تجربتي مع صناديق الريت

بدأت تجربتي مع صناديق الريت بعد أن تعرفت على مميزاتها المتعددة، والتي جعلتني أرى أنها ستكون من أهم الأدوات المستخدمة في إعادة إنعاش السوق العقاري في الخليج العربي بأكمله خلال السنوات القادمة، وقد كانت ناجحة بالفعل، ومن خلال موقع صناع المال سأعرض تفاصيلها عليكم.

تجربتي مع صناديق الريت

منذ أن انخفضت أسعار البترول في دول الخليج العربي والقوة الشرائية متأثرة بشكل سلبي كبير، وهو ما بدأ يؤثر على مستوى معيشتي بشكل ملحوظ يومًا بعد يوم، لكن تجربتي مع صناديق الريت كانت بمثابة المنقذ لي.

خاصةً وأنا أعرف جيدًا قيمة الاستثمار العقاري والأرباح العائدة منه، لكن قبل أن أتخذ أي خطوة تجاه الأمر حرصت على معرفة الشروط اللازمة لاعتبار أي مؤسسة صندوق من صناديق الريت في المملكة، والتي جاءت على النحو التالي:

  • يجب ألا يقل المبلغ الموضوع كرأس مال للاستثمار في صندوق الريت عن 100 مليون ريال سعودي.
  • أن يكون المستثمر خارج الأراضي البيضاء، حيث لا يُسمح فيها بممارسة هذا النوع من الاستثمارات.
  • إذا تم الاستثمار العقاري خارج حدود المملكة يجب أن يكون الحد الأقصى له 25% من قيمة أصول الصندوق.
  • أن يكون عدد المستثمرين المشتركين في صندوق الريت 50 مستثمر أو أكثر.

بعد أن عرفت الشروط كاملةً حرصت على تطبيق خطوات الاستثمار في صندوق عقاري كما يجب أن تكون، تجنبًا للوقوع في أي مشكلة قد تُخسرني جميع أموالي، وفي النهاية نجحت تجربتي كما كنت أتوقع.

اقرأ أيضًا: تجربتي مع الصناديق الاستثمارية

أنواع صناديق الريت (الاستثمار العقاري)

هناك أنواع متعددة من صناديق الاستثمار العقاري، حيث يتم تصنيفها وفقًا لعدة عوامل، مثل: نوع الاستثمار، ونوع الأصول، والجغرافيا، والقطاع الخاص مقابل العام، حتى تأتي الأنواع على النحو التالي:

أولًا: الاستثمار في سندات الدين

لا يوجد عدد كبير ممن يتبعون هذا النظام الاستثماري، فالكثيرين يتبعون منهج مختلف وغير واضح، يُشبه نظام البنوك بعض الشيء، حيث تقوم الصناديق في هذا النظام بمنح مطوري العقارات والمستثمرين فيها قروض عقارية لتلبية حاجتهم المالية، وهنا يكون مصدر الربح الرئيسي هو الفوائد التي يتم دفعها للصناديق مقابل القروض.

ثانيًا: الاستثمار المتنوع

في هذا النوع يتم تحديد جزء معين من رأس المال للاستثمار في العقارات المطورة مباشرةً، وجزء آخر يكون خاص بمنح القروض لمطوري العقارات، لذا فإن اتباع هذا النظام يساعد على تحصيل الأرباح بشكل كبير، ويكون مصدر الربح في تلك الحالة هو رسوم الإيجار التي يتم دفعها للعقارات المملوكة، بالإضافة إلى فوائد القروض الممنوحة للمستثمرين.

ثالثًا: الاستثمار في الأصول العقارية

هو النوع الأكثر شيوعًا من بين أنواع صناديق الريت، حيث يتم فيه شراء وإدارة وتطوير العقارات مباشرةً من قِبل الصناديق الاستثمارية، بحيث يكون مصدر الربح الرئيسي لها هو رسوم الإيجار التي يتم دفعها لتلك العقارات، لكن جدير بالمعرفة أنها تختص بأنواع معينة من العقارات، مثل:

  • العقارات الإدارية.
  • مرافق الرعاية الصحية.
  • قطاع الفنادق والمنتجعات.
  • العقارات السكنية.
  • قطاع التجزئة.

اقرأ أيضًا: تجربتي مع صناديق الاستثمار الراجحي

مميزات صناديق الريت

“أنا حازم أبلغ من العمر 30 عامًا، كنت أتمتع بمستوى معيشة جيد للغاية، إلى أن ساءت الأوضاع بسبب انخفاض أسعار البترول في المملكة السعودية، وفي هذا الوقت لم يكن لديّ الأموال الكافية لشراء عقارات الصناديق المشتركة العقارية.

