طريقة الاستثمار في الأسهم السعودية

طريقة الاستثمار في الأسهم السعودية من أسهل طرق الاستثمار التي يتمكن من خلالها المستثمر أن يحقق مكاسب كبيرة في وقت قصير، ولكن عليه أولًا دراسة سوق المال السعودي وإبعاد القرارات التي يتخذها للتحكم في نتائجها قدر المستطاع، ومن خلال موقع صناع المال سوف نتطرق إلى طريقة الاستثمار في السعودية.

طريقة الاستثمار في الأسهم السعودية

يعتبر سوق الأسهم في المملكة السعودية من أقوى أسواق المال، ومن أكثرها سيولة في الشرق الأوسط ويحتوي على العديد من الشركات الوسيطة للتداول؛ والتي توفر لعملائها الكثير من البيانات ما يميزها عن باقي الأسواق المالية.

إن أكثر ما يجذب المستثمرين إلى السوق السعودي، هو أن استثمار الأسهم لا يحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة، لاسيما بعد التقدم التكنولوجي الكبير الذي شهدته البلاد في الفترة الأخيرة وثورة المعلومات والإنترنت، مما يسهل المستثمرين الاندماج في التداول والمضاربة دون صعوبات.

أولًا: طريقة شراء الأسهم وانتظار الربح

يقوم المستثمر بشراء عدد معين من الأسهم ثم ينتظر جني الأرباح الذي حققته الشركات التي اشتري أسهمها، ويرتبط حجم الأرباح التي حققها المستثمر بحجم وعدد الأسهم التي اشتراها، فكلما زادت الأسهم زادت أرباحه.

فتكون العلاقة طردية أيضًا بين حجم الأرباح التي حققتها الشركة وحجم أرباح المستثمر فنمو الشركة يعني نمو المستثمرين المنتسبين لها في سوق المال، ولكن يجب العلم بأنه من قواعد التداول وجود علاقة مباشرة بين العائد والمخاطرة، معني ذلك أنه كلما ارتفعت نسبة المخاطرة ارتفع توقع الأرباح.

فالموازنة بين الربح والمخاطرة في المحفظة الاستثمارية أحد أهم عوامل نجاح المستثمر، والذي يمكن إيجاده من خلال التنويع في الاستثمارات.

ثانيًا: طريقة المضاربة قصيرة الأجل

تختلف هذه الطريقة عن الطريقة السابقة في أنها قصيرة الأجل، فيقوم فيها المستثمر بشراء مجموعة أسهم وبيعها في مدة زمنية قصيرة مثل شهر واحد مما يتطلب من المستثمر الخبرة والدراسة الجيدة للأسهم المتوقع زيادتها في هذه الفترة الزمنية القصيرة، وتعتمد طريقة المضاربة قصيرة الأجل على الانتقائية شديدة الدقة في شراء الأسهم وبيعها.

حيث تعتمد على الخبرة الطويلة لدى المستثمر في تحديد الأسهم القابلة للزيادة لشرائها، ولكنها من أكثر الطرق خطورة على أموال المستثمر والتي يمكنها أن تودي برأس مال المستثمر في حالة عدم الخبرة في الاستثمار في الأسهم السعودية.

يجب الإشارة إلى أن هناك شروط تتعلق بالوسيط في الاستثمار لضمان حماية وأمان المستثمرين، وأول هذه الشروط أن يخضع الوسيط إلى تنظيم هيئة السوق المالية، وأن يكون مدرج في هيئة السوق كوسيط معتمد.

اقرأ أيضًا: طريقة بيع الأسهم في البنك الأهلي عن طريق الهاتف المصرفي

المخاطر التي تواجه المستثمر

الاستثمار في سوق الأسهم السعودي له أيضًا الكثير من المخاطر، والتي قد تؤدي في بعض الأحيان إلى خسائر كبيرة لأموال المستثمرين، فكما ذكرنا سلفًا أنه لا يوجد ربح بدون مخاطرة، ولكن عند دراسة ومعرفة هذ المخاطر نتمكن من وضع استراتيجيات استثمارية قد تجنبنا الخسائر.

  • المتغيرات الاقتصادية العالمية والتي ما تؤدي غالبًا إلى تقلب الأسعار.
  • تباطؤ صناعة معينة مما يوجب على المستثمر توخي الحذر لأن المنتجات الموجودة في السوق المالي غالبًا ما تحتوي على نسبة مخاطر أعلى من غيرها.

التخطيط المالي

قبل الانسياق في الاستثمار في الأسهم السعودية يجب أولًا وضع استراتيجية مالية مكتوبة تبين الهدف الاستثماري والخطط اللازمة لتحقيقها، ويجب أن تتضمن هذه الخطة بعض المعايير.

  • ملخص الأصول القائمة لبناء الاستراتيجية المالية عليها.
  • قائمة بالأهداف التي يطمح إليها المستثمر والجدول الزمني المحدد لتحقيقها.
  • عمل موازنة مالية شاملة لحساب التكاليف والمكاسب المتوقعة.
  • تحديد أولويات الاستثمار المناسبة لتحقيق الأرباح المستهدفة.

يجب المداومة على تجديد الخطة حسب المتغيرات والمستجدات التي تطرأ على سوق المال، فالتخطيط هو عملية مستمرة لا تتوقف ما دام السوق وأسعار الأسهم تتغير.

