وزير المالية الألماني ينادي بإصلاحات اقتصادية هيكلية رغم ظهور أمارات التعافي على بعض القطاعات

خالفت الشركات الألمانية التوقعات خلال الشهر الجاري، حيث حققت بعض الثبات رغم التخوفات من تباطؤ الاقتصاد الألماني هذا العام، وقد أشار معهد إيفو إلى قطاعات الصناعة والتجارة والبناء كأول ما بدأ في التعافي من انتكاسته في قطاعات الاقتصاد الألماني.

أشار المعهد إلى الثبات الذي حققه مؤشر مناخ الأعمال خلال الشهر الجاري، حيث توقف عند مستوى 89.3 نقطة، بالمقارنة مع القراءة التي توقعها له المحللون في الاستطلاع الذي كانت قد أجرته وكالة “رويترز” إذ تنبأوا للمؤشر بتحقيق 90.4 نقطة.

أوضح الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي لدى مؤسسة آي إن جي أن الوصول إلى مرحلة الركود لن يتبعه مباشرةً الانتعاش القوي، معللًا التقدم البسيط الذي يحرزه المؤشر الأبرز في ألمانيا منذ انتكاسته الأخيرة، كما أكد على ضرورة أن يتم الاستمرار في تحسن الاقتصاد بخطواتٍ حذرة في الاستهلاك الخاص، وأشار إلى أن رغم كل التقدم إلا أن الوضع في ألمانيا لم يعد بذات القوة بعد.

كان مكتب الإحصاء الألماني قد أفاد يوم الجمعة بأن اقتصاد البلاد حقق نموًا بنسبة 0.2% خلال الربع الأول من العام الجاري، ليؤكد بذلك على ما كانت قد أنبأت به البيانات الأولية… يأتي هذا النمو بعد الانكماش الذي أصاب الناتج المحلي في الربع الأخير من العام الماضي.

يشير رئيس المسح في “إيفو” كلاوس فولرابي إلى أنه على الرغم من التوقعات المشيرة إلى استمرار التضخم في توجهاته الهبوطية هذا العام، إلا أن الشركات لا زالت تبدي النية في رفع الأسعار خلال الشهور المقبلة.

أعلن البنك المركزي الأوروبي عن نيته في خفض أسعار الفائدة لمنطقة اليورو في السادس من يونيو القادم، لكن صناع القرار هم من سيحدد الإطار الزمني للتحركات اللاحقة لتلك الخطوة، بالاستناد إلى التقدم الملحوظ في خفض معدلات التضخم.

من جانبه أشار وزير المالية الألماني إلى ضرورة أن تتخذ بلاده حزمة من الإصلاحات الهيكلية اللائقة باقتصاد أكبر دولة في القارة الأوروبية، وأشار في جلسة هامشية لاجتماعات الصندوق في واشنطن إلى احتياج ألمانيا إلى الإصلاحات الاقتصادية المؤثرة للخروج مما وصفه بالبؤس الاقتصادي، والذي يستلزم بالتبعية زيادة القدرة التنافسية وتقليل الضرائب والتخفيف من التعامل بالبيروقراطية.

على الجانب الآخر؛ أفصح صندوق النقد الدولي عن توقعاته في نمو الاقتصاد الألماني خلال عامي 2024 و2025 بتقديراتٍ أقل من سابقتها وفي ظل استمرار ضعف ثقة المستثمرين.

كما تراجعت النسب التي توقعها الصندوق لمعدلات نمو إجمالي الناتج المحلي الألماني، حيث بلغت 0.3% للعامين الحالي والمقبل، بنسبة 0.2% للعام الحالي، وما يقرب من 1.3% للعام المقبل.

يواجه الاقتصاد الألماني عدة عراقيل تحول دون تحقيق معدلات نمو مرتفعة، منها زيادة أسعار الفائدة، وتراجع الطلب العالمي، وانعدام الثقة السياسية، ورغم التوقعات التي تشير إلى انخفاض معدلات التضخم وأسعار الطاقة هذا العام حيث بلغت نسبة التضخم 2.3% في شهر مارس الماضي؛ إلا أن الآمال في تحسن النمو لا تزال ضعيفة.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.