الرئيس الفرنسي ينادي بـ “الأفضلية الأوروبية” ومضاعفة ميزانية الاتحاد لمنافسة الصين وأمريكا

صدرت عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الاثنين من ألمانيا تصريحات حادة اللهجة فيما يخص الاقتصاد الأوروبي؛ إذ قال إن على أوروبا أن تتخلى عن “السذاجة” وتحمي نفسها بصورة أفضل على المستوى التجاري، وذلك من خلال منح المنتجات الأوروبية وضعية التفضيل في الكثير من المجالات، كما ناشد الرئيس بمضاعفة ميزانية الاتحاد الأوروبي.

كان الرئيس الفرنسي قد وجه كلمته من مدينة “دريسدن” الواقعة في شرقي ألمانيا المرتبطة بالتجارة الحرة، وقال إن أوروبا هي المكان الأخير، الذي يليه الانفتاح على العالم دون تفضيل أوروبي أو قواعد، وقد لفت الرئيس الفرنسي إلى ضرورة مراجعة قواعد القارة التجارية في مواجهة الصين والولايات المتحدة.

أشار الرئيس الفرنسي إلى حاجة القارة إلى استراتيجية أوروبية تمنحها التفضيل في قطاعات مختلفة مثل الفضاء والدفاع، كما ناشد باعتماد استراتيجية شراء تسمح بوضع قواعد تجارية توفر المنافسة العادلة.

في اليوم الثاني من زيارته لألمانيا تحدث الرئيس الفرنسي إلى مجموعة من الشباب الأوروبيين، داعيًا إلى ضرورة وجود رؤية تمكِّن أوروبا من حماية صناعتها المستقبلية، كما أعرب عن تمنياته بأن يزيد الاتحاد الأوروبي من إنفاقه بالشكل الملائم لوضع الاتحاد في المنافسة أمام الولايات المتحدة والصين، وبالتالي تلافي الانهيارات الاقتصادية.

يقترح الرئيس الفرنسي أن تتم زيادة الإنفاق لتنمية قدرة الاتحاد الأوروبي الاستثمارية عن طريق إحدى وسيلتين؛ فإما أن يزيد الاتحاد الأوروبي من حجم الميزانية أو أن يتم اتباع استراتيجيات اقتراض مشتركة باستخدام الأدوات الموجودة.

على الجانب الآخر؛ تواجه الدعوات بإقامة استراتيجية خاصة بأوروبا شكوكًا من الشركاء الأوروبيون، بدافع الخوف من الدخول في دوامة من الحروب التجارية.

تربط الصين وأوروبا علاقات اقتصادية قوية، وقد انعكست على حجم التبادل التجاري بينهما والبالغ نحو 2.3 مليار يورو يوميًا، وكانت الصين في عام 2023 تمثل ثالث أكبر شريك لصادرات الاتحاد الأوروبي من السلع بنسبة 8.8%، في الوقت الذي كانت فيه أكبر شريك لواردات الاتحاد الأوروبي بنسبة 20.5%.

بينما من الجانب الأوروبي كانت هولندا تقف بقوة كأكبر مستورد للسلع من الصين ضمن الدول الأعضاء في الاتحاد، بينما كانت ألمانيا أكبر مورد للسلع إلى الصين، على الرغم من ذلك فقد أطلق الاتحاد الأوروبي تحقيقًا في الدعم الصيني، ومن المتوقع أن ينتج عنه فرض رسوم جمركية على صادرات الصين من السيارات الكهربائية.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.