مخاطر الرأسمالية على الاقتصاد

مخاطر الرأسمالية على الاقتصاد عديدة، تنتمي الرأسمالية إلى عالم الاقتصاد كما يراه البعض من ذوي الخبرات العاملين في مجال الاقتصاد وإدارة حركة الرأسمالية في الدولة، وأثناء اعتماد الكثير من الدول نظام الرأسمالية باعتباره أساس حركة الاقتصاد الحديث وبحث الدول الأخرى على نظام حديث خاصةً بعد سقوط الاشتراكية “المعارضة للرأسمالية”، إلا أن هناك العديد من الخصائص التي تبين نظام الرأسمالية بشكل أوضح، لذا من خلال موقع صناع المال سوف يتم شرح أهم مخاطر الرأسمالية على الاقتصاد.

مخاطر الرأسمالية على الاقتصاد

يُعتبر الرأسمالية من أقرب المخاطر للاقتصاد فإن المصطلحات مترابطان ارتباطًا وثيقًا ببعضهما البعض، حيث إن الرأسمالية يتردد على مسامع البشر بشكل دوري ومعروف مما أدى إلى رؤية بعض الناس له على أن احتكارًا ويشكل مخاطر عديدة على الاقتصاد، وذلك يرجع لأنه لا يهم إلا المنتفعين به أو الذين يهتمون بتحريك رأس المال ويتحكمون في اقتصاد الدول بشكل عام.

من الجدير بالذكر أن هناك بعض الدول التي تستخدم الرأسمالية أنه درع وأداة قوية من أدوات الاقتصاد الحديث مقارنة بالأزمنة الماضية، لكن بالوجه الآخر وبعد فشل النظام الاشتراكي والذي يعد أنه العدو المضاد لسياسة الرأسمالية أصبحت الرأسمالية تتحكم في الاقتصاد بشكل أوسع.

مما أدى إلى ظهور مصطلح مخاطر الرأسمالية على الاقتصاد والذي يتداوله العديد من الناس، حيث للرأسمالية العديد من المخاطر والسلبيات على الاقتصاد والتي تتمثل في النقاط التالية:

  • تعتمد الرأسمالية على فكرة الأسعار الحرة، أي التي تؤدي إلى ظهور الطبقية واستغلال الفئة الأعلى للفئة المتوسطة والتي تعني في النهاية استغلال كامل للعمال وتعرض بعض الطبقات للظلم بسبب عدم الاستفادة من الاقتصاد الحتمي.
  • كما يتم توزيع ثروة العائد من صافي أرباح الدول في الاقتصاد على بعض الطبقات وظلم الطبقات الخرى أخرى حيث يتم توزيع الثروة الكبرى على الفئة العظمى من المجتمع مما ينتج عنها انغمار الطبقات الأخرى في الفقر.
  • يتم التعامل مع المال بالطريقة الاستبدادية، كما يتم تطبيق نظام السيطرة المادية في التعامل بين الطبقات.
  • نظام الاستبداد والاحتكار التي يتم فرض سيطرتها، هذا كله يؤدي إلى أكثر نقاط ضعف الدول وهي انتشار البطالة وصعود مشكلة الأزمات الاقتصادية الحادة.
  • بسبب مخاطر الرأسمالية على الاقتصاد والسيطرة على النظام وفرض الهيمنة على المرافق الكبرى الموجودة في الدولة، يتم من خلال كل ذلك انحياز بعض الطبقات مثل الطبقة السياسية من أجل تلبية متطلباتها الشخصية، مما أدى إلى تدهور الخدمات العامة خاصةً في الدول النامية والفقيرة والقرى والأحياء الشعبية.

