لجنة السياسة النقدية تعلن الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير

بعد اجتماع اللجنة النقدية للبنك المركزي المصري 23 مايو 2024، تم الإعلان عن قرارات جديدة تتعلق بأسعار الفائدة والتي جاءت على النحو التالي: تم الاحتفاظ بسعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستوى 27.25% و28.25% على التوالي.

قرارات البنك المركزي بتثبيت سعر الفائدة

كما تم الإبقاء على سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.75%.، وتم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 27.75%… هذه الخطوات تعكس التحليلات والتوقعات الأخيرة على الساحة العالمية والمحلية، حيث استمرت النظرة الإيجابية للنمو الاقتصادي على الصعيدين العالمي والمحلي، مع توقعات بانتعاش النشاط الاقتصادي خلال العام المالي القادم.

من الجانب العالمي يبدو أن النمو الاقتصادي سيبقى متواضعًا مقارنة بالمعدلات التاريخية، لكن ما زالت البنوك المركزية تتبع سياسات تقييدية للتصدي لتضخم الأسعار المتوقع، وسط آفاق غير مؤكدة بشأن الأسعار العالمية للسلع الأساسية خاصةً الطاقة.

أما على الصعيد المحلي فقد شهِد الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو متواضع خلال الربع الأخير من العام الماضي؛ مما يشير إلى تحسن معدلات النمو المستقبلية مع بداية العام المالي القادم، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة، ويؤكد على تحسن الظروف الاقتصادية المحلية.

واصلت الضغوط التضخمية الانخفاض رغم الارتفاع غير المتوقع في فبراير 2024، حيث انخفض التضخم العام والأساسي إلى 32.5% و31.8% على التوالي في أبريل 2024، بعد أن بلغت أقصاها عند 38.0% في سبتمبر 2023 و41.0% في يونيو 2023.

أسباب انخفاض التضخم خلال الربع الأول 2024

ساهمت فترة الأساس في تخفيض معدلات التضخم خلال 2024 نتيجة لفترات التضخم المرتفعة في 2023، حيث توقعت التوقعات عودة معدلات التضخم الشهرية إلى نمطها المعتاد قبل مارس 2022.

من المتوقع أن تسهم الاستثمارات الأجنبية والتحسن في بيئة التمويل الخارجي في الاستقرار، بالإضافة إلى الطلب المحلي والأجنبي المتزايد على الأصول المقومة بالجنيه المصري، ويدعم سعر الصرف الأخير تقييد الأوضاع النقدية، مما يسهم في تثبيت توقعات التضخم واحتواء آفاق التضخم المستقبلية.

يُعتبر القرار الحالي لإبقاء أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي دون تغيير خطوة مناسبة في الوقت الراهن، ومن المقرر أن تستمر اللجنة في متابعة تأثيرات هذه القرارات على الاقتصاد، مع مراجعة البيانات الواردة خلال الفترة القادمة.

رغم ذلك تظهر بعض المخاطر المحيطة بتوقعات التضخم، مثل التوترات الجيوسياسية والصراعات القائمة حاليًا سواء على الصعيد المحلي أو العالمي، بالإضافة إلى إجراءات ضبط المالية العامة.

كما تؤكد على استمرارها في مراقبة التطورات الاقتصادية بعناية، مع التركيز على تقييم المخاطر المرتبطة بتوقعات التضخم، وتشدد على أن المسار المستقبلي لأسعار العائد يعتمد على توقعات التضخم بدلًا من المعدلات الحالية.

تعهدت لجنة السياسات النقدية باللجوء إلى جميع الأدوات السياسية النقدية المتاحة للحفاظ على الاقتصاد التقييد وتحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.