قناة السويس تسجل تراجعًا بنسبة 22.8% في إيرادات 2024

تواجه قناة السويس تحديات مالية خلال العام المالي الحالي 2023/2024، حيث يتوقع تراجع إجمالي الإيرادات بنحو 22.8٪ مقارنة بالعام السابق. هذا التراجع يأتي في ظل انخفاض حمولات السفن وأعداد السفن العابرة بنسب ملحوظة، وجاء ذلك وفق البيان الصادر عن حركة الملاحة، ونوافيكم بمزيد من التفاصيل من خلال موقع صناع المال.

توقعات حول تراجع الإيرادات مقارنة بالعام الماضي

استقبلت قناة السويس توقعات تشير إلى تراجع إجمالي الإيرادات بنسبة تصل إلى 23٪، حيث من المتوقع أن تسجل إيرادات تبلغ قيمتها حوالي 7.2 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، مقارنة بإيرادات العام السابق التي بلغت 9.3 مليار دولار تقريبًا.

تعزى هذه التحديات الاقتصادية إلى انخفاض حمولات السفن التي تمر عبر القناة، حيث شهدت القناة تراجعًا بنسبة 29.5٪ في إجمالي الحمولات خلال العام المالي الجاري مقارنة بالعام السابق. كما شهدت أيضًا انخفاضًا في أعداد السفن العابرة بنسبة 21.9٪، حيث عبرت 20 ألفًا و242 سفينة فقط مقابل 25 ألفًا و911 سفينة في العام السابق.

تعتبر هذه التوقعات تحديًا جديدًا يتطلب إدارة فعالة واستراتيجية متجددة للتعامل مع التحولات في السوق العالمية وضمان استدامة دخل القناة في المستقبل، كما أن التوقعات السلبية لتراجع إيرادات قناة السويس تعكس التحديات التي تواجهها في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية وتقلبات حركة التجارة البحرية.

يأتي هذا التراجع في الإيرادات كجزء من الآثار الاقتصادية المترتبة على جائحة كوفيد-19، حيث تأثرت النشاطات التجارية العالمية بشكل كبير، مما أدى إلى تقليص حركة السفن والبضائع التي تعبر عبر القناة.

تعزيز الشراكات الدولية للحد من الخسائر المحتملة في قناة السويس

مع تحديات النمو الاقتصادي العالمي وتوقعات استمرار تأثير الجائحة على حركة التجارة، يتطلب من إدارة قناة السويس اتخاذ إجراءات جذرية لتعزيز استدامة إيراداتها وتحسين كفاءتها التشغيلية، حيث يشمل ذلك استكشاف فرص التنويع في الإيرادات وتحسين البنية التحتية لزيادة كفاءة المرور وتقليل تكاليف الصيانة.

من الضروري أيضًا أن تعمل الحكومة المصرية بالتعاون مع الشركاء الدوليين على تطوير استراتيجيات متكاملة لتعزيز التجارة البحرية وتحفيز حركة السفن عبر القناة، مما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي للبلاد وتعزيز دورها كمركز للتجارة العالمية.

تعكس توقعات تراجع إيرادات قناة السويس الضغوطات التي تتعرض لها القناة من عدة جوانب، بما في ذلك التنافس الشديد من جانب ممرات الملاحة البديلة، فمن المهم أن ترتكز الجهود على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتحقيق استقرار حركة السفن والتجارة البحرية عبر قناة السويس.

يمكن تحقيق الاستقرار المنشود من خلال توطين سياسات وإجراءات تسهل حركة البضائع، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات مع الدول والهيئات الدولية ذات الصلة لتطوير برامج تعزيز التجارة البحرية.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.