تجربتي في مشروع الطبخ

تجربتي في مشروع الطبخ غيرت حياتي، وذلك على الرغم من أنها لم تكُن فكرة فريدة، إذ إن الكثير من النساء يحلُمن بامتلاك مشروع منزلي يدر لهم الأموال مع عدم التأثير على الواجبات المنزلية لهُن، وهذا ما فكرت فيه بالضبط، وقمت ببحث طويل ومفصل عن كل ما يمكن أن أعمله لإنجاح هذا المشروع، أعرض على إثره التجربة عبر موقع صُناع المال.

تجربتي في مشروع الطبخ

كثيرا ما كانت الفكرة تراودني، وذلك لحبي الشديد للمطبخ، ولمهارتي العالية في تحضير الطعام بشهادة الكثيرين، كنت أبحث عن مشروع مناسب للربح ويكون من البيت، كما يجب أن أكون موهوبة في الشيء الذي أقدمه، ولم أجد أفضل من مشروع الطبخ.

منذ الصغر وأنا أحب المطبخ وقضاء الوقت في تحضير الوصفات والوجبات الجديدة والغريبة، مع الوقت عرف الأهل والأصدقاء والأقارب عن مهارتي العالية في تحضير طعام شهي، بدأ الأمر عن طريق تحضير الوجبات والحلويات الشهية لأصدقائي وأقاربي كهدية، وذلك لحبهم الشديد وإعجابهم بكل ما أقوم بعمله.

توطدت علاقاتي بجيراني عن طريق تقديم الوجبات والحلويات الساخنة كهدية، ومن هنا وأثناء بحثي عن مشروع وبدون أن أخبر أحد، نصحني الكثير من أصدقائي وجيراني وأهلي أن اعمل في هذا المجال، وأقدم وجباتي والحلويات التي اجهزها بمهارة بمقابل مادي.

ذلك بهدف الربح، ولم يأخذ الأمر الكثير من الوقت في التفكير، ولكني بدأت في التخطيط، وكان ذلك حجر الأساس في تجربتي مع مشروع الطبخ والربح من المنزل.

الخطة المبدئية لمشروع الطبخ

قبل البدء في الأمر من الضروري الجلوس والترتيب وإعداد خطة محكمة عن كل ما يخص المشروع، وعن الخطوات التالية الواجب اتخاذها للبدء في العمل بالمشروع، فقمت باختيار كل الوجبات الرئيسية التي أحسن عملها ولا تشكل صعوبة بالنسبة لي في تنفيذها، والتي أضمن أن أقدمها بشكل متميز، وأضفتها إلى قائمة الطعام اليدوية.

كما قمت باختيار أصناف الحلويات التي يفضلها الجميع ويحتاجها بشكل أساسي، وكذلك يمكنني عملها بشكل رائعـ وبنفس الطريقة فرت في اختيار السلطات والمقبلات المناسبة وأضفتها للقائمة.

في ورقة خارجية كتبت تكلفة الوجبة الواحدة من حيث كل الخامات التي تستخدم لكل وجبة، وانطبق ذلك أيضا على الحلويات والمقبلات، وحددت الأسعار التي سوف أبيع بها الوجبات وحسبت صافي الربح من قبل البدء في المشروع.

في النهاية قمت بعمل تصميم أنيق لقائمة الطعام والأسعار والكميات وتفاصيل التوصيل، وكل ما يهم الزبون من معلومات، وذلك عن طريق الكومبيوتر وفقًا لما امتلكته من مهاراتٍ بسيطة في هذا المجال.

اقرأ أيضًا: اسم مشروع طبخ بالبيت عصري ومميز

بداية المشروع الفعلية

بعد مرحلة التخطيط تصبح الأمور أكثر وضوحا، ولكن الأمر ليس سهلا فالتفكير والتخطيط أمر، وتنفيذ الخطة بكل تفاصيلها والنجاح أمرا أخر، في بداية الأمر أعلنت لكل المعارف عن بدئي في المشروع، ولقيت اهتمام بالغ بالأمر.

طلب الجميع معرفة التفاصيل، الأمر الذي أدخل الفرحة والسرور إلى قلبي، وجعلني أرى بريق الأمل، وأشم رائحة النجاح، فقمت بإرسال قائمة الطعام التي سبق وأعددتها، وتفاجأت بعد يومين تقريبا بمجموعة من الطلبات، التي تضم الكثير من الأصناف من الوجبات الرئيسية والحلويات والمقبلات.

