تحذير مديرة صندوق النقد الدولي من الانحدار الاقتصادي نحو عشرينات الكساد

الكثير من المهتمين بمجالات الاقتصاد العالمي يتساءلون هل ستكون قوة الاقتصاد الأميركي كافية لتعزيز النمو العالمي؟ وللإجابة عن هذا السؤال يجب التعرف على أهم تصريحات كريستالينا غورغييفا المسؤولة عن إدارة صندوق النقد الدولي حيث أدلت بالعديد من التصريحات الهامة مؤخرًا.

تصريح مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا

أكد غورغييفا على سوء الأوضاع الاقتصادية العالمية قائلة «بدون تصحيح المسار، فإننا نتجه بالفعل نحو العشرينيات الفاترة، وهو عقد بطيء ومخيب للآمال» واشتهرت فترة العشرينات التي استشهدت بها غورغييفا بالكساد والإحباط على المستوى العالمي.

الكثير من خبراء الاقتصاد العالمي قد أكدوا على وجود أخطار وشيكة قد ينتج عنها الركود في السنوات المقبلة، كما أثير التساؤل الشائع في مثل هذه المواقف حول مقدرة الولايات المتحدة الأمريكية على إدارة الأزمة وإنقاذ وضع الاقتصاد قبل فوات الأوان.

ويعود السبب جزئيًا إلى الأداء الباهت في أوروبا والنمو الفاتر في الصين، على الرغم من البيانات القوية في الربع الأول، والخبر السار هو أنه على الرغم من العقبات الاقتصادية الكبرى في السنوات الأخيرة مثل الصراع الجيوسياسي وارتفاع أسعار الفائدة،

يرجع السبب الأساسي بشكل كبير إلى أداء الاتحاد الأوروبي غير الفعال لا سيما في ظل انخفاض معدلات النمو الصينية في الآونة الأخيرة، الأمر الذي سوف ينتج عنه زيادة معدلات الفقر العالمي نتيجة النمو الضعيف.

أكدت غورغييفا أن الحل يتمثل في معالجة الكثير من القضايا الاقتصادية من خلال مخططات مدروسة ومبتكرة ولها استراتيجية واضحة المعالم، للمرور عبر هذه الأزمة بسلام وحفاظًا على المعدلات الآمنة في الفترة المقبلة.

أهمية تحفيز النمو الاقتصادي في الفترة المقبلة

أصبح جميع صناع القرار الاقتصادي حول العالم يسعون إلى توسعة الاقتصاد بهدف تحسين معدلات المعيشة الأمر الذي سوف ينعكس على العديد من سكان العالم وللوصول إلى هذه النتائج يجب الوصول إلى حلول مبتكرة.

في ظل معدلات النمو الثابتة في الاتحاد الأوروبي والصين أصبح من الصعب تدارك الأمر، إلى جانب مخاوف حالية من حدوث تقلص اقتصادي لا سيما إذا لم يخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة قريبًا.

علاقة معدلات النمو بأداء الاقتصاد الأميركي

من أبرز ما يميز الاقتصاد الأمريكي أن ارتفاع معدلات الإنتاج يعزز الكفاءة العامة في سوق العمل ويزيد من جودة السلع والخدمات، مما سوف ينعكس مستقبلًا على معدلات النمو، ولكن مؤخرًا كانت معدلات الإنتاج أقل من المتوقع وفقًا لبيانات وزارة العمل.

أكد الاقتصادي الأمريكي المخضرم ستيفن غالاغر على أهمية دور معدلات الإنتاج في الاقتصاد الأمريكي والعالمي في تصريحه الأخير قائلًا «الإنتاجية كانت أحد العوامل الكبيرة، وبالمقارنة بالدول الأخرى في أوروبا، هناك أيضًا اختلافات ثقافية عندما يتعلق الأمر بالإنفاق».

بالنظر إلى مجريات الأسواق العالمية ومعدلات النمو في الدول العظمى نجد أن المؤشرات ليست مبشرة، وللوصول إلى حلٍ فعال يجب ألا يعتمد الاقتصاد العالمي على الاقتصاد الأمريكي فقط في إدارة الأزمة المتوقعة.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.