دور النزاع البناء في تطوير المجتمعات النامية

النزاع البناء ودوره في تطوير المجتمعات النامية والذي ينتج من خلال التنوع والاختلاف عند الإنسان، لأن كل علاقة متكونة مع طرفٍ آخر قد ينتج عنها نزاع، فهو أمرٌ طبيعيّ ومحتم الوقوع، قد يكون هذا النزاع إيجابي أو سلبي، والنزاع الإيجابي هو الذي يعطي المجتمع إرثًا غنيًّا بالثقافة والعلم والفكر، لذا سنعرض لكم النزاع البناء ودوره في تطوير المجتمعات النامية عبر موقع صناع المال في السطور التالية.

النزاع البناء ودوره في تطوير المجتمعات النامية

النزاع البناء ودوره في تطوير المجتمعات النامية

التنمية هي انتقال المجتمع من وضع أقل إلى وضع أعلى وأحسن من خلال توظيف الطاقات المتاحة بشكل أفضل، وهي نمو الشيء وارتفاعه، أي أنها تحقق مزيدًا من الإنتاج بشكل سريع خلال فترات زمنية مستمرة باستخدام جهود علمية تعمل على تنظيم النشاط المشترك بين الحكومة والشعب.

لذا فإن النزاع البنّاء الإيجابي يعد فرصة جيدة لتنمية المجتمع، لأن الاختلاف بين الأفراد يولّد تنوعًا وابتكارًا في كافة الأمور، كما أن النزاع الإيجابي يكون سببًا في تطور القدرات الفكرية والإنتاجية في المجتمع النامي، وسيتم ذكر أبرز الأمور في النزاع البناء ودوره في تطوير المجتمعات النامية.

بينما يكون النزاع السلبي سببًا في حدوث صراع بين طرفين لا تتطابق المصالح بينهم، وكلًا من الطرفين يدرك عدم التطابق فيقوم بالتعبير عن رأيه وموقفه باستخدام الأساليب التي تسيء إلى الآخر، مما يضعف فاعلية تطوير المجتمعات النامية.

يتم تصنيف المجتمعات النامية وفقًا لعدة معايير مثل: اقتصاد المجتمع، والحالة الاجتماعية، والدخل الفردي، ومتوسط أعمار الأفراد، ومعدلات الأميّة، بالإضافة إلى الأسواق الناشئة وهي الدول التي صُنّفت كدول تنخفض فيها تلك المعايير بشكل كبير، لذا نذكر أهم النقاط في النزاع البناء ودوره في تطوير المجتمعات النامية.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: طرق تطوير الذات وتقوية الشخصية وما علاقة الثقة بالنفس

دور النزاع البنّاء

يساهم النزاع البنّاء في أمور عديدة، فهو يعزّز الهوية ومن خلاله يستقل الفرد فكريًا وعاطفيًا، كما أنه يبني علاقات بين الأطراف المختلفة تكون سببًا في تحسين الكفاءة والفاعلية، ويساهم في إعادة التوزيع للقوة بين الأطراف المتنازعين، وأيضًا على تقييم تلك القوّة وتقديم الدعم لها من أجل التقدم والتطور.

يعمل النزاع البناء على إقامة عدالة اجتماعية بين مختلف الأفراد والجماعات، ويحسن من مستويات القرارات والأهداف ونوعيتها، ويشكّل تفاهمًا وتعاطفًا بين الأطراف، ويمنحهم مجالات عديدة ليُبرزوا إبداعهم وقدراتهم الابتكارية المختلفة، ويحرص النزاع البناء على تشجيع مشاركة الأفراد الفعالة بين بعضهم البعض.

النزاع البناء ودوره في تطوير المجتمعات النامية بحيث يزيد النزاع البناء من القدرة الإنتاجية فيها، ويعزز تقبل الاختلاف والنقد البناء بين الأطراف، بل ويعتبره أمر مهم للرقي بالمجتمع والتطور في الفكر، كذلك يطور الصراع البنّاء القدرة على تعايش في مجالات مختلفة تختص بها الثقافة والحضارة.

