وزيرة الخزانة الأمريكية تنقل رفض الولايات الشديد لمقترح الضريبة العالمية على الأثرياء

أكدت وزيرة الخزانة الأمريكية “جانيت يلين” على معارضة الولايات المتحدة أمر فرض ضريبة عالمية على المليارديرات، لتوهن بذلك من الفكرة التي طرحتها وأيدتها كلٌ من فرنسا والبرازيل وعدة دول أخرى، في إطار تحقيق توازن اقتصادي عالمي بعيدًا عن الأثرياء.

أكدت التصاريح التي تداولتها صحف عالمية نقلًا عن وزيرة الخزانة الأمريكية على أن الولايات المتحدة لا تخطط لخوض أية محادثات حول هذا المقترح الذي أيدته مجموعة من الدول، ومن المخطط أن تجتمع “يلين” بوزراء مالية مجموعة السبع في وقتٍ لاحق من الأسبوع، مع توقعاتٍ بأن تكون الضريبة العالمية على الأثرياء على طاولة النقاش.

لفتت “يلين” إلى أن بلادها تدعم تطبيق الضرائب التصاعدية، لكنها تُعارض بشدة أن يتم فرض ترتيب عالمي مشترك للضرائب على المليارديرات، بهدف جمعها وإعادة توزيع عائداتها بأي صورة.

من جانب البرازيل – التي ترأس حاليًا مجموعة العشرين – كان وزير المالية “فرناندو حداد” قد دعا خلال اجتماعه بكبار ممولي المجموعة في مطلع الشهر الجاري إلى إيجاد ما وصفه بالحلول الفعالة، لضمان أن يقدم الأثرياء نصيبهم العادل من الضرائب.

تتضمن الخطة التي تتم مناقشتها بأن يدفع أصحاب المليارات ضرائب تصل إلى 2% على الأقل من إجمالي ثرواتهم كل عام، بهدف منعهم من تهريب الثروات إلى بلاد تمكنهم من تجنب دفع الضرائب، كما أنها ستساعد البلاد في جمع المزيد من التمويلات لمصارف أخرى، بالإضافة إلى استخدام قانون الضرائب لتجاوز فجوة التفاوت في الدخول التي تفاقمت بشكل متسارع على مدار العقود الماضية.

لعل من الحجج التي تتذرع بها أمريكا في معارضة هذا القانون هو حقيقة أنها تفرض الضرائب على دخول مواطنيها في جميع أنحاء العالم، على عكس المعمول به؛ إذ يتقيد فرض الضرائب على المواطنين في الدول الأخرى بإقامتهم فيها، ما يعني أن الأمريكيين خارج دائرة المتهربين من الضرائب التي تفرضها أوطانهم.

ربما أيضًا تحاول السلطة الحالية في الولايات المتحدة أن تقف هذا الموقف المعارض لفرض الضرائب العالمية على الأثرياء تسكينًا للشعب الأمريكي قبل إجراء الانتخابات الرئاسية في البلاد، فقبل نحو عام من الآن كان الرئيس الأمريكي “جو بايدن” قد قدم مقترحًا بإضافة سلسلة من الضرائب الجديدة على الأثرياء من المستثمرين والشركات، وقد تضمن المقترح فرض 25% كحد أدنى للضريبة على المليارديرات.

يعتمد الناخبون في تقييم تجاربهم الاقتصادية على قدرتهم الشرائية، وفيما يخص نسبة الدخل الشخصي الحقيقي إلى الأموال القابلة للإنفاق بعد خصم الضرائب فهي تمثل المقياس الأمثل لمستوى المعيشة في البلاد، وهو ما تحسنت نسبته بنسبة طفيفة في عهد بايدن مقارنة بسابقه “دونالد ترامب”.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.