اقرأ أيضًا: الأزمة الاقتصادية العالمية أسبابها وحلولها

نتيجة مخاطر الرأسمالية على الاقتصاد

بعد معرفة أهم نقاط السلبيات التي تتميز بها نظام الرأسمالية في جميع دول العالم باستطاعتنا تخيل كم المخاطر التي قد يتعرض لها النظام الاقتصادي تحديدًا، وعلى الرغم من وجود تلك المشاكل التي تسبب فيها نظام الرأسمالية وتخريبه لاقتصاد البلاد إلا أن هناك بعض الأشخاص من مشجعي هذا النظام.

هم الذين يمثلون نفس ذات الأشخاص الذين يعتمدون على الرأسمالية في ممارسة أعمالهم وذلك يرجع لكم المنفعة التي تعود عليهم منها في النهاية، وبعد إجراء العديد من الأبحاث في مجال الاقتصاد، أثبتت الكثير منها أن الرأسمالية قادرة بشكل حتمي في السيطرة على اقتصاد البلاد أجمع، كما تبينت قدرة هذا النظام القوي نتيجة اعتماد أكبر الدول عليه.

مما أدي إلى ظهور العديد من النتائج المرضية التي تم تحقيقها في ظل ممارسة هذا النظام مع الاقتصاد مقارنةً بالنتائج التي تم تحقيقها بواسطة النظم الأخرى فإن الرأسمالية قد حققت مبالغ خيالية وغير سوية بين المجتمعات بالمرة، والجدير بالذكر أن نجاح النظام الرأسمالي يعتمد في نجاحه حول توجيهه فقط في المسار الصحيح.

لكي يتمكن من تحقيق النتائج المتوقعة منه، وذلك يمكن تطبيقه من خلال تطبيق بعض السياسات الحكومية اللوائح التي تؤدي إلى تطبيق النظام بشكل صحيح، مع توجيه الأفراد ليخدموا الصالح العام والعائد بالخير على جميع المجتمع وليس بعض الطبقات التي تستطيع الاستفادة منها فقط.

كما أن من الضروري والواجب الحث على أخذ نظام الرأسمالية من أيدي الرأسماليين، فمن خلال ذلك نستطيع حماية الأسواق الحرة ومنع نظام الاحتكار من كل دول العالم، مما يؤدي إلى القضاء على المصالح الخاصة المستغلة من بعض الناس وتأتي فوق المصلحة العامة، والتي من الممكن حينها حل مشكلات السوق والمشكلات الكبرى التي تواجه الاقتصاد.

مخاطر الرأسمالية على القروض البنكية

من خلال سياسة البنوك والتي تنص على أن من أجل مسايرة معاملات القروض بين العميل والبنك والتي تبنى على مبدأ الثقة، فإن الرأسمالية تعتمد في نظامها على تطبيق فائض النقود من الجمهور، أو من خلال المؤسسات الحكومية أو الخاصة، أو من خلال الدولة، كل ذلك من أجل إقراض آخرين الذين يحتاجون لها والذين يمثلون الزبائن.

نتيجة لذلك، فإن القروض البنكية تقوم بتلبية طموحاتهم والقيام بتحقيق مشاريعهم الخاصة، لذا فإن المخاطر تكمن هنا من خلال النسب التي يقوم كل بنك بوضعها على فائض القرض، أو المشاركة في كل مشروع يقوم البنوك بالعمل على إنشائه، من الممكن أن يؤدي بصاحبه إلى المحاكمة القضائية إذا لم ينجح هذا المشروع ومنها لا يستطيع توفير الفوائد البنكية مع سداد القرض.

مخاطر الرأسمالية التنافسية

تأتي عيوبها من اسمها فهي التي تعتمد على علاقات التنافس بين التجار، حيث إن في الغالب تحدث من خلال تخفيض الأسعار ويقابلها رفع في عدد ساعات العمل وخفض أجور العمال أيضًا.

مما يؤدي إلى حدوث الكثير من المشاكل بين المتنافسين وضرب أسعار الأسواق، ومع استمرارية هذا النظام اتضح ظهور شركات احتكار عظمى تعمل على القضاء على العهد التنافسي الذي يحدث.