خصائص النزاع البنّاء

النزاع البناء الإيجابي يعد أمرًا أساسيًّا وضروريًا في حياة الأفراد والمجتمعات، فهو يمدّ المجتمعات بعناصر الثقافة والعلم والفكر والإبداع، ويقوم بالكسف عن حقائق كثيرة تقوم بمساعدة الأفراد على تحديد المشاكل وتشخيصها لأجل البحث عن حلول لها، مما يخفف من مشقّة الخلاف بين الأفراد.

كل علاقة تتكون بين طرفين فأكثر قد ينتج عنها نزاع، ولكن ما يحدث الفرق هو الطريقة التي يتعام بها كل من الطرفين مع بعضهم البعض، فيشترط أن تكون طريقة إيجابيّة.

من خصائص النزاع البناء أيضًا وجود أساليب منظمة ومنهجيات متخصصة في حلّه، ويمكن من خلالها تحويل النزاع من سلبي إلى إيجابي، فتعامل الفرد بطريقة إيجابية ينتج تعاون وتناغم ومودة ورحمة، بينما تعامل الفرد السلبي مع النزاع يؤدي إلى حدوث خلاف، وحقد، وجور، وتفضيل، وغير ذلك.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: أخطار البطالة على الفرد والمجتمع وأسبابها وطرق علاجها

متى يكون النزاع سلبيًا؟

يكون النزاع سلبيًا هادمًا حينما يدخل الكثير من الأطراف في حالة صراع تتسبب في حدوث عنف بينهم، ويصبح الجلاد منهم ضحية، وتصبح الضحية جلّادًا، والنزاع السلبي ينتج عنه مشاعر حقد وكره بين الأفراد الذين تفرقوا في جماعات، ويجعلهم راغبين في الانتقام لمبادئهم.

يقوم النزاع السلبي على تفضيل المصالح الشخصية على مصالح المجتمع، أي تفضيل الخاص على حساب العام، كما أن النزاع البناء يهدر الوقت والأموال، فهو يقوم باستهلاك طاقات مختلفة بشكل كبير في مسائل لا تشكّل أية أهمية مقارنةً بمسائل وأمور أخرى أساسية وأكثر أهمية.

مثال على ذلك: أن يقوم الأفراد بالتركيز والاهتمام بأهمية التنمية البشرية في بعض الدول النامية، والحفاظ على العدل والسلام والمساواة، بالإضافة إلى أن النزاع السلبي يضعف من مستوى الفاعلية والبراعة، ويقلل من الكفاءة، وهذا الأمر يسبب التراخي والجمود في أداء الأفراد.

لذا كان النزاع الإيجابي سببًا في تنمية المجتمع، وكل المجتمعات تهدف إلى تلك الغاية الأصيلة من أجل بناء مجتمع أرقى وأفضل يقوم بالقضاء على المعاناة الإنسانية، ويجد علاجًا للفقر موفرًا ضمانات اجتماعية ورعاية صحيّة للمحتاجين، وتعد التنمية البشرية للإنسان والمعارف المتجددة، وبالإنسان وقدراته هي أهم أشكال التنمية

هكذا كانت الاختلافات الفكرية والظاهريّة للإنسان من أهم السمات التي تؤدي إلى حدوث صراع بين الأفراد، وتكون قادرة على حدوث فرق في المجتمع إما بالتطوير الإيجابي من خلال الصراع البناء، أو بالانصهار في القدرات والمهارات من خلال النزاع السلبي.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: دور الموارد البشرية في تطوير المنظمات

كما ذكرنا لكم فإن النزاع البناء ودوره في تطوير المجتمعات النامية يعد سببًا في تحسين وتطوير مواهب الثقافة والفكر لدى أفراد المجتمع، مما يزيد الإنتاجية ويخلق تنمية مستمرة، آملين وصول الفائدة لكم.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.