خطوات التغلب على الأزمة المالية لعام 2023

خطوات التغلب على الأزمة المالية لعام 2023 متعددة ويجب اتباعها جميعًا حتى نتمكن من التعافي السريع من سلبيات الأزمة، وذلك بعد أن أربكت جائحة كورونا منذ عام 2019 النظام المالي والاقتصادي والاجتماعي لكل دول العالم بشكل لم نشهده من قبل إلا خلال الأزمات التي سببتها الحربين العالميتين الأولى والثانية، ولذلك نحن في موضوعنا هذا ومن خلال موقع صناع المال سنقدم لكم أفضل خطوات التغلب على الأزمة المالية لعام 2023 حتى يتمكن كل شخص وشركة ومؤسسة استعادة عافيتها المالية من جديد.

خطوات التغلب على الأزمة المالية لعام 2023

خطوات التغلب على الأزمة المالية لعام 2023

إن مراقبة آثار كورونا والمحاولة في تخفيفها أصبحت أمر في غاية الأهمية وعلى رأس أولويات معظم الدول والمؤسسات والشركات وكذلك رجال الأعمال، حيث تسببت جائحة كوفيد 19 في خسارة الكثير من الأرواح والأموال والأزمات مما دفع الكثير من الناس للبحث عن خطوات التغلب على الأزمة المالية لعام 2023 حتى يتمكنوا من مواجهة الآثار السلبية التي تخلفها الجائحة كل يوم.

في الأيام الأخيرة الماضية تم اتخاذ بعض الخطوات المهمة من أجل مواجهة الأزمة لكن ما يزال هناك الكثير الذي ينبغي القيام به، فالمرض ينتشر وبالتالي تصبح ضرورة وضع الإجراءات الحازمة أمر أساسي لضمان التخفيف من الأزمات المالية وضمان استقرار الاقتصاد العالمي إلى حد ما.

هناك بعض الخطوات التي من الممكن اتباعها من أجل التغلب على الأزمة المالية لسنة 2020 والتي من جراء أزمة كورونا العالمية، وفيما يلي أهم هذه الخطوات وهي:

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: الأزمة الاقتصادية العالمية أسبابها وحلولها

الاستمرار في تدابير الاحتواء

لا بد من الاستمرار في تدابير الاحتواء وعدم التوقف عن دعم النظم الصحية، وقد يظن البعض أنه لا علاقة بالأزمات المالية التي نتكلم عنها بالأزمة الصحية وهذا غير منطقي بالمرة، فبما أن هذه الأزمة هي أزمة صحية فإنها بطبيعة الحال تؤثر على الأشخاص الذين يتولون مسؤولية التطوير المالي والاقتصادي، كما إن إنقاذ الأرواح يرتبط بشكل وثيق بإنقاذ الأرزاق.

إن هزيمة فيروس كورونا أمر ضروري للتعافي المالي والاقتصادي، لذلك يجب إعطاء الأولوية في الإنفاق على الجانب الصحي وعلى الفحوصات والاختبارات الطبية والمعدات وإعطاء الأجور المناسبة للممرضين والأطباء حتى يتمكنوا من مزاولة مهنتهم بأمانة وكفاءة خاصةً أن عليهم الكثير من الأعباء في ظل هذه الأزمة.

حماية كافة المتضررين

ينبغي حماية كافة المتضررين من شركات ومؤسسات وأفراد من خلال وضع إجراءات جيدة في المستوى المالي ولكن ذلك يختلف من بلد إلى أخرى، لكن بشكل عام هناك بعض الإجراءات المشتركة التي يمكن تنفيذها مثل تأجيل الضرائب ودعم الأجور والتحويلات المالية للقطاعات الهشة وتمديد المساعدات الاجتماعية وتأمينات البطالة وكذلك تعديل ضمانات الائتمان وشروط القرض بشكل مؤقت.

لابد كذلك من دعم الأجور في المؤسسات والشركات التي تأثرت بعملية الغلق حتى نتفادى حالة الإفلاس التي يتبعها حالات أخرى بطبيعة الحال، ومنع عملية تسريح العمال والتي ستمتد آثارها للمستقبل بعد التعافي من الأزمة والضائقة المالية.

يجب إعطاء دفعة تنشيطية مالية كبيرة على دعم الطلب الكلي من خلال دفع الاستثمار وتخفيض الضريبة الاقتصادية الكلية، كما أن السرعة في تنفيذ إجراءات استثمارية تحد من تأثيرات فيروس كورونا.

بعض الدول قد بدأت في تنفيذ ذلك من أجل مواجهة الموجة الثانية والحفاظ على مؤسسات الأعمال ومنع تحول ضغوط السيولة لمشكلات، وكذلك من أجل جعل عملية التعافي من الأزمة أمرًا سهلًا عندما يتم منع الآثار الشديدة من الوصول للاقتصاد المالي.

تقليل الضغط على النظام المالي

إن من أهم خطوات التغلب على الأزمة المالية لعام 2023 هو تخفيف العبء على النظام المالي وتجنب العدوى، حيث أن النظام المالي هذه الأيام يواجه الكثير من الضغوطات لذلك فإن تسهيل السيولة وعمليات التحفيز النقدية تساهم في التقليل من الضغط على الأنظمة المالية، وقد قامت بعض البلاد بتخفيض سعر الفائدة فيها، وبعض البنوك المركزية قامت بتفعيل خطوط تبادل العملة.

كما قاموا بإنشاء خطوط أخرى من أجل تخفيف الضغط على الأسواق المالية، كما أنه من الممكن تخفيف الضغط على الأسواق المالية بصورة أكبر عندما يتم تعزير السيولة خاصة في الدول الصاعدة.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: ما هي الرافعة المالية وكيفية حسابها والتداول على الهامش

التخطيط لمرحلة التعافي

يجب الانتباه للوقت المناسب للبدء في تقليل القيود بشكل تدريجي لكن بعد التأكد من وجود الأدلة الواضحة على تراجع جائحة كورونا ثم نبدأ في وضع الإجراءات التي تحقق الاستقرار الاقتصادي والمالي وتبدأ كافة الأعمال التجارية للعودة لما كانت عليه من قبل، ووقتها سيكون من الضروري اتباع خطوات للتغلب على الأزمة المالية لعام ٢٠٢٠ والتي من ضمنها تعزيز الطلب.

كذلك يجب إطلاق عملية تنسيق من أجل التحفيز الكلي فكلما كان التضخم منخفض وثابت إلى حد ما يفضل أن تبقى السياسات النقدية على وضعها التيسيري، كما لا بد من تنفيذ سياسات خاصة بالبلدان التي لديها نقص في الموارد ومشاكل في النظام المالي حتى من قبل انتشار الأزمة، وقيام الدول ذات القدرات الأكثر بتوجيه الدعم للبلدان صاحبة الموارد والإمكانيات المحدودة.

حفظ الاستقرار المالي وسلامة الجهاز المصرفي

إن تأثير أزمة كورونا أدى إلى تقليل قدرة المقترضين على خدمة ديونهم وتقليص مكاسب البنوك، وكل هذا أدى لضرر لسلامة البنوك واستقرارها، لذلك من المهم تشجيع البنوك على المرونة في وضع القواعد التنظيمية والعمل على إعادة التفاوض بخصوص القروض المعطاة للواقعين تحت الضغوط، ويجب مراعاة القروض المتعثرة والخسائر المتوقعة بشكل فيه دقة أكبر.

لذلك تهدف هذا الخطوة إلى تحقيق التوازن بين حماية الاستقرار المالي وحفظ سلامة الجهاز المصرفي وفي نفس الوقت دعم النشاط الاقتصادي.

تيسير الأوضاع المالية

إن من أهم خطوات التغلب على الأزمة المالية لعام 2023 هو دعم الطلب والثقة من خلال تيسير الأوضاع المالية عن طريق البنوك المركزية، وكذلك ضمان تدفق الائتمان إلى القطاع العيني والعمل على تعزيز السيولة في الأسواق المالية الدولية و المحلية كذلك، فينبغي أن توفر البنوك السيولة من أحل دعم أداء السوق وتقليل الضغط الواقع على أسواق التمويل الأساسية.

كل ذلك عن طريق التوسع في الإقراض وعمليات السوق المفتوحة وعمليات الشراء المباشر وإعادة الشراء، وسوف يؤدي هذا التيسير المالي إلى دعم الثقة والطلب وتقليل تكاليف الاقتراض على الأفراد والشركات، كما أنه من المهم إذا توافر حيز في السياسة النقدية أن يتم توفير دفعة تنشيطية بتقديم إرشادات عن مسار السياسة النقدية المتوقع والتوسع في شراء الأصول خاصة الخطرة منها.

ويجب على السياسة النقدية في الدول النامية والصاعدة أن تعمل على تحقيق التوازن بين معالجة الضغط الخارجي وحماية النمو، مثل صدمات أسعار السلع الأولية، وسوف يؤدي التيسير النقدي في تلك البلدان إلى إعطاء مجال أمام البنوك المركزية لاتخاذ إجراءات الدعم المحلي وموازنة أثر الصدمات الخارجية.

يمكنك ايضًا الاضطلاع على: كيف تدير أزماتك المالية بنجاح وتخرج منها دون خسائر؟

التعاون على المستوى العالمي

أن التنسيق والتعاون على مستوى العالم أمر مهم للغاية خاصة أن القرارات والإجراءات الحازمة التي تتخذها القوى العظمى التي لديها سياسات أقوى سوف تصب في الصالح العام لباقي الأطراف، مثل الإجراءات التي تتخذها مجموعة السبعة لاحتواء معدل الإصابة بالمرض وإعطاء الإمداد الطبية وبشكل منتظم، وكل هذه الأمور تساعد عدد كبير من البلدان التي لا تملك وسائل وطنية كافية للتعامل.

يجب العمل على تصميم استجابات سياسات تتناسب مع القدرات والأنظمة الإدارية القائمة، فإذا كانت هذه النظم هشة فإن إجراءات السياسات ل يتم توجيهها بصورة فعالة مما قد يتطلب إجراءات أخرى أكبر نطاقًا وأكثر كفاءة، كما يجب تسهيل الوصول للمناطق والبلدان التي يصعب الوصول إليها وتقديم الاهتمام والمساعدة لها.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: كيفية عمل قائمة التدفقات النقدية

إن خطوات التغلب على الأزمة المالية لعام 2023 مهمة جدًا لتخفيف الأعباء الواقعة على النظام المالي والاقتصادي للدولة نظرًا لأن أزمة كورونا تسببت في تأثيرات واسعة النطاق في كل مجال من مجالات التنمية بشكل لم تفعله أي أزمة من قبل، لذلك وجب وضع السياسات والإجراءات التي تحد من الآثار السلبية وتخفف من عبء الضائقة المالية حول العالم.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.