ما هي أسس النظام الرأسمالي

ما هي أسس النظام الرأسمالي؟ وما هي مراحل تطوره؟ كونه من أهم الأنظمة الاقتصادية التي تعتمد عليها الكثير من الدول، والتي يجب أن نعرفها عن كثب، حتى يتسنى لنا المقارنة بينه وبين العديد من الأنظمة الأخرى التي تتبعها هيئات الاستثمار العالمية، لذا ومن خلال موقع صناع المال سوف نتعرف سويًا على ما هي أسس النظام الرأسمالي، عبر السطور التالية.

ما هي أسس النظام الرأسمالي؟

النظام الرأسمالي هو أحد أنظمة الاقتصاد، والتي تعتمد على رفع شأن القيمة المالية، فقد جعلها هذا النظام في بداية الأولويات، كما أنه قد أعتمد على فصل الدين بشكل عام عن الحياة المالية، حتى يكون هناك متسع للألاعيب الاستثمارية إن احتاج الأمر إلى ذلك، كما أن ذلك النظام من شأنه أن يكون له أسسه الخاصة حتى لا يتشابه مع أي من الأنظمة الأخرى.

ففيه يكون للمالك حرية التصرف كيفما شاء في أي من الأمور التي لها علاقة بالنشاط الاقتصادي، طالما رأى أن هناك فائدة قد تعود عليه من ذلك، دون الحاجة إلى أن يعود إلى أي من الأشخاص لأخذ رأيهم، أما عن الأسس التي وضعت لنظام الرأسمالية فإنها متعددة الآفاق، إلا أنها تصب بشكل أو بآخر في مصلحة المالك.

لذا ومن خلال ما يلي دعونا نتعرف على جواب سؤال ما هي أسس النظام الرأسمالي؟ بشيء من التفصيل، حيث أتت على النحو التالي:

1-  الحرية الاقتصادية

من أهم وأقوى الأسس التي تم وضعها من أجل نجاح النظام الرأسمالي، هو الحرية الكاملة من الناحية الاقتصادية، أي أنه ليس هناك أية قيود من شأنها أن تتحكم في المالك، سوء أكان مالكًا لشركة صغيرة أو مؤسسة كبيرة أو أي من الممتلكات الأخرى، فلكل فرد الحرية المطلقة في أن يختار المجال الذي يود العمل به إن رأى أن فيه إفادة مادية له.

كما أن له بالغ الحق في أن يتحكم بكل ما يكون له الملكية في، دون الحاجة إلى الرجوع لأي من السلطات، لكن هذا أن الأمر لا يعني أن النظام الرأسمالي يعمل دون الإشراف الحكومي.

حيث للجهات الحكومية كامل الحق في التدخل إن رأت أن هناك جورًا وظلمًا يقع من المالك على أي من الأفراد، وأنه لا يلتزم بالقوانين التجارية والاقتصادية التي تعتمد عليها الدولة، إلا أن ذلك أيضًا محكوم ببعض الضوابط.

اقرأ أيضًا: الفرق بين النظام الرأسمالي والاشتراكي

2- التحفيز من خلال الأرباح

في سياق الجواب على سؤال ما هي أسس النظام الرأسمالي؟ نجد أن أهم ما قد يجذب الشخص ويجعله راغبًا في اتباع نظام الرأسمالية، هو أنه له الحق في الحصول على النسبة الكاملة من الربح في حالة القيام بالزيادة الإنتاجية، والجدير بالذكر أنه من خلال النظام الرأسمالي، فإنه يصبح الربح هو المتحكم والمسيطر بشكل كلي في كافة القرارات التي تتبناها المؤسسة.

ففي نهاية الأمر يجب أن تكون الفائدة عائدة على المالك في المقام الأول، إلا أنه من غير الممكن أن يتم تنفيذ أي من القرارات دون الرجوع إلى صاحب المؤسسة أو الشركة وذلك من الحصول على التصديق منه، وإلا تعتبر تلك القرارات دون أهمية تذكر، والجدير بالذكر أنه في حالة وجود أية خسائر، فإنه لا يتحملها سوى المالك مهما بلغ حجمها.

فكما أنه المستفيد الوحيد من ارتفاع نسبة الأرباح، إلا أنه من شأنه أن يكون الخاسر الأوحد أيضًا في حالة إن لم يحقق مشروعه نسبة الربح المتوقعة أو المرجوة، والتي كانت سببًا في استغلال القائمين على نجاح المشروع، وأيضًا من الأمور بالغة الأهمية، والتي يجب أن نسلط عليها الضوء أنه في ذلك النظام يكون الهدف الأول والأخير هو الحصول على أكبر قدر من الربح.

حتى وإن كان ذلك معتمدًا على استغلال من يقوم على العمل، ومن الأمور الهامة التي يجب أن توضع في عين الاعتبار أن هناك الكثير من الأشخاص قد عملوا على الانضمام إلى النظام الرأسمالي كونه قد يعمل على تحفيزهم من خلال الربح، وأنه لن يكون لأحد سواهم القدرة على جمع الربح بشكل كامل.

حيث يتم ذلك دون احتساب نسبة منه للقائمين على العمل، على الرغم من أن ذلك يوقع الظلم على العمال، إلا أنه على صعيد آخر فإن الخسائر التي يتكبدها المالك ويتحملها بمفرده، قد تكون فادحة في بعض الأوقات.

اقرأ أيضًا: ما الفرق بين السلع الاستهلاكية والسلع الرأسمالية

3- الملكية للفرد

في سياق البحث عن الجواب الصحيح لسؤال ما هي أسس النظام الرأسمالي؟ نجد أنه النظام الوحيد الذي كفل للفرد أن يكون له الأحقية في أن يمتلك أي من الثروات من خلال إنشاء الشركات والمؤسسات الضخمة دون أن يكون لأي من الجهات الحق في طرح سؤال من أين لك هذا؟

فمادامت طريقة الكسب شرعية، فإن الدولة تعتمدها وتعتبرها سبيل من سبل تحفيز الآخرين في النجاح من أجل كسب المال والعمل على مصلحة الاقتصاد الدولي، حتى وإن لم يكن الأمر يشغل المالك، إلا أنه يحدث من تلقاء نفسه.

الجدير بالذكر أن الدولة من شأنها أن تطلق العنان للمالك في التصرف كونه هو صاحب المال، ومن شأنه ألا يهدره، فما دام الشخص هو صاحب الشركة أو المؤسسة، فلابد أن يعمل على المحافظة عليها مهما كلفه الأمر، وأنه لن يترك للكساد مجالًا حتى لا يتحمل الخسائر التي لن ينال كفل منها أي من الأشخاص سواه.

اقرأ أيضًا: ما معنى تعويم العملة وأهم أسبابه ومخاطره

4- نظام المنافسة

أيضًا من الأسس التي يجب أن نسلط عليها الضوء في سياق الجواب على سؤال ما هي أسس النظام الرأسمالي؟ نجد أنه قد اعتمد على تحفيز المالكين على النهوض بمشارعيهم والعمل على تزويدها من أجل المنافسة التي من شأنها أن تكون سببًا في المصلحة المشتركة.

نظرًا إلى أنه كلما كان هناك منافسة شريفة، فإنه من المضمون أن يحصل المستهلك على المنتجات الجيدة التي لا تضاهيها أي من المنتجات الأخرى، كون القائم على العمل يسعى إلى الدخول بها في المبارزة مع نظره من أجل أن يحصل على النصيب الأكبر من الاستحواذ على السوق الاقتصادي.

الجدير بالذكر أنه في حالة توافر نفس المنتج، والذي تعمل الشركة على المنافسة من خلاله، فإنه في تلك الفترة يتوفر وبكميات كبيرة، على أن تكون جودته عالية وسعره زهيد، وفي تلك الحالة فإن المستفيد الأول هو المالك ويأتي من بعده المستهلك، فهنيئًا له بمنتج رخيص السعر وعالي الجودة.

إلا أنه على صعيد آخر فإنه من الممكن أن يقوم من يملك أي من المؤسسات على الاستحواذ على فكرة معينة، فيعمل بتطبيقها على نحو مختلف من أجل التمييز، إلا أنه في النهاية لا يتناسب المنتج مع المستهلك، وهو الأمر الذي يتسبب في كساد المنتج وتكبد الخسائر التي يتحملها المالك.

ما دام قد صدق على العمل بتلك المعايير التي كانت سببًا في أن يخسر شريحة من العملاء ويخرج من سوق المنافسة في النظام الرأسمالي.

علينا أن نعلم أنه على الرغم من الأرباح التي يكون للنظام الرأسمالي اليد الأكبر فيها، إلا أنه من الأنظمة التي تتسبب في خسارة الفرد أيضًا إن لم يتخذ القرارات الصائبة.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.