سوق الأسهم وما لا تعرفه عنها

يعتبر سوق الأسهم أحد أقدم وأشهر الأسواق المالية، وتلعب الأسواق المالية دوراً كبيراً في الاقتصاد بسبب مساهمتها الفعالة في توفير السيولة والنقد للأنشطة التجارية والتوظيف في القنوات الاستثمارية ونقل المدخرات وغيرها عن طريق توجيها إلى القطاعات المحتاجة، ومن خلال هذا المقال سوف نتناول كل ما يتعلق بسوق الأسهم وكيفية عمله وأقسامه.

سوق الأسهم

يرجع مفهوم السهم إلى مفهوم المساهمة، فالسهم يمثل جزءاً أو حصة محددة من رأس مال الشركة أو المؤسسة المدرجة، وتُعرف سوق الأسهم، بأنها:

  • سوق الأسهم هي عبارة عن أسواق مالية تباع وتشترى فيها الأسهم منا تنشط فيها المقاولات المختلفة.
  • الأسهم هي عبارة عن سندات ملكية تختص بجزء من رأس مال المقاولة التي ترجع بعض حقوقها لحاملها.
  • يأتي سوق الأسهم بمثابة أداة توظيف تسمح بشراء الأسهم للمستثمرين وأن يصبحوا شركاء لأكبر المقاولات الخاصة بالأسواق.
  • يعتبر مالك الأسهم مساهماً في الشركة أو المؤسسة وتعتبر الأسهم متساوية القيمة وغير قابلة للتجزئة بواسطة مالكها، أي لا تقسم إلى حصص أو قطع صغيرة.
  • عادة ما تكون الأسهم قابلة للتداول ، حيث أنها تتداول على تطبيق الأسهم، بالطرق التجارية المنصوص عليها في لوائح تنظيم سوق المال، ويعبر سوق المال عن الكيان الذي يجتمع فيه طرفي الصفقة: البائع والمشتري.
  • يتألف سوق الأسهم من مجموعة من الأسهم المدرجة والغير مدرجة، ويمكن للأسهم المدرجة أن تباع أو تشترى داخل البورصة، بينما يمكن للأسهم الغير مدرجة أن تباع أو تشترى بواسطة وسيط مالي بالتراضي.

مفهوم الشركة المدرجة

يتعين علينا أن نتطرق لمفهوم الشركة المدرجة بعدما تناولنا مفهوم الأسهم والأسواق المالية، وفي البداية؛ تكون الشركة المدرجة مملوكة لفرد أو مجموعة أفراد في القطاع الخاص، ثم تقوم الشركة بطرح أسهمها للاكتتاب في البورصة للمرة الأولى، ويرجع ذلك إلى:

  1. جميع الأموال والاستثمارات لتنمية الشركة.
  2. الحاجة إلى تطوير الشركة وزيادة رأس المال.
  3. استحواذات جديدة على شركات أخرى أو أجزاء منها.
  4. تسديد ديون قائمة عليها.

تقدم الشركة جزء من ملكيتها إلى المساهمين من أجل ضخ الأموال للحصول على سهم أو ما يُعرف باسم حصة من ملكية الشركة وبهذا تنتقل الشركة من شركة خاصة الى شركة مساهمة وملكيتها عامة.

أسهم الشركة المساهمة قابلة للتداول العام ويتم تقييم أوضاعها المالية بشكل دوري ومراقبة سهر أسهمها ومدى إقبال المستثمرين في أسواق المال وسط رقابة وتنظيم من هيئة السوق.

في حالة ارتفاع قيمة أسهم الشركة يعني هذا مدى الإقبال الكثيف على الأسهم بسبب مصداقيتها والربحية التي تقدمها واستقرارها بالأسواق المالية والأداء الجيد للشركة؛ يؤدي الأداء السلبي للشركة أو تراجع الأرباح وارتفاع المديونية أو الشائعات والسمعة السيئة إلى تراجع أسعار الأسهم.

كيفية عمل سوق الأسهم

تعتمد آلية عمل سوق الأسهم المالية تعتمد بالأساس على توفير وتنظيم سوق الأسهم المالية لطرفي الصفقة بالإضافة إلى التفاوض على الأسعار وإتمام العمليات التجارية من حيث العرض والطلب بواسطة شبكة البورصات، وبتم ذلك من خلال:

  • بعدما تدرج الشركة أسهمها في البورصة سواء بواسطة الاكتتاب الأولي العام أو ما يرمز له بـ “IPO”، تصبح أسهم الشركة مسعرة أولياً وقابلة للتداول ومن ثم إقبال المستثمرين على شراء الأسهم.
  •  يتاح للمستثمرين تبادل “بيع وشراء” هذه الأسهم فيما بينهم بعد مرور وقت من امتلاكها حيث يتم تنظيم ومتابعة العرض والطلب لكل سهم مدرج من قبل البورصة.
  • يساعد تنظيم العرض والطلب في تسعير كل سهم بالإضافة إلى المستويات السعرية التي يستعد عندها المستثمرون أو المساهمون وتكتمل رغبتهم في إتمام البيع والشراء.
  • يقدم المشترون عرض أسعار يعتبر أقصى مبلغ يمكن دفعه للحصول على الأسهم ومن خلال ذلك يتم خلق الطلب، بينما يعرض البائعون الأسعار التي يريدونها في مقابل التخلي عن الأسهم ومن هنا يخلق العرض.
  • تتم صفقة التبادل عندما يتلاقى سعري العرض والطلب ويتفق الطرفان “البائع والمشتري” وتتم الصفقة .
  • تحدد الأسعار حسابياً بشكل آلي عن طريق برامج المقايضة مما يوضح فرق السعر بين العرض والطلب من خلال موقع المنصة الوسيط المتعامل معه.

بعص الشركات قد تطرح تطبيقات مثل تطبيق الأسهم وذلك لتداول أسهم الشركات عليه وتيسير أمر تداول السهم.

أقسام سوق الأسهم

تتواجد ثلاثة أنواع من أسواق الأسهم أو قسام البورصة، حيث يعتبر وجود سوق أو بورصة لتداول الأسهم أمراً في غاية الأهمية للمستثمرين خاصة فيما يخص تتبع الأسعار وتنفيذ الصفقات، ومن بين أقسام سوق الأسهم، التالي:

السوق الأساسية أو الأولية “primary market”

يتم من خلال أسواق سوق الأسهم الأولية إنشاء وإصدار الأسهم في المرة الأولى حيث تطرح الشركات المدرجة السندات والأسهم للمستثمرين لأول مرة، ومن بينها: الطرح العام الأولي IPO.

تتم عملية بيع الأسهم من الشركة الأم مباشرة إلى المستثمرين المستعدين بأن يكون لهم أسبقية في الحصول على الأسهم من هذه الشركة.

السوق الثانوية “secondary market”

أسواق الأسهم الثانوية هي الأسواق المتعارف عليها للمتداولين من حيث إتمام عملية شراء وبيع الأسهم المطروحة بالأسواق الأساسية بين المستثمرين نفسهم دون التعامل مع الشركة الأم نفسها.

تتمثل الأسواق الثانوية في البورصات المختلفة في جميع أنحاء العالم، ومن بينها: بورصة لندن، بورصة نيويورك، بورصة تداول السعودية.

سوق خارج المقصورة “OTC”

يُطلق على هذا النوع من أسواق الأسهم اسم سوق خارج البورصة وهو عبارة عن سوق لا مركزي حيث تتم كافة معاملاته خارج حدود البورصة المحلية المدرج فيها الأسهم المراد تداولها.

تتم التعاملات إلكترونياً من خلال هذا السوق عن طريق وسيط إلكتروني عبر منصات التداول المختلفة وتطبيقات مثل تطبيق الأسهم وهو نوع من تبسيط وتسهيل تداول الأوراق المالية.

كيفية شراء وبيع الأسهم

إن عملية تداول الأسهم في الأسواق المالية أمراً سهلاً جداً وفي منتهى البساطة، فكل ما عليك هو إتباع مجموعة من الخطوات والالتزام بها، وتتمثل هذه الخطوات في:

الخطوة الأولى: البحث عن وسيط التداول وفتح حساب

لابد من فتح حساب في شركة وساطة قبل البدء في شراء الأسهم، ولقد تم تسهيل هذا الأمر من خلال توافر الوسطاء ومنصات التداول الإلكترونية، ومجرد إضافة الأموال إلى الحساب يمكن البدء في متابعة أسواق الأسهم.

الخطوة الثانية: انتقاء الأسهم المناسبة للاستثمار

تعتبر هذه الخطوة الأصعب نوعاً ما من حيث التعمق في عملية انتقاء الأسهم ولكي تتم هذه الخطوة بسهولة يجب اتباع نصيحة: “لا ترتبك من الأخبار والبيانات والتقلبات في الأسواق المالية أثناء البحث عن أفضل الأسهم، وعليك تحديد هدفك عن الشركات التي تريد أن تكون مالكاً جزءاً منها”.

الخطوة الثالثة: التنفيذ

يتعين أولاً اختيار نوع أمر تداول بمعنى الاختيار بين أكثر أنواع الطلبات شيوعاً قبل تفعيل أمر شراء الأسهم، ومن بين هذه الطلبات: أمر فوري، أمر تداول معلق.

الخطوة الرابعة: بيع الأسهم

يعتبر الوقت المثالي للمستثمر لكي يبيع أسهمه هو عندما يحتاج إلى سيولة مالية بالإضافة إلى وجود استراتيجية على المدى الطويل من حيث هدف مالي وجدول زمني محدد، ويجب أن تتضمن الخطة المستهدف المالي الذي يرغب المستثمر في الوصول إليه.

بيع الأسهم لمستثمري المدى الطويل ليس له علاقة بما تفعله الأسعار بشكل لحظي، لأن هذا الأمر يهم المتاجر اليومية أو المضارب السريع الذي يهدف إلى جني الأرباح في أسرع وقت.

نختتم مقالنا بالحديث عن سوق الأسهم وما يتضمنه  من عملية تداول، حيث تطرقنا إلى تعريف الأسواق المالية والشركات المدرجة وكذلك الآلية التي تتم من خلالها تداول الأسهم بالإضافة إلى معرفة أقسامها وأنواعها.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.