لماذا اخترت مهنة التدريس

لماذا اخترت مهنة التدريس؟ وما الفرق بين التدريس والتعليم؟ فبالرغم أن مهنة التدريس هي مهنة ذات شأن مرتفع لكن لا يختارها الجميع تبعًا للرغبة الداخلية لهم، فتتعدد أسباب الاختيار كما تتعدد لأي مهنة أخرى أيضًا، وذلك ما سوف نعرفه بالدقة المتناهية من خلال موقع صناع المال.

لماذا اخترت مهنة التدريس

فيما بعد الحصول على شهادة البكالوريا الخاصة بك، تبدأ عينك تعيد نظرها من جديد إلى كل شيء، فرُبما لم تصل إلى هدفك الأساسي فتدخل جامعة أخرى وبمحض الصدفة تدرك أنها اللائقة لك مُنذ البداية.

رُبما تصل إلى المكان المُراد لكن بعد الوصول تشعر بثقل وأنه ليس الهدف الحقيقي، لكنك تستمر في السعي لأن أسبابه هادفة وسامية مثل مهنة التدريس على سبيل المثال، فلا تجد شخص تسأله سؤال لماذا اخترت مهنة التدريس؟ ولا يجيبك إلا بتلك الأسباب العامة الآتية:

1- مواجهة الفقر

أن كانت الأموال هي السلاح الحالي لجميع الطبقات الاجتماعية، فعليك الوصول إليها مثل باقي القطيع، وهذا لا يُعني أنك شخص مادي بالمرة، لكنها هكذا تستمر الحياة، لكي تأتي بالأموال واجب عليك أن تأتي بالعلم من خلال دراسته لفترة ما أولًا حتى تصل إلى مهنة شريفة تُليق بك، فتمارسها بكل إتقان وحب، ثم تبدأ بالخروج من مستوى الفقر إلى مستوى أفضل بالتدرج العادل.

اقرأ أيضًا: قروض المعلمين من بنك مصر

2- الخروج من الظُلمات

هل سُبق لك وفكرت من قبل لماذا تُصر الآباء على تعليم أولادها؟ وخاصةً الآباء الغير مُتعلمة، يُمكن تفكيرك يقودك إلى الكثير من الأفكار الجيدة في تلك النقطة، لكن يجب التنويه إلى تلك الفكرة أن لم تسبق لك إلا وهي الجهل ظلام داكن مثل بئر عميق أسود، أو نفق مُعتم بشدة، فكل رجُل جاهل وانا لا أُعيب الجاهل بتلك الكلمة لكني أصفه بأنه لم يستطيع العيش في الحياة حتى الآن.

لذا يفضل لجميع أبنائه التعليم حتى في حالة عدم حصوله على نقود كافية، لكنه سوف يتصرف ويهيئهم للتعليم حتى يخرجون من الظلمات إلى النور، فما بالك إذا كُنت أنت المعلم الذي يعتبره الأب طوق النجاة لأولاده! فهو شعور لطيف يجعلك تجاوب عن سؤال لماذا اخترت مهنة التدريس؟ بكل فخر واعتزاز حتى لو كُنت دخلت كلية التربية رغمًا عنك وليس بإرادتك.

3- ترك تأثير إيجابي في الناس

غالبًا عندما نتحدث عن مهنة التدريس ونطلب منك التذكر أي مُدرس مر عليك في الأعوام السابقة، سوف تتذكر الجيد والسيء، دع شأنك من السيء الآن، ودقق في حديثي عن المُدرس الجيد، فالمُدرس الجيد لا تكون صفاته الحسنة في طريقة تدريسه الصحيحة فقط، بل أنه يكون قدوة في كل شيء للطلاب التي أمامه، لذلك يترك أثر داخل كل طالب دون أي فعل أو حديث مخصص له، بمعنى أن

لو رأيت مُعلمك اليوم في موقف من المواقف التي تطلب الرحمة مثل العطف على حيوان صغير جائع على سبيل المثال قبل المواقف الإنسانية الخاصة بالبشر، وتعامل مع هذا الحيوان بلطف ورحمة، إذًا فهو ترك لك آثار محمودة بداخلك تجعلك تشعر بالرحمة تجاه الحيوان قبل الإنسان.

4- التدريس بصورة أفضل

المُعلم الذي أمامك في حياته السابقة كان تلميذ صغير، لذا مر على الكثير من المُعلمين أيضًا، فأنه يعلم أدق التفاصيل عن طرق التدريس بالإضافة إلى دراسته الاكاديمية في المراحل التعليمية بالجامعة والتي تجعله مُدرك جدًا بما يفعله، فالمُعلم الجيد هو من يستطيع فهم سبل وصول المعلومات إلى الأولاد بشكل صحيح، ويصحح من أخطاء المُدرسين السابقين لدى ذاته، قبل أن يقع في اخطائهم حاليًا أو في المستقبل.

الفوائد الشخصية العائدة على المُدرس

توجد العديد من الإجابات المتعلقة بسؤال لماذا اخترت مهنة التدريس؟ فأنها لا تقتصر على الفوائد المُقدمة للمجتمع فقط، بل لها جانب آخر من الفوائد يعود على الشخص الذي يُدرس من الأساس، لذلك سوف نعرضها لك في هذه السطور البسيطة لعل وعسى تكون سبب في اختيارك لمهنة التدريس فيما بعد:

1- الحصول على مهنة

سوف تحصل على مهنة تعطيك لقب شريف، وهو أنت المُدرس والقدوة، بالإضافة إلى نعمة العمل التي ستظل فيها يومًا بعد آخر بأي مدرسة أو أي مكان مخصص للتعليم على حسب دراستك، فنعمة العمل اليومية لا يدركها إلا من يُفقدها، رُبما تُأفف اليوم من الاستيقاظ الصباحي والتعامل مع الأطفال بالتحديد، لكن يجب عليك التذكر أن يوجد العديد من الأفراد تتمنى ولو تكون مكانك حاليًا.

