إنتاج غاز الميثان من مخلفات الصرف الصحي

كيف يمكن إنتاج غاز الميثان من مخلفات الصرف الصحي؟ وما تأثيره في ظاهرة الاحتباس الحراري؟ حيث إن المخلفات تعد مصدر مهم جدًا من أجل توليد الطاقة، وهذا يساعد في التخلص من المخلفات العضوية وحل مشكلة الصرف الصحي؛ ولذلك من خلال موقع صناع المال نتحدث في إطار إنتاج غاز الميثان من مخلفات الصرف الصحي.

إنتاج غاز الميثان من مخلفات الصرف الصحي

أصبحت مؤخرًا مخلفات الصرف الصحي من أكبر مصادر للطاقة المتجددة، وقد بدأ وزير التنمية المحلية المصري اللواء عادل لبيب في أولى خطوات مشروع إنتاج غاز الميثان من مخلفات الصرف الصحي، وتم إجراء تلك التجربة في القرى؛ وذلك من أجل استخدامه بدلًا من غاز البوتاجاز.

يتم إنتاجه من خلال عملية يُطلق عليها الهضم اللاهوائي (الخالي من الأكسجين)، وذلك في بعض القطاعات الصناعية التي تُتيح كافة أنواع الوقود بواسطة استرداد الطاقة التي لها فرصة استخدام بعدة أنماط من تلك المخلفات العضوية.

تعد تلك العملية من أنسب الطرق التي يمكن اللجوء إليها لإنتاج غاز الميثان من مخلفات الصرف الصحي، كما أنها تساعد في تقليل مشكلة التلوث، وتتم هذه العملية الكيميائية من خلال تفكيك المادة العضوية التي هي عبارة عن عدة عناصر الكربون C والنيتروجين N والأكسجين O المتواجدة في مدافن تلك المخلفات.

تقوم الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا اللاهوائية التي تنتج الميثان بالمساهمة في التخلص من الأكسجين، وبذلك تتحول المواد العضوية إلى أحماض، وبعد ذلك تنتج غاز الميثان بجانب غاز ثاني أكسيد الكربون CO2، وهما يحتويان على نسبة عضوية مرتفعة.

بالإضافة إلى أنه ينتج عن عملية الهضم اللاهوائي كميات تعد متساوية بشكل تقريبي من غازي الميثان وثاني أكسيد الكربون، وعند تعرضها للبروتينات والدهون يتم إنتاج الميثان بكمية أكبر من ثاني أكسيد الكربون، وبذلك يمكن حرق غاز الميثان من أجل توليد الطاقة الكهربائية أو استعماله في الطهي بالأماكن المختلفة.

اقرأ أيضًا: مشروع إعادة تدوير البلاستيك في السعودية

مخلفات الصرف الصحي

بعد الاطلاع على كيفية إنتاج غاز الميثان من مخلفات الصرف الصحي، نرى أن هذه المخلفات من أبرز وأهم مصادر تلوث المياه العذبة مثل الأنهار؛ وذلك لأنها تحتوي على كمية كبيرة من المواد الكيميائية والكائنات الحية الدقيقة الضارة مثل الفيروسات، بجانب بعض المواد السامة التي تعد غير قابلة للتحلل.

تصدر المخلفات عن طريق إلقائها في شبكات الصرف الصحي العامة من مياه المستشفيات والفنادق والمطاعم والمنازل أيضًا والكثير من الأماكن التي يتم استخدام المياه بها، بجانب مياه الأمطار والمياه التي يتم استعمالها في غسل الطرق العامة.

لذلك يتم التقليل من خطر تلك المخلفات من خلال معالجتها، ويتم هذا بواسطة تنقية مياه الصرف من الشوائب والملوثات والمواد العضوية العالقة بها؛ وذلك من أجل إعادة صلاحية استخدامها مرة أخرى أو التخلص عبر المجاري المائية وليس الأنهار دون أن تتسبب في أي تلوث للمياه.

اقرأ أيضًا: دراسة جدوى مشروع تدوير الإطارات والصناعات المطاطية بالتفصيل

حقائق حول غاز الميثان

بعد معرفة كيفية إنتاج غاز الميثان من مخلفات الصرف الصحي، نرى أنه يتوفر الكثير من المعلومات عن هذا الغاز، والتي يمكن أن نوضحها من خلال ما يلي:

  • يصل وزن غاز الميثان إلى 043 غم/مول.
  • تبلغ كثافته حوالي 717 كغ/م مكعب.
  • يصير الميثان غاز عند درجة حرارة 112 كلفن.
  • يتواجد بصورة صلبة عند درجة حرارة 5 كلفن.
  • يصبح في سورة سائل عند درجة حرارة أقل من 112 كلفن.
  • يعد المكون الرئيسي للغاز الطبيعي حتى تصل نسبته حوالي 90% منه وهي نسبة كبيرة جدًا.
  • يتكون الميثان من مركبات هيدروكربونية ومركبات عضوية بسيطة أيضًا.
  • يتميز بأنه عديم اللون والرائحة.
  • هذا الغاز غير سام، ولكن إذا وصل تركيزه في الهواء الجوي بنسبة تتراوح بين 5:15% يصبح قابل للانفجار والاشتعال.
  • في حالة وجوده في الهواء بنسبة كبيرة يعمل هذا على تقليل نسبة غاز الأكسجين، مما يؤدي إلى الشعور بالاختناق وعدم القدرة على التنفس، وارتفاع درجة حرارة الأرض أيضًا.
  • يعتبر غاز صديق للبيئة أي لا يمثل أي خطر على الإنسان أو الصحة العامة.
  • يعد غاز الميثان الناتج عن تخمير المهملات والمخلفات العضوية والدواجن والمواشي أحد أبرز أنواع الطاقة البديلة المتجددة وآمنة على البيئة.
  • تعد البكتيريا المنتجة التي تنتج هذا الغاز محبة للبيئة ذات الحرارة المرتفعة، حيث إنها كلما زادت درجة الحرارة زاد تفاعل تلك البكتيريا في إنتاج الميثان.
  • في حالة اختلاف ظروف الوسط البيئي للكائنات الحية يتم إنتاج بكتيريا تفضل العيش في درجات متباينة من الملوحة للتكيف وإنتاج ذلك الغاز.
  • كما يمكن أن تتواجد تلك البكتيريا في المياه العذبة أيضًا.
  • تتوقف البكتيريا المنتجة لغاز الميثان عن العمل عند انخفاض درجة الحرارة إلى 15C، ويتم إنتاج الغاز مرة أخرى عند درجة حرارة 100C.

تأثير إنتاج الميثان في ظاهرة الاحتباس الحراري

يعد غاز الميثان من الغازات التي تلعب دورًا مهمًا في الغلاف الجوي، حيث إنه يؤثر أكثر من غاز ثاني أكسيد الكربون بمعدل 25 مرة، ويتم استعماله في عمليات إنتاج المركبات.

يعتبر مفيد بشكل كبير في معالجة النفايات العضوية التي من خلالها يمكن الحصول على مركبات يستطيع الاستفادة منها، بالإضافة إلى تم إجراء بعض الأبحاث حول غاز الميثان وتم أثبات وجوده خارج كوكب الأرض، وذلك من خلال استعمال المطياف، بجانب إعلان وكالة ناسا عن وجود الميثان في كوكب المريخ.

اقرأ أيضًا: إعادة تدوير البلاستيك

استخدامات غاز الميثان في حياتنا اليومية

هناك استخدامات كثيرة لهذا الغاز، ويستعمل في الحياة بشكل يومي وتعتمد حياتنا عليه بصورة كبيرة، ويمكن أن نوضح أبرز استخداماته من خلال ما يلي:

  • يستعمل في الحصول على الطاقة، وذلك من خلال عملية احتراقه حيث إن الكيلو الواحد منه ينتج 13300سعر.
  • يستخدم في تحضير مركب كيميائي يُطلق عليه النيتروميثان، وهذا عبارة عن سائل يمتلك قوام لزج وليس لديه رائحة، ويدخل في صنع الأدوية الطبية.
  • يستعمل في تحضير الغاز الاصطناعي.
  • يتم التحضير منه أسود الكربون، والذي يستخدم في أحبار الطباعة ومقوي لمطاط إطارات السيارات.
  • يستعمل كوقود للسيارات نظرًا لتواجده في الغاز الطبيعي.
  • يستخدم في غاز الطهي بنسبة 90% بجانب غازات أخرى.
  • يستعمل في صناعة حمض الهيدروكلوريك المستخدم في المعامل.
  • يستخدم غاز الميثان في الكثير من الصناعات التي نحتاجها يوميًا مثل النايلون والبلاستيك ومادة الفورمالدهيد والكحوليات أيضًا.
  • يستعمل في تحضير المركبات العضوية مثل مركب رابع كلوريد الكربون المستخدم كمادة مُذيبة أو إطفاء النيران، ومركب الكلوروفورم.
  • يستخدم هذا الغاز في عملية الاحتراق التي تعتمد على تجفيف منتجات الشركات والتخلص من الرطوبة بها وتعقيمها.
  • يستعمل في صناعة الأمونيا من خلال دمجه مع مركب الهيدروجين.
  • يستخدم في تبريد المنازل أو تدفئتها.
  • يستعمل في بعض التوربينات الدقيقة من أجل توليد الكهرباء.

يعد غاز الميثان من أهم مصادر الطاقة الآمنة على البيئة، ويمكن استخدامه في العديد من الأمور مثل بديل لغاز البوتاجاز وكوقود لتوليد الطاقة الحرارية والكهربائية أيضًا، ويعد رمزه الكيميائي هو CH4 ويتواجد في الغاز الطبيعي بنسبة كبيرة.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.