استمر الأمر بهذه الطريقة وكان هناك نسبة لا يستهان بها من الربح، وبعد أن اعتدت على الأمر قررت عمل صفحة على الانستقرام، التي من خلالها أعلن عن مشروعي لكي استقبل المزيد من التفاصيل.

قمت بوضع الكثير من صور الطلبات السابقة التي قدمتها للزبائن على الصفحة، وكذلك تقييم الزبائن على الطعام من حي الطعم والجودة وغيرها من الأمور، وفي خلال شهر تقريبا تضاعفت كمية الطلبات عن قبل إنشاء الصفحة، وتضاعف كذلك الربح.

الأدوات الأساسية الهامة للمشروع

هناك بعض الأدوات والمعدات التي سوف تحتاجها عند البدء في هذا المشروع، والتي ساهمت بشكل رئيسي في إنجاح تجربتي في مشروع الطبخ وجعلها أسهل بكثير، الموقد أحد أهم العوامل التي ساعدتني في مشروعي.

مع العلم أنه من المهم أن يكون حديث وكبير من حيث الحجم، والعيون الكثيرة تساعد على عمل عدد كبير من الأصناف في نفس الوقت، وهو أمر بالغ الأهمية، ومن المهم أن يحتوي أيضا على فرن كبير يستوعب الكثير من الصواني، وكذلك يجب أن يحتوي على شواية ومروحة.

الديب فريزر كان في نفس أهمية الموقد الكبير والحديث، فهو بمثابة مخزن للخامات التي استعملها في المشروع، فكان يكفي لتخزين كمية من الخضراوات المجمدة وجميع أنواع اللحوم التي تكفيني لفترة.

أدركت بعد وقت قصير أنني أحتاج إلى مجموعة جديدة من القدور والأواني الحديثة، المصنوعة من مواد تمنع الالتصاق، وهو الأمر الذي يساعد كثيرا في انجاز المهمات بسهولة وفي وقت قصير، كما أن أدوات الغرف والتوزيع وتحريك الطعام على النار أمر يشكل فارق عند تحضير الطعام.

كما أنه نظرا لقضاء معظم الوقت داخل المطبخ في عمل الأكلات والوجبات الدسمة، فقد احتجت لشفاط قوي يعمل على سحب وشفط جميع الروائح والأدخنة الناتجة عن الطعام.

بالإضافة إلى كوني قد احتجت لشراء الأوعية التي ترسل فيها الطعام للزبائن، فاشتريت أطباق الفوم وصواني الفرن المعدنية الرقيقة من كل الأحجام والأشكال، شمل ذلك أيضًا الملاعق والشوك والسكاكين التي ترسل مع الطلب، ولم أنسى أدوات التغليف والتعبئة، والتي شكلت جودتها المُرتفعة الفارق في تجربتي في مشروع الطبخ.

اقرأ أيضًا: كيف أبدأ مشروع طبخ منزلي؟ وكيف أسوق له؟

عوامل نجاح مشروع الطبخ

لكي يكتمل موضوع تجربتي في مشروع الطبخ، لا بد من الحديث عن العوامل المساعدة، هناك بعض العوامل التي ساعدتني في نجاح هذا المشروع، هي جزء لا يتجزأ من كل تفاصيل العمل المختلفة، ومن هذه العوامل التالي:

  • الاهتمام بجودة الطعام، فالذي يجعل العميل يتعامل معك بعد أول تجربة تكون الطعم، وكذلك في كل مرة، فإذا اختلف الطعم أو أصبح أقل من المستوى المطلوب، فلن يلجأ لك الزبون مرة أخرى.
  • تثبيت معايير جودة الطعام، فمن المهم أن يتم تثبيت مقادير الطعام ومقاييس الجودة، ولا تغير كل مرة في طريقة الإعداد حتى لا يختلف المذاق، وهو أمر بالغ الأهمية.
  • الحفاظ والاهتمام بجودة كل مكون من مكونات الطعام مهما كان بسيط، ومهما كان سيكلف من مال، فالجودة هي الأمر الذي يكون الناس على استعداد لدفع المال من أجلها.
  • تسليم الوجبات والطلبات في الوقت المتفق عليه، إن الالتزام بالمواعيد علامة على الالتزام بشكل عام ويبعث على المهنية العالية.
  • الحرص على النظافة في كل التفاصيل، فعدم النظافة قد يتسبب في الأضرار الصحية للزبائن، وصولا إلى النظافة في شكل الطلب وتغليفه.
  • أن تكون الأسعار مناسبة وملائمة للوجبات التي تقدمها.
  • عندما تبدأ المشروع، قم بعمل تجربة أداء ضيقة النطاق على الأهل والأصدقاء، وذلك لاكتشاف نقاط القوة والضعف والأشياء التي يجب تطويرها.
  • في البداية حاول أن تكون الصفحة التي تعرض فيها منتجاتك صفحة واحدة وليس أكثر، حتى تتمكن من المتابعة.

