تقارير الأمم المتحدة ترصد تحسنًا في نمو الاقتصاد العالمي واقترابه من مؤشرات ما قبل جائحة كوفيد

صرَّح مجلس الأمم المتحدة عن رصد تحسن في أحوال الاقتصاد العالمي، منذ توقعات المجلس التي أعلن عنها في شهر يناير الماضي، والتي بشرت بالتحسن في الاقتصادات المتقدمة مثل الولايات المتحدة والعديد من الاقتصادات الناشئة مثل الهند والبرازيل.

بالرجوع إلى تقارير منتصف عام 2024؛ فمن المرجح أن ينمو الاقتصاد العالمي هذا العام بنسبة 2.7%، وأن تزيد نسبة النمو لتصبح 2.8% بحلول العام المقبل، يأتي هذا النمو بعد نسبة 2.4% الواردة في توقعات تقارير شهر يناير، لتكون معدلات النمو بذلك تقترب من معدل النمو في عام 2023، ولكنه لا يزال متخلفًا عن معدل النمو المسجل قبل انتشار جائحة كورونا، والبالغ 3%.

أعرب شانتانو موخيرجي مدير قسم التحليل الاقتصادي والسياسات بالأمم المتحدة عن اتسام تكهنات المجلس بالتفاؤل المشوب بالحذر، مع بعض التحذيرات المهمة… ركز التقرير على تحديات سداد الديون وارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول وتبعات المخاطر المناخية على دول العالم خاصةً الدول الفقيرة والصغيرة.

وصف “موخيرجي” التضخم الذي تراجعت نسبته عن ذروته في عام 2023 بأنه أحد مؤشرات الهشاشة الكامنة التي تعرض لها الاقتصاد العالمي والذي يدعو إلى القلق في الوقت ذاته، استنادًا إلى الظاهرة العالمية التي يتمثل أحد آثارها في ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.

توقع صندوق النقد الدولي في منتصف الشهر الماضي استمرار نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.2 خلال العامين الحالي والقادم، وهو نفس معدل العام الماضي، بينما جاءت توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أقل من توقعات الصندوق؛ حيث توقعت نموًا بنسبة 3.1% خلال العام الجاري و3.2% في عام 2025.

أشارت تقارير الأمم المتحدة إلى توقعات نمو اقتصاد الولايات المتحدة بنسبة 2.3% خلال العام الحالي، لتسجل بذلك ارتفاعًا عن التوقعات التي تم طرحها في هذا الشأن في بدايات العام، مع زيادة طفيفة للصين بنسبة 0.1%.

انتشار الظواهر غير المعتادة عن التطورات المناخية في العالم لم يثني إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في مجلس الأمم المتحدة عن توقع حدوث تحسن في النمو الاقتصادي العالمي من 2.4% إلى 3.3% في الدول الجزرية الصغيرة، معلقين آمالهم في ذلك على انتعاش السياحة.

على الجانب الآخر فإن توقعات الإدارة تشير إلى تراجع النمو الاقتصادي الأفريقي عن توقعات بدايات العام، إذ تمت الإشارة في التقرير إلى إمكانية أن يبلغ النمو الاقتصادي 3.3% بعد أن أشارت التوقعات لنسبة 3.5%.

تنبني هذه المؤشرات الضعيفة على ضعف الآفاق الاقتصادية لأكبر اقتصادات القارة، التي تتمثل في مصر وجنوب أفريقيا ونيجريا، بالإضافة إلى إرهاق الديون لسبعة بلدان آخرين و13 دولة أخرى تقف على عتبات هاوية الديون الحرجة.

أما عن الدول النامية؛ فأعرب “موخيرجي” عن اطمئنانه لعدم خطورة الوضع، إذ أن ما يثير القلق بشكل عام هو الانخفاض المستمر والحاد في النمو الاستثماري.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.