اقرأ أيضًا: ما هي صناديق الاستثمار

مخاطر الرأسمالية على الأسواق المالية

تعتبر من أهم النقاط التي تتمثل في مخاطر الرأسمالية على الاقتصاد، حيث أثبتت الكثير من الدراسات التي أقيمت حول مخاطر الرأسمالية على الأسواق المالية أن جميع المعلومات التي تدور حول تحرير المعاملات التابعة لميزان المدفوعات في الوقت الحاضر تدعو للكثير من القلق وتشير إلى تعليمات توخي الحذر.

من المهم الالتفات إلى أن الدول الفقيرة والتي بطبيعة حالتها يكون اقتصادها ضعيف، فبوجود سلبيات كبرى مثل هذه قد تؤثر عليها بشكل كبير وملحوظ، وذلك يظهر من خلال ضعف الأسواق المالية بالإضافة إلى تعرض هذه الدول إلى الكثير من الأزمات المالية الكبرى إذا ظلت ثابتة على موقفها ولم تقم بالتحرر من القطاع المالي.

مع كثرة وجود العديد من العيوب التي تبين من خلالها مخاطر الرأسمالية على الاقتصاد، فإن الرأسمالية من المؤكد أنها تتعدد أنواعها في الاقتصاد، فمن أمثلة الرأسمالية الموجودة في العالم ما يلي:

1- الرأسمالية الصناعية

من المؤكد والمتفق عليه هو أن تطور الصناعة بدأ منذ زمن ربما في عام 1770، بعد اختراع العالم جيمس واط الآلة البخارية، ليأتي بعدها مباشرةً آلة المغزل في عام 1785 من أجل التقوية من قيمة الصناعة في ذلك الوقت، لكن بمنظور آخر أثناء قيام القرن التاسع عشر وخلال ذروة الثورة الصناعية في إنجلترا أو في أوروبا بوجه عام.

لعبت الثورة دورًا في غاية الأهمية حيث حاولت الفصل بين نظام الرأسمالية والتي أدت دور في تقديم يد العون والدعم بالآلات في ذلك الوقت ومن الناحية الأخرى ويقصد بالعامل هنا الإنسان، أي أنها حاولت التفرقة بين الإنسان والآلة ولكن المحاولة لم يتضح لها نهاية حتمية.

من خلال ذلك تبينت نوايا الرأسماليين في ذلك الوقت وهي أنها أرادت التخلي عن دور الإنسان في الحياة العملية واستبداله بالآلات، وهنا يرجعنا لنقطة الطبقية التي يفرضها نظام الرأسمالية على الدول حيث يحاول الرأسماليين التحكم بكل العائد من اقتصاد الدولة وتهميش الطبقة الفقيرة العاملة، وأسند ذلك مشجعي النظام بشكل ثابت لِما يعود لهم من الفائدة.

اقرأ أيضًا: الفرق بين النظام الرأسمالي والاشتراكي

2- الرأسمالية التجارية

ظهر هذا النوع من الرأسمالية بعد انتهاء عملية الإقطاع، خلال القرن السادس عشر، في هذه الفترة استغل التجار الأوضاع السائدة في البلاد ثم أخذوا بنقل بضائعهم من مكان إلى آخر حسب كمية حاجة السوق لها.

فظهر نوع من أنواع التبادل التجاري حيث كان التاجر هو الوسيط بين البضاعة التي يتم بيعها وبين المستهلك الذي يشتري، ومن هنا عُرف ذلك الوضع بالرأسمالية التجارية.

سياسة الرأسمالية أشبه بعملية التجارة حيث إنها تتعامل وفق بائع ومشتري وتعدد خصائصها لا يزيدها إلا قوة واحتكارًا لاقتصاد البلاد، من خلال الأفعال الناتجة عن هذه العمليات الاقتصادية.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.