تطور المشروع

بالطبع لم يقف المشروع عند هذه النقطة، فقد قمت بتطويره مع الوقت، وذلك عن طريق عدة نقاط، أعرضها لكم فيما يلي:

  • ركزت اهتمامي على زيادة عدد المتابعين على الصفحة، وبالتالي الوصول لعدد أكبر من الزبائن، وذلك عن طريق نشر رابط الصفحة بين الناس وعمل مشاركة به.
  • بعد فترة ليست طويلة تضاعف عدد الطلبات وكميتها وزاد الدخل وصافي الربح، وبالتالي تضاعف المجهود والوقت المطلوب لإنجاز العمل، فقمت بتعيين سيدة ماهرة لمساعدتي في مهمة التحضير والشراء والتجهيز الأخير للوجبة.
  • مع زيادة الطلبات وصعوبة مقابلة الزبائن لأخذ الوجبات، قمت بتعيين فرد مسئول عن عملية توصيل الوجبات، يأتي في ثلاث مواعيد ثابتة خلال اليوم لأخذ الوجبات والعناوين، وكانت هذه خدمة جديدة للزبائن وهي التوصيل للمنازل.
  • تحول الأمر إلى ما يشبه العلامة التجارية، فقمت بتصميم شعار واسم لمشروعي، وقمت بطباعة هذا الشعار على أكياس الوجبات والمناديل وكل ملحقات الطلب.
  • مع زيادة الطلبات والاستفسارات، قمت بالاستعانة مشرف للصفحة للرد على الاستفسارات وأخذ الطلبات، وتنسيق ظروف ومواعيد استلام الوجبة.

اقرأ أيضًا: مجموعة أفكار مشاريع منزلية للسيدات مربحة ومجربة

كيفية التسويق لمشروع الطبخ

التسويق من أهم عوامل نجاح وانتشار أي مشروع كان، حيث كان جزء هام من تجربتي في مشروع الطبخ، وهذا الأمر هو ما وضعته في اعتباري منذ اللحظة الأولى، وكانت هذه هي الخطوات الأساسية التي اتخذتها للتسويق لمطبخي:

  • قمت بالاهتمام بالصفحة على الانستقرام، وأنشأت صفحة جديدة على الفيس بوك حتى يصل الأمر لأكبر عدد من الزبائن.
  • عملت على تصوير الطعام بصورة احترافية تجذب المشاهد.
  • ضرورة تقديم الكثير من العروض من وقت لآخر، الأمر الذي يشجع الزبائن على تجربة منتجاتك لأول مرة.
  • الاهتمام بتقديم العروض في المناسبات الهامة والأعياد، وكذلك وجبات وموائد طعام أعياد الميلاد والمناسبات الشخصية.
  • الطلب من عملائي الذين كانوا يشعرون بالرضا من الطلبات أن ينشروا انطباعهم على صفحاتهم الشخصية.
  • العمل على معرفة ومتابعة كل جديد يحدث في السوق المنافس، من متابعة للأصناف التي تقدم وكذلك الأسعار التي تقدم بها والخدمات الإضافية.
  • متابعة الأصناف الجديدة التي يهتم بها العملاء ويحبونها وإضافتها لقائمة الطعام الخاصة بي.
  • الاهتمام بآراء ومقترحات العملاء عن طريق إرسال استمارة استطلاع رأي مع الطلب، وبذلك يمكن معرفة نقاط الضعف والقوة، وما يحتاج إلى تطوير.

بعد عرض تجربتي في مشروع الطبخ، يمكننا أن نرى أنه مشروع ممتع ورائع لكل موهوب في هذا المجال، وكذلك ندرك أهمية دراسة جدوى المشروع قبل البدء في اتخاذ أي خطوة فعلية في المشروع، والعمل على التطوير المستمر.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.