شروط الاستيراد من الخارج

شروط الاستيراد من الخارج متعددة، ويقتضي بنا التطرق إلى معرفتها، نظرًا لأن هناك تشابهات بين عملية الاستيراد وعملية التصدير ولا يجوز الخلط فيما بينهما، وجدير بالذكر أن الاستيراد من الخارج عملية تجارية لكافة الدول بشكل عام والأشخاص بشكل خاص.

من هذا المنطلق وفي ظل هذا السياق ومن خلال موقع صناع المال، سنقوم بتسليط الضوء حول الشروط المطلوبة لإتمام عملية الاستيراد من الخارج، وذلك من خلال السطور القادمة في الحديث.

شروط الاستيراد من الخارج

الشروط المتعلقة بالاستيراد من الخارج تعني المتطلبات اللازمة حتى يستطيع المستورد تحقيق عملية الحصول على السلع أو المنتجات المرغوب فيها، ويمكن أن يكون المستورد شخص أو عدة أشخاص أو مؤسسة أو حتى دولة بأكملها.

حيث تتضمن عملية الاستيراد العديد من الصعوبات التي تواجه بعض الأشخاص في بدايات التعرف على طرق الاستيراد وليس لديهم خبرة بمجال الاستيراد، نظرًا لأن الأمر يشتمل على إجراءات قانونية وجمركية وإجراءات متعلقة بالشحن والتفريغ، وغيرها من الأمور التي يستصعبها البعض خصوصًا إن كان من المبتدأين في الاستيراد.

تبعًا للقرار الوزاري رقم 770 لعام 2005 فإن الأشخاص يسمح لهم ممارسة عملية الاستيراد للتجارة من الخارج، ولكن مع توافر بعض الشروط الاستيراد من الخارج، وهي كما يلي:

  • أول شروط الاستيراد من الخارج، لابد أن يكون المستورد تابعًا لدفاتر وسجلات المستوردين، وذلك تطبيقًا لأحكام القواعد القانونية المنظمة للاستيراد.

فقد نص الفصل الأول من الباب الأول للائحة الاستيراد المصرية بالقانون رقم 118 لسنة 1975، في سياق نص المادة 1 على أن:
للمواطنين الحرية في الاستيراد لتلبية ما يرغبون به سواء كانت موارد بغرض الاحتياج الشخصي أو بغرض مزاولة مهنة التجارة من خلالها، فينبغي اتباع التدابير والقواعد المحددة للاستيراد من الخارج، أي أن اللوائح القانونية أجازت للأفراد الحق في الاستيراد من الدول الأخرى بحسب الحاجة إلى المنتج أو البضاعة المرغوب فيها.

  • من شروط الاستيراد من الخارج، أنه في حالة تعلق الأمر بعمليات الاستيراد الخارجية ذات الخدمات وممارسة التجارة من خلالها، فيتم عن طريق اتباع الإجراءات والمستندات والتراخيص اللازمة لإتمام عملية التصدير.

اقرأ أيضًا: طرق وخطوات الاستيراد من الهند

مراحل عملية الاستيراد من الخارج

بشأن التعرف على شروط الاستيراد من الخارج فيقتضي بنا التعرف على مراحل الاستيراد من الخارج، وهي كما يلي:

1- تحديد البضائع المرغوب استيرادها

في سياق التعرف على شروط الاستيراد من الخارج، فيجب التعرف على مراحل الاستيراد من الخارج، فينبغي أن يتم دراسة الأسواق المحلية واستنتاج البضائع والسلع التي يحتاج إليها السوق، حيث إن السلع المستوردة إن كان السوق ليس بحاجة لها فلن يتم ترويجها ولا بيعها بسبب عدم وجد إقبال عليها أو أن المستهلكين ليسوا بحاجة لها.

إن التعرف على متطلبات الأسواق المحلية من شأنه التعرف على المصانع والشركات التي يمكن أن تكون تنتج البضائع التي سوف يستوردها الخارج بسعر أقل من استيراد التاجر لها من الدول المصدرة، فهنا الأمر سيكون بمثابة الخسارة الفادحة على التاجر.

من منظور الميزة التنافسية سيكون هناك تباعد قوي بين المنتج المصنع داخل الدولة وبين المنتج المستورد من الخارج من حيث القيمة السعرية لكلًا منهم.

بعد التعرف على أنواع البضائع التي يحتاج إليها السوق، سيقوم التاجر بالتطرق إلى الدول الأفضل في إنتاج البضائع والسلع التي يرغب في استيرادها من الخارج، حيث إن لدى كل دولة المقاييس والمواصفات الخاصة بشأن المنتج الذي تصنعه.

لكن يجب تجنب الدول التي تبتعد في المسافة بصورة كبيرة، لأن الامر هنا سوف يزيد من تكاليف عمليات النقل والشحن.

بالإضافة إلى ضرورة التأكد من الإجراءات القانونية لإتمام عملية الاستيراد، فهناك بعض السلع التي تفرض عليها الدول المنتجة او المصنعة لها بنود وشروط تتعلق بها، كما أن هناك بعض الدول التي تنتج مواد أو بضائع يمنع استيرادها في الدول الأخرى.

اقرأ أيضًا: تجربتي في الاستيراد من تركيا

2- البحث عن المورد

لا مناص من القول عند إتمام عملية الاستيراد من الخارج، ينبغي البحث عن المصدر أو المورد الذي يتناسب مع حاجة التاجر من حيث المنتجات والبضائع ومن حيث التكاليف المادية، وتحديدًا على التجار والأشخاص الذين ليس لديهم خبرة في مجال المبادلات التجارية بشأن الاستيراد.

فيوجد العديد من الطرق التي من شأنها أن تعاون التاجر في التعرف على المصدرين والموردين من الدول الأخرى، حيث إن الأمر يمكن أن يتم من خلال البحث على شبكات الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

عند البحث عن المصدر أو المورد ينبغي على التاجر أن يراجع التجار الذين يعملون معه في نفس المجال حتى يتعرف على أفضل أنواع الموردين الذين من شأنهم أن يتناسبوا مع حاجة التاجر للبضائع المرغوب استيرادها.

يمكن للتاجر أيضًا حضور المؤتمرات والندوات التعريفية بعمليات التبادل التجاري، أو أن يلجأ التاجر إلى البحث عبر مواقع الانترنت.

عند الوصول إلى المصدر أو المورد المناسب للتاجر، يتم بعد ذلك الاتفاق على شتى المتطلبات المتعلقة بالبضائع من حيث القيمة السعرية والكميات المطلوبة والشئون المتعلقة بالشحن والتفريغ وغيرها من الأمور التي يتم من خلالها استيفاء التفاوض بين التاجر والمورد.

3- الإجراءات القانونية

في ظل استكمال التعرف على شروط الاستيراد من الخارج، فإن الإجراءات القانونية واحدة من أهم المراحل المتعلقة بإتمام عملية الاستيراد من الخارج، بعد الانتهاء من المفاوضات بين المورد والتاجر فإن الأمر ينتقل إلى التعرف على الإجراءات القانونية، من حيث الأوراق والمستندات والشهادات اللازمة.

حيث إن كل دولة تحتاج إلى الأوراق الخاصة بها، إلا أن جميعها متفقة في أن الأمر يستلزم شهادة استيراد لتوضيح البيانات والمعلومات المطلوبة للمنتجات، ويتم استخراج شهادة الاستيراد من قبل الهيئات الحكومية، ولا يمكن للتاجر أن يتمكن من عملية الاستيراد إلا بوجود هذه الشهادة، حتى تسمح الدولة بدخول البضائع والمنتجات المستوردة.

يمكن أن تستمر الإجراءات القانونية فترات طويلة نوعًا ما بحسب التدابير والالتزامات القانونية المطبقة في كل دولة من الدول، وينبغي أن يراعي التاجر هذا الأمر قبل البدء في تنفيذ خطوات عملية الاستيراد من الخارج.

نظرًا لأن الإجراءات القانونية من شأنها في بعض الأحيان أن تتسبب في تعطيل التاجر في الحصول على البضائع أو المنتجات التي يرغب في استيرادها في الوقت والموعد المحدد.

اقرأ أيضًا: أرقام مكاتب استيراد من الصين

4- الشحن والنقل

في سياق متابعة التعرف على شروط الاستيراد من الخارج، فإن التاجر لابد أن يكون لديه خلفية عن إتمام أمر الشحن والنقل، من حيث معرفة التكاليف وطريقة التسليم وكيفية الوصول وغيرها من الأمور التي لابد من التفاوض فيها قبل القيام بعملية الشحن والنقل.

هناك العديد من الموردين من المصانع والشركات في الدول الأخرى لديهم تعاملات تجارية مع شركات الشحن والنقل ولكن الأمر هنا يكون أكثر في التكلفة، ولكن يكون للتاجر حرية الاختيار في الشحن والنقل مع شركة خارجية أو مع المورد الذي عقد معه الصفقة.

يجب أن يكون في حسبان التاجر أن هناك منتجات وسلع تحتاج ظروف متخصصة بالشحن والنقل، فعندما يكون المنتج متعلق بالمواد الغذائية وسلع الطعام فلا يمكن أن يتم نقلها بنفس الطريقة التي تنقل بها البضائع الأخرى.

نظرًا لأنها تتطلب عناية ودرجة الحرارة وبعض المعدات المتعلقة بها، لذلك فإن هناك بعض السلع والبضائع التي تحتاج إلى رعاية مخصصة حتى لا تهدر إذا انتقلت بالطرق الشحن والنقل المعتادة.

كما أن هناك العديد من الأنواع المختلفة للشحن والنقل وذلك من خلال وسائل النقل أن كانت جوية من خلال الطائرات أو برية من خلال وسائل النقل العادية والسيارات والحاويات، أو إن كانت بحرية عن طريق السفن والمراكب الضخمة، ويحدد التاجر الوسيلة الأنسب له في وقت تفاوضه مع المورد.

5- الشئون الجمركية

استكمالًا لشروط الاستيراد من الخارج، فإن الشئون الجمركية هي واحدة من المراحل المتعلقة بالاستيراد من الخارج، حتى يتمكن التاجر من إتمام عملية الاستيراد الخارجي فلابد أن يتطرق إلى الانتهاء من بعض الأوراق الجمركية، حتى يستطيع التاجر من إدخال السلع إلى دولته.

مثلما تحدثنا عن أن هناك بعض الدول يكون لها تعاملات خاصة مع شركات الشحن، فإن أيضًا الأمر موجود فيما يتعلق بالشئون الجمركية، فهناك بعض الدول التي تقوم بتخليص الإجراءات الجمركية عن طريقها مع دفع التاجر للنفقات الإضافية لهذا الإجراء.

للتاجر حرية الاختيار في التعامل مع