دور وزير المالية في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي

تواجه الدول العديد من التحديات الاقتصادية التي تتطلب جهودًا مشتركة للتغلب عليها، وفي هذا السياق، يعمل  وزير المالية على توجيه السياسات المالية والاقتصادية لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.

تحليل مرحلة التصحيح الاقتصادي

أكد الدكتور محمد معيط (وزير المالية) أن الحكومة حاليًا في مرحلة تصحيح معربًا عن ثقته في تجاوز هذه الفترة الصعبة، وجاء ذلك خلال مداخلة هاتفية في برنامج “كلمة أخيرة” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي.

أوضح خِلال المداخلة أن الأوضاع الاقتصادية للبلاد تتأثر بظروف صعبة على المستوى العالمي والمحلي، قائلًا: “أن الدولة تواجه تراجعًا بنسبة 60% في إيرادات قناة السويس، في حين تتراوح أسعار النفط بين 83 و93 دولارًا للبرميل” مضيفًا:

“نحن ما زلنا في مرحلة تصحيح لبعض العوامل الضاغطة على العملة وغيرها، وهذا التصحيح له إيجابياته وله بعض الآثار التي نتعامل معها حاليًا”.

ثقة وزير المالية في تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز الاستثمارات

فقد مرت مصر بمرحلة صعبة أبرز مظاهرها التضخم المرتفع الذي شعر به المواطنون في الفترة الماضية والذي لا يزال مرتفعًا حتى الآن، وأضاف الوزير:

“نحن نمضي قدمًا في مرحلة تصحيح تشبه ما عشناه في عام 2016 واستمرت حتى 2017، ثم شهدنا تحسنًا في عام 2018 وكانت الأوضاع جيدة للغاية في عام 2019 حتى جاءت جائحة كورونا في عام 2020، وقد تمكنا من إدارة أزمة كورونا بشكل ممتاز على مدار عامين”.

أوضح الدكتور محمد معيط أن الأوضاع الاقتصادية الحالية في البلاد ليست ناتجة فقط عن عوامل داخلية، بل هناك تأثيرات خارجية أيضًا، ويأتي هذا التصريح في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر والعالم، مثل ارتفاع معدلات التضخم وازدياد أسعار السلع الأساسية.

وأكد: “نعمل على تحسين الأوضاع، لكن يجب أن نكون واعين بأن الظروف العالمية تؤثر علينا، ورغم ذلك أنا واثق من قدرتنا الكبيرة على تجاوز هذه الفترة الصعبة”.

تساؤلات الشارع حول متى تنتهي خطة تخفيف الأحمال

أكملت الإعلامية قائلة الشارع يتساءل رغم كل تدفقات الاستثمار الدولارية سواء من صفقة رأس الحكمة أو الأموال الساخنة أو قرض صندوق النقد الدولي، ألا تستطيع الحكومة تدبير 300 مليون دولار شهريًا لإنهاء خطة تخفيف الأحمال؟

وأجاب الدكتور محمد معيط، قائلًا: “يجب التفرقة بين نقطتين المبلغ المطلوب 300 مليون دولار متاح، ولكن عندما يطلب وزير البترول هذا المبلغ من البنك، يُطلب منه توفير المقابل بالجنيه المصري، فهناك فجوة بين الدولار والجنيه، ووزير البترول لا يستطيع تغطية التدابير الإضافية لأنه يواجه فجوة حقيقية بين التكاليف والإيرادات”.

وتحدث عن مجموعة من الحلول، منها ضرورة أن يكون لدى قطاعي الكهرباء والبترول موارد من خلال إعادة توزيع التكلفة، ووعد بالانتهاء من خطة تخفيف الأحمال عبر خفض دعم الكهرباء قائلًا:

في ظل التحديات المالية التي تواجهها قطاعي الكهرباء والبترول، والخزانة العامة على حد سواء، يعد خفض دعم الكهرباء خطوة ضرورية لتوفير أموال إضافية، سيتمّ استخدامها لسد احتياجات القطاعين وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.