لذا بدأت في البحث عن أفضل طريقة يُمكنني تحصيل الأرباح منها، حتى وجدت الاستثمار في صناديق الريت، والتي لم يتم مرور وقت طويل عليها، لكن كان من الضروري المعرفة بأنها تتطلب مدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات كحد أدنى للحصول على نتائج مُرضية.

بالرغم من اعتقادي بأن المدة طويلة للغاية، إلا أن النتيجة في نهاية الأمر كانت تستحق المحاولة، وقد كان هناك مجموعة من المميزات التي جعلتني أتمسك باستكمال التجربة بشكل أكبر، وهي الموضحة تفصيلًا فيما يلي:

1- الإدارة الاحترافية

قبل بدء تنفيذ تجربتي مع صناديق الريت كان كل ما يشغل بالي هو أني ليس لديّ الخبرة الكافية لإدارة الاستثمار في العقارات دون المساعدة من أحد، لكن ما شجعني على الاطمئنان لهذا الجانب هو أن جميع العقارات التي يتم الاستثمار فيها عبر صناديق الريت تتم إدارتها من قِبل محترفين في المجال.

مما يساعد على ضمان الربح الاستثماري بنسبة كبيرة حتى ولو لم تكن على دراية تامة بكيفية التعامل مع سوق العقارات وآلياته.

2- السيولة العالية

من المعروف أصحاب الاستثمارات العقارية طويلة الأجل يواجهون صعوبة إذا رغبوا في بيع أو تسييل تلك الاستثمارات، وإن حدث بالفعل فإنه يستغرق وقتًا طويلًا لإتمام الإجراءات المطلوبة، أما عند تجربتي مع صناديق الريت فلم أواجه أي صعوبة في بيعها، وذلك لأنها كانت على صورة أسهم.

3- نسبة مخاطرة موزعة

تُعد خسارة الاستثمار العقاري من أهم ما يجب على المستثمر وضعه في الاعتبار، وذلك لأنه بالرغم من الأرباح العائدة عليك منه إلا أن الخسارة فيه لا تكون هينة أبدًا، وفي بعض الأحيان قد تكلفك كل ما تملك إذا لم تكن على قدر كافي من الاحتياط.

أما في الاستثمار بصناديق الريت يكون الأمر أبسط بكثير، حيث تكون المخاطرة موزعة على كافة المستثمرين، وبالتالي إن حدث وتعرضت لخسارة لن تخسر جزء كبير من أموالك.

4- نسبة ربحية أعلى

من أهم ما عرفته من خلال تجربتي مع صناديق الريت هو أن توزيع 90% كحد أدنى من الأرباح السنوية على المستثمرين هو أمر مشروط، مع العلم أن هناك بعض الصناديق منها توزع النسبة الكلية للأرباح.

5- شفافية عالية

عند بدء تجربتي مع صناديق الريت لم أفكر أبدًا في محاولة التعرف على تفاصيل نشاط هذا النوع من الاستثمار، وذلك لأنها تتمتع بدرجة عالية من الشفافية تجعلها تعلن بسهولة عن كافة التفاصيل المتعلقة بنشاطها وتعاملاتها التجارية مع المستثمرين، مما يمنح العملاء الجُدد فرصة أكبر للثقة والتشجع على البدء بالاستثمار بها.

سلبيات صناديق الريت

“بالرغم من المميزات العديدة التي كنت أعلم بشأنها عن صناديق الريت، إلا أن تجربتي معها لم تكن الأفضل على الإطلاق، وذلك لأنها عادت عليّ بالسلبيات أكثر مما أفادني، وهو ما أرغب في تنبيه الآخرين بشأنه ليكونوا على دراية تامة بما يواجهوا إن بدأوا التجربة، حيث جاءت سلبياتها على النحو التالي:

1- عدم المشاركة في الإدارة

حتمًا كان تحمل أشخاص ذوي خبرة مسئولية إدارة الاستثمار العقاري المتداول أمر جيد، لكن كل ما كان لديّ الحق في القيام به هو الاطلاع على التقارير الدورية الخاصة المتعلقة بسياسة إدارة الصندوق، لكن بشكل فعلي لم يكن لديّ الحق في اتخاذ أي قرار يخص الإدارة أو حتى مشاركتهم فيه.

2- النمو البطيء

قد تتحول الميزة بالغة الأهمية إلى عيب لا يُستهان به يسبب مشكلات عديدة، وهو ما حدث معي في تجربتي مع صناديق الريت، حيث كانت نسبة الربح العالية التي كانت إدارة الصناديق ملزمة بتوزيعها سببُا في إبطاء تنمية الاستثمار، وبالتالي فإن المستثمر يحتاج إلى وقت كبير ليلاحظ التوسع الحادث في الأعمال الاستثمارية.

3- رسوم الضرائب الباهظة

يغفل الكثير من المستثمرين بصناديق الريت عن أن عوائد الاستثمار تدخل في الضرائب كدخل منتظم، مما يُشير إلى ارتفاع نسبة الضرائب المطبقة عليها عن الضرائب المطبقة على أرباح أسهم البورصة.

اقرأ أيضًا: تجربتي مع صناديق الاستثمار الأهلي السعودي

تجربتي مع الاستثمار في صندوق عقاري

كنت أنا أحد الأشخاص الذين اشتركوا في صندوق الريت المُربح، لكن عندما تعمقت في البحث عن الأمر وجدت العديد من مواطني المملكة ممن قاموا هم بإنشاء الصندوق للاستفادة العامة منه، وقد جاء الرجل ذو الأربعين عامًا يحكي لنا تجربته قائلًا:

“كنت حريص للغاية على توفير كافة الوسائل والأدوات التي يحتاج إليها منشئ صندوق الريت، وقد أخذت الاحتياطات التامة قبل البدء في تنفيذ هذا المشروع الاستثماري، ونظرًا لأن تجربتي قد نجحت في النهاية أردت أن أشارك معكم الخطوات الرئيسية التي التزمت بها في بادئ الأمر، والتي جاءت كما يلي:

1- تشكيل صندوق الاستثمار العقاري

تلك هي الخطوة التي يجب أن تخطط لها جيدًا إن كنت تفكر في إنشاء صندوق استثمار عقاري، حيث يتوجب عليك تأسيس الصندوق، ووضع المعايير العامة للاستثمار، ثم تحديد الهدف من إنشاء الصندوق ما إذا كان نوع منتج معين.

2- إطلاق الصندوق العقاري

تأتي المرحلة الثانية التي تتطلب منك إطلاق الصندوق العقاري والإعلان عنه بشكل رسمي، حيث تخبر الآخرين بأنه مفتوح للعمل وجاهز لاستقبال طلبات الاستثمار، وهنا يجب على رعاة الصندوق التسويق له، حتى يتمكن المستثمرين من معرفة مواعيد بدئه.

لكن في نفس الوقت يجب الحرص على أن يلتزم مدير الصندوق بكافة اللوائح المتعلقة بالاتصالات التي تتم قبل تكوينه، وذلك بالإعلان عن إخلاء المسئولية التامة من أي اتصالات تطلب من المستثمرين البدء في وضع الأموال أو أن الصندوق قد بدأ بالفعل.

3- تجميع الأموال

في هذه المرحلة يجب على مدير الصندوق أن يكون على استعداد تام لتحمل مسئولية الاستثمار، وهو الوقت الذي يتوجب على المدير فيه تحديد قيمة رأس المال المطلوب، على أن يلتزم بالحد الأدنى الذي يحتاجه الصندوق من الأموال حتى يضمن النجاح بنسبة مُرضية.

4- إغلاق الصندوق

تُشير مرحلة إغلاق الصندوق إلى أنه قد تم تجميع المبلغ المطلوب لبدء الاستثمار، لكن ترتبط تلك المرحلة بالصناديق الاستثمارية المغلقة، أما الصناديق المفتوحة فإنها تستمر في تجميع الأموال لزيادة رأس المال، ومن ثم تغلق الصندوق عند مرحلة معينة.

5- بدء الاستثمار

هنا يبدأ الاستثمار بشكل فعلي، وذلك بمجرد شراء مدير الصندوق أصوله الأولى، وبعد أن يمارس الاستثمار يبدأ في توزيع رأس المال، ويستمر في ذلك يومًا بعد يومًا مادامت الاستثمارات تتم بشكل جيد وتتناسب مع الأهداف الأساسية للصندوق.

6- توزيع الأرباح

كانت تلك آخر مرحلة من مراحل تجربتي مع صناديق الريت، حيث قُمت بتوزيع الأرباح على المستثمرين بعد حساب صافي المبلغ الإجمالي للأرباح من الصندوق، وتعتمد طريقة التوزيع على هيكل الانحدار له، لذا فهي تختلف من حالة لأخرى، لكن بشكل عام يسير الأمر على النحو التالي:

  • تنظيم الشلال لضمان منح المستثمرين العائد مما ساهموا به في رأس المال.
  • ثم حصولهم على عائد مفضل وفقًا للمبلغ الإجمالي المدفوع في رأس المال.
  • تقسيم الأرباح المتبقية بين المستثمرين وراعي الصندوق.

دائمًا ما ينصح خبراء الاستثمار باستخدام صناديق الريت الاستثمارية، حيث إنها أداة مفيدة وموفرة على العملاء الكثير من الوقت المستغرق لتنمية أموالهم.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.