اقرأ أيضًا: المهن المطلوبة في ألبانيا

2- التواصل الاجتماعي

من أهم ما يميز مهنة التدريس، أنها تجعلك شخص متواصل مع جميع الفئات العمرية، وذلك يفيدك أنت في الحصول على بعض المهارات والمعلومات في فن التواصل مع جميع الأعمار، لذا تصبح مستعد للمعاملة مع أكثر الفئات بطريقة جيدة وواضحة.

3- الشعور بإنجاز طوال الوقت

في أوقات ممارستك لمهنة التدريس، ستعطي كل من أمامك معلومات بلا هدف مع مرور كل لحظة وليس كل دقيقة، فأنت في خط إنجازات مستمر، يجعلك تشعر بالفخر أمام ذاتك قبل امام البشر.

4- الالتزام بالقيم والمبادئ

عندما تصبح مُعلم ستكون شخص صاحب قيم ومبادئ طوال الوقت رغمًا عنك وليس بإرادتك، حيث لا يمكنك التدخين أمام الطُلاب في المساء بأي دوافع وأنت نفس الشخص الذي يشرح له في الصباح عن مدى تأثيرات التدخين السلبية التي تحول الإنسان الحيوي إلى إنسان غير مفعم بالحياة نهائي، فأخبرني كيف تبقى ذلك الشخصيين المنفصلين؟

لا تستطيع مهما حدث إلا في حالة واحد أن كُنت مُعلم غير جيد ولا تسعى إلى ذلك، وهُنا تكون وظيفة التدريس غير مُناسبة لك إطلاقًا، علاوة على ذلك التحلي بباقي الأخلاق الحميدة والتعامل بها مع الطلاب وغيرهم من أي شخص في العموم.

5- ممارسة نفس الوظيفة خارج البلاد

الكثير من الأشخاص المهاجرين تُعاني من التحاقهم بوظائف أخرى بعد سفرهم في الخارج لعدم وجود أماكن توفر لهم أعمالهم الخاصة، لكن عندما تكون مُدرس سوف تجد المنفعة الكبرى بالخارج، لأنك ستزال على نفس المهنة حتى في حالة عدم الحصول على مهنة مستقرة في تلك البلد، يُتاح لك ممارستها عبر الإنترنت الذي أصبح المكان البديل لجميع الوظائف، وهذه من أكبر الإجابات التي تجعلك تجاوب عن سؤال لماذا اخترت مهنة التدريس؟ خاصةً لو كُنت شخص تريد السفر مُنذ الصغر.

الفرق بين التدريس والتعليم

الجميع منا يخلط بين هذين المصطلحين، وفي الحقيقة يوجد فرق كبير بينهم يجعل كل منهما في نطاق متعاكس عن الآخر لكن نهاية الوصول واحدة، أي يُمكن للطالب الذي يتعلم في الثامنة الدخول في مرحلة الابتدائية وإتمام تلك المرحلة كي يصل لمهارتي القراءة والكتابة.

في نفس الوقت يُمكن أيضًا لرجل أربعيني الالتحاق بنفس المرحلة والوصول إلى نفس النتائج، أعتقد ان المعنى الحرفي لكل منهما وصل إليك، لكن للتوضيح أكثر عن ذلك سوف نعرف لك عزيزي القارئ معنى كل مصطلح منهما على حدا في الآتي:

1- معنى التدريس

التدريس هو عبارة عن وسيلة للتعليم بشكل إجباري في العصر الحالي، فأحيانًا توجد مجموعة من الناس لا تُحب التعليم أو تجهل عن مزاياه لكنها تُدرس رغمًا عنها عن طريق نظام تعليمي كامل يكون فيه الطلاب بالمدارس والمعلمين معهم خطوة بخطوة حتى الوصول إلى أفضل النتائج، لذلك تكون كلمة التدريس هي الوصف الأدق والأشكال لمهنة المُدرسين وحياة الطلاب في المدارس.

اقرأ أيضًا: الواقع الافتراضي في التعليم

2- التعليم

هذا المصطلح بالأخص لا يكفي شرحه في سطور زاهدة، لكني أستطيع اخبارك بأنه هو نافذة الحياة أو عين الإنسان وماشبه ذلك من أوصاف تجعلك تُدرك أن التعليم هو بصيرة الحياة.

التعليم لا يصل لمرحلة الحصول على الشهادة الجماعية وينتهي بل يظل معك دائمًا وابدًا من خلال اختيار مراكز مُحددة لتعليم كل ما تُفضل من مهارات أو لغات جديدة، ويمكنك أيضًا تعليم تلك الأشياء من خلال الانترنت، لذلك دعني أفهمك باختصار شديد المقارنة بين الدراسة والتعليم كالمقارنة بين الغاية والوسيلة.

لم تقتصر طرق التدريس أو التعليم بالمعنى الأوضح على بعض المحطات الحياتية فقط، فكما قيل مُسبقًا: “اطلبوا العلم ولو في الصين”.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.