فيجب على المستثمر تقييم مدى التقدم في تحقيق الأهداف وتحديثها في القائمة بانتظام، وتعديل الخطط وفق المتغيرات والمستجدات في الوضع المالي.

اقرأ أيضًا: تعلم طريقة تداول الأسهم

نصائح لإدارة المخاطر عند الاستثمار في الأسهم

قبل اقتحام سوق المال والاستثمار في الأسهم السعودية، يجب معرفة بعض النصائح التي توفر الكثير من الوقت والجهد خاصةً للمبتدئين وقليلي الخبرة لتفادي الخسائر والمخاطر التي تواجه المال المتداول.

أولًا: اختيار شركة وساطة

يفضل في بداية دخول الاستثمار في الأسهم السعودية خاصةً عند المستثمرين المبتدئين أن يتم الاعتماد على إحدى شركات الوساطة وذلك لتداول أفضل، ولكن يجب التأكد أولًا من التراخيص الخاصة بالشركة الوسيطة لتفادي أي من عمليات النصب أو الاحتيال، واختيار الشركة التي تعتمد على نسبة معقولة من العمولات.

ثانيًا: الحذر من استخدام الرافعات المالية العالية

مصطلح الرافعة المالية يعبر استراتيجية لاستخدام المال الذي تم اقتراضه من أجل المضاربة في مؤشرات استثمارية مُحددة بهدف رفع نسبة الأرباح فيما بعد، ولكن علينا الانتباه إلى زيادة المخاطر تزيد من العائد، حيث إنه كلما ارتفعت الرافعة المالية زاد معدل خسارة المتداول، علينا إذن الحذر عند استخدامها.

ثالثًا: تجنب المضاربة في أصل واحد

المال الذي يتم تداوله في سوق الأسهم مُحاط بمخاطر عديدة، فلا يوجد ضمان مؤكد للربح، ويتصف سوق المال عامةً بأنه مليء بالمفاجآت.

كثير منا قد سمع القول المأثور الذي يستخدمه كبار المستثمرين (لا تضع كل البيض الخاص بك في سلة واحدة) بمعنى أنه ليس من الحكمة استثمار كل أموالك في شركة واحدة، لذلك نصح كبار الخبراء بالاستثمار في أكثر من أصل.

رابعًا: الحذر من استراتيجية توقيت السوق

على المستثمر أن يتخذ القرارات الاستثمارية المدروسة، وأن يتجنب الأخطاء، وأن يستفيد من المزايا التي تقدمها له التجربة الاستثمارية عامةً، فهناك بعض المستثمرين يتخذون استراتيجية التوقيت بمثابة مبدأ لهم.

أي أنهم كثيرًا ما يقوموا بانتظار وقت ارتفاع الأسهم أو هبوطها لتنفيذ عمليات التداول كالشراء أو البيع، ولكن يجب الحذر من أن سوق الأسهم متقلب دائمًا، وليس من الممكن التنبؤ بمؤشراته بشكل دقيق، لذا وجب النصح بتجنب تلك الاستراتيجية.

اقرأ أيضًا: سوق الأسهم وما لا تعرفه عنها

خامسًا: تجنب شراء الأسهم التي حققت ربحًا

يعتقد بعض المستثمرين أن الأسهم التي زاد سعرها، هي الأسهم التي سوف تدر أعلي عائد من الربح على أمل يزيد سعرها مرة ثانية، لكن أصحاب الخبرة يعلمون جيدًا أنه لا يشترط أن ترتفع أرباح نفس الشركة مرة أخرى.

فمن الأفضل شراء أسهم منخفضة السعر، وبالنسبة للأسهم الرابحة، فيُمكن أن تزيد أرباحها مرة أخرى ولكن على المدى البعيد.

سادسًا: الاعتماد على الاستثمارات بعيدة المدى

في رأي الكثير من الخبراء أن الاستثمار بعيد المدى أفضل وأكثر أمانًا على مال المستثمر من قصير المدى، خاصةً عند المستثمرين الجدد والمبتدئين، نظرًا لأنه إذا تم الاستثمار في شركات تمتلك ميزانية ضخمة، وتم الربح من خلالها دون اللجوء إلى الرافعة المالية.

فحتما يجب الاحتفاظ بتلك الأسهم الرابحة، وعدم بيعها حتى إذا انخفض معدل الربح فيما بعد، وذلك لأن الأسهم الرابحة في الماضي كثيرًا ما تعود ثانية ولكن على المدى الطويل.

سابعًا: لا تثق دائمًا في رأي المحللين

غالبًا ما يلجأ المستثمرون إلى الاعتماد بشكل كلي على آراء المحللين الماليين، ويقومون بتنفيذها في سوق المال، وبالرغم من أنها أحيانًا ما تكون صائبة، إلا أنها غالبًا ما تكون غير دقيقة.

لذا فمن الأفضل بناء خبرة ذاتية والاعتماد عليها، ويكون ذلك عن طريق الاطلاع على المؤشرات الفنية، واستخدامها في اختيار الأسهم، ومعرفة حركتها في سوق المال.

يعتبر الاستثمار في سوق الأسهم بالسعودية من أفضل طرق الاستثمار وأكثرها نجاحًا؛ لسهولة تداولها ولأن سوق الأسهم السعودي من أكثر الأسواق سيولة على مستوى الشرق الأوسط.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.