات قليلة نظرًا لصحته.

عيوب النظام الاشتراكي

بعد التعرف على خصائص النظام الاشتراكي، وعلى الرغم من أن هناك العديد من المزايا التي تجعل الكثير من الدول المقدمة تتبع النظام الاشتراكي من حيث التوزيع العادل للموارد وكفاءة تنمية الاقتصاد، إلا أن هناك العديد من العيوب الأخرى التي يمكن جمعها في بعض النقاط التالية، ومن أبرزها ما يلي:

  • رغم أنه من الأنظمة التي تعتمد على الحوافز المعنوية والمادية إلا أنه قد يسبب نوع من الكسل والتراخي من قِبل بعض الكبار والمسؤولين وذلك لأن هذه الحوافز مهما كبرت لا تكون مثل الربح الذي يتم تحقيقه من الأنظمة الرأسمالية.
  • وضع في النظام الاشتراكي بعض القوانين لمعاقبة المهملين في العمل وكذلك وضعت الحوافز لمجازاة من يجد في عمله، وعلى الرغم من ذلك فإن هذه القوة لا تكون كافية مثل التعرض للخسائر في النظام الرأسمالي وضياع كل ما يملكه الشخص الذي أهمل في عمله.
  • كما أن النظام الاشتراكي تتجمع به السطلة لاتخاذ القرارات مع مجموعة صغيرة من المخططين، لذا فقد يكون أي قرار سببًا في آثار سلبية على المجتمع، أما النظام الرأسمالي فعند اتخاذ أي قرار خاطئ لن يكون له نفس الآثار السلبية كما هو الأمر في الدول الاشتراكية، حيث إن صاحب المنتج فقط هو من يتحمل نتيجة أي قرار.
  • من أكثر العيوب الموجودة في النظام الاشتراكي هي الروتين، حيث تقوم الدولة فقط بإدارة المشروعات المختلفة.

أغلب هذه المشكلات كانت تعاني منها الدول التابعة للنظام الاشتراكي في الفترة الأخيرة ولم تكن الحكومات قادرة على مواجهتها أو حلها، الأمر الذي سبب انهيار الاتحاد السوفيتي وانفصال العديد من الدول الأوروبية الشمالية عنه والاتجاه إلى أحد الأنظمة الأخرى التي تسمى بنظام السوق.

اقرأ أيضًا: أهمية علم الاقتصاد

الدول التابعة للنظام الاشتراكي

هناك العديد من الدول التي أعلنت أنها تابعة للنظام الاشتراكي وتطبق كافة خصائص النظام الاشتراكية أو أنها لازالت تقوم ببناء هذا النظام وترسيخه بداخلها، ومن هذه الدول ما يلي:

  • البرتغال.
  • كوريا الشمالية.
  • الصين.
  • الهند.
  • غيانا.
  • فيتنام.
  • كوبا.
  • بنغلاديش.
  • نيبال.
  • تنزانيا.
  • سيريلانكا.

هناك العديد من الآراء وأنظمة الدول التي لا تفضل النظام الاشتراكي نظرًا للأرباح القليلة التي يحققها، وعلى الرغم من ذلك هناك العديد من الدول التي تتبعه وتفضله عن النظام الرأسمالي.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.