معلومات عن تجارة السكر الدولية

أهم المعلومات عن تجارة السكر الدولية تفيدنا في معرفة هل تأثرت تجارة السكر الدولية بكل الأزمات العالمية التي حدثت في الآونة الأخيرة؟ وهل تأثر اقتصاد الدول بحركة تجارة السكر في الآونة الأخيرة؟ فالسكر على اختلاف أنواعه له أهمية اقتصادية لا يُمكن إغفالها، فهو من الاستخدامات اليومية الأساسية لكافة المواطنين تقريبًا، ومن هنا فعلينا أن نعرف أهم المعلومات عن تجارة السكر الدولية، وما هي أهم الدول المنتجة لقصب السكر والبنجر السكري، وما أهم نقاط تجارة السكر، كل هذا نناقشه معًا في موضوع شامل على موقعنا صناع المال.

أهم المعلومات عن تجارة السكر الدولية

أهم المعلومات عن تجارة السكر الدولية

في البداية يجب أن نعرف أن السكر هو مصدر من أهم مصادر الطاقة بالنسبة للإنسان، وعرف السكر  باسم الذهب الأبيض لما له من أهمية في حياة الإنسان ولا يمكنه الاستغناء عنه، ويستخلص السكر إما من قصب السكر أو البنجر السكري.

سكر القصب سيطر على الأسواق العالمية حتى أوائل القرن التاسع عشر، ثم بدأت زراعة البنجر السكري، ودخول سكر البنجر منافسًا وبشده لسكر القصب، مما أدى إلى الاتجاه إلى استهلاك سكر البنجر، ومن ثم قل استهلاك سكر القصب.

كانت ألمانيا والمجر والدانمارك وهولندا هم أهم الدول المصدرة لسكر البنجر ولكن باندلاع الحرب الأولى اتجهت الدول المنتجة للبنجر السكري إلى زراعة الحبوب؛ بسبب الحرب، ومن ثم عاد الاتجاه الدولي مرة ثانية إلى سكر القصب،  وسيطر مرة ثانية على التجارة الدولية للسكر، ولكن ومع انتهاء الحرب العالمية عادت المنافسة بين سكر القصب وسكر البنجر مرة ثانية.

من أهم المعلومات التي يجب علينا معرفتها عن تجارة السكر الدولية، معرفة الدول المنتجة للسكر سواء كان قصب السكر أو البنجر السكري والدول المصدرة للسكر الخام، وما هي الدول المصدرة للسكر المكرر وهل هناك دول تستورد السكر خام لإعادة تكريره وتصديره مرة ثانية وإن كان كذلك فما هي ؟ وما هي الدول المستوردة للسكر المكرر؟ ذلك ما سنذكره لكم فيما يلي:

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: دراسة جدوى زراعة بنجر السكر

الدول المنتجة لقصب السكر

يتم زراعة قصب السكر في الدول ذات المناخ المداري الحار وهو أحد المصادر الرئيسية للسكر، وتتصدر البرازيل قائمة الدول المنتجة لقصب السكر على مستوى العالم بإجمالي إنتاج يتعدى 739 مليون طن متري سنويًا، وتتركز زراعة قصب السكر في منطقة وسط وجنوب البرازيل، تليها الهند مباشرة بإنتاج سنوي يقدر 342 مليون طن متري، وتتركز زراعته في أقاليم بيهار والبنجاب، ماهاراشترا وأوتار براديش.

بالنسبة إلى دولتي البرازيل والهند مسئولتان عن إنتاج أكثر من 59% من الإنتاج العالمي لقصب السكر، ثم تأتي بعدهما في القائمة الصين، تايلاند، باكستان، المكسيك، كولومبيا، إندونيسيا، الفلبين لتأتي في المركز العاشر الولايات المتحدة الأمريكية بإنتاج ما يقرب حوالي 28 مليون طن متري.

الدول المنتجة للبنجر السكري

يتم زراعة بنجر السكر في المناطق المعتدلة فقط، حيث يتطلب تربة غنية بالمواد العضوية، وتأتي على رأس قائمة الدول المنتجة لبنجر السكر روسيا، فهي أكبر منتج لبنجر السكر بأكثر من 39 مليون طن من إنتاج البنجر سنويًا.

تليها فرنسا بإنتاجها لبنجر السكر حوالي 33.6 مليون طن سنويًا، ثم الولايات المتحدة الأمريكية بإنتاج 29 مليون طن ورابعًا تأتي ألمانيا، وتحتل مصر المرتبة التاسعة بإجمالي إنتاج يصل إلى 10 مليون طن سنويًا من بنجر السكر، كما يزرع البنجر السكري في الصين واليابان وحققت الصين خطوة هامة في زراعة البنجر، وأيضًا حققت تركيا في السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في زراعة البنجر السكري.

الآن بعد أن تعرفنا على الدول المنتجة لقصب السكر، والدول المنتجة لبنجر السكر، والظروف المناخية لزراعة كلًا منهما، لزم علينا أن نعرف أهم المعلومات عن تجارة السكر الدولية ونبدأ الآن بالحديث عن الدول المصدرة لسكر القصب والدول المصدرة لسكر البنجر.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: دراسة جدوى مشروع مصنع لتعبئة السكر

أولًا: الدول المصدرة لسكر القصب

تتربع البرازيل على إنتاج قصب السكر، فهي أيضًا أكبر دولة مصدرة لسكر القصب حيث تبلغ صادرات البرازيل أكثر من 42% من الصادرات العالمية للسكر، ثم تأتي الهند في المرتبة الثانية في صادرات السكر العالمية بل إنها في عام 2018 استطاعت أن تتفوق على البرازيل في صادرات السكر لتحتل المركز الأول في هذه السنة، ولكن سرعان ما عادت البرازيل وسيطرت مرة ثانية على صادرات السكر العالمية حتى الآن.

ثانيًا: الدول المصدرة لسكر البنجر

تأتي روسيا في المركز الأول حيث تساهم بحوالي 30 % من حجم الصادرات عالميًا، ثم تأتي فرنسا وألمانيا وتشيكوسلوفاكيا وبولندا ( دول الاتحاد الأوروبي ) لتحتل نحو 60 % من الصادرات العالمية.

التجارة الدولية للسكر تكون إما تجارة السكر الخام الغير مكرر، ويمتاز بأن لونه أحمر، أو تجارة السكر المكرر ذو اللون الأبيض، وغالبًا فإن الدول التي تنتج السكر تستهلك السكر الغير مكرر محليًا، أما السكر المكرر فيتم تصديره إلى الأسواق العالمية.

مع هذا فهناك دول تقوم بتصدير السكر الخام الغير مكرر إلى بعض الدول التي تقوم بتكريره، وإما استهلاكه محليًا، أو تصديره للخارج مرة ثانية.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: هل مشروع تعبئة السكر مربح؟ وما العوامل الأساسية لنجاحه

الدول المصدرة للسكر الخام الغير مكرر

في الماضي كانت كوبا تتصدر قائمة مصدري السكر الخام الغير مكرر عالميًا لكن تدهور الظروف الاقتصادية أدى إلى تراجعها عالميًا من قائمة مصدري السكر الخام على مستوى العالم، وحالياً يتراجع تصدير السكر الخام، وأصبحت تايلاند والفلبين هم مصدري السكر الخام الغير مكرر.

الدول المصدرة للسكر المكرر

تأتي البرازيل كدولة أولى عالميًا في تصدير السكر المكرر تليها الهند، لتأتي في المرتبة الثالثة دول الاتحاد الأوروبي، وفي المرتبة الرابعة تايلاند، وفي المرتبة الخامسة تأتي الصين، وسادسًا الولايات المتحدة الأمريكية، ثم باكستان، تليها روسيا، تليها المكسيك، لتأتي في المرتبة العاشرة أستراليا.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على:

الدول المستوردة للسكر

من أهم المعلومات عن تجارة السكر الدولية هي أننا نجد أن إسبانيا ثم ألمانيا ثم سويسرا والنرويج وهولندا وسريلانكا هم أشهر الدولة المستوردة للسكر، كما أن الشرق الأوسط وكندا تليهم مباشرة الصين وإندونيسيا، ثم الولايات المتحدة الأمريكية، والإمارات العربية المتحدة، ثم دول الاتحاد الأوروبي، وبعدها تأتي بنجلاديش، ثم ماليزيا، وكوريا الجنوبية، ثم الجزائر، ثم نيجيريا.

الإمارات وإعادة تكرير وتصدير السكر

تعد الإمارات هي الدولة الأولى عربيًا في إعادة تصدير السكر مرة ثانية، حيث تمتلك أكبر مصفاة سكر لتكرير السكر، وأصبحت الدولة الأولى عالميًا في إعادة تصدير السكر مرة ثانية.

أهم المعلومات عن تجارة السكر الدولية في الآونة الأخيرة

بقى لنا أن نعرف أنه في السنوات الأخيرة حدث تراجع في إنتاج البنجر السكري في دول أوروبا، حيث تعرض إنتاج السكر الأوروبي إلى أزمة كارثية؛ بسبب الآفات الزراعية، وانتشار وباء كورونا كوفيد 19، وجفاف المحاصيل الزراعية هناك، مما آثر ليس فقط على تراجع الإنتاج الأوروبي من زراعة البنجر السكر وتصنيع  السكر وتصديره، بل على العكس بات مؤكدًا أن دول الاتحاد الأوروبي سوف تصبح مستوردًا للسكر.

حيث نقلت وسائل الإعلام المختلفة العديد من تصريحات الاتحاد العام لمزارعي بنجر السكر في فرنسا أنه من المتوقع انخفاض معدل الإنتاج الفرنسي من البنجر؛ نتيجة الآفات الزراعية التي أصابت البنجر، وبالتالي انخفاض المحاصيل الزراعية إلى نحو 15 %، كما تراجعت ألمانيا أيضًا في إنتاجها بسبب موجة جفاف شديدة شهدتها ألمانيا في عام 2020.

بالتالي فإن خبراء الاقتصاد يرجحوا أن هذا الانخفاض والتراجع في إنتاج أوروبا للسكر هو في صالح الدول الإفريقية المصدرة للسكر، خاصة بعد موافقة المجلس الأوروبي عام 2001 على مبادرة (كل شيء ماعدا السلاح)، التي تسمح للدول النامية ومنها الدول الأفريقية بتصدير كل المنتجات معفية من الجمارك إلى الأسواق الأوروبية ما عدا الأسلحة والذخائر.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: مشروع تعبئة السكر وتغليفه يدويا وربح الكثير

بهذا نكون قد تكلمنا عن أهم المعلومات عن تجارة السكر الدولية، سواء كان بمعرفة أهم الدول المنتجة لقصب السكر وبنجر السكر، وأهم الدول المصدرة للسكر الخام والمكرر وأهم الدول المستوردة للسكر، ودور الإمارات في إعادة تصنيع السكر، وتصديره، والتغييرات التي طرأت في الآونة الأخيرة على تجارة السكر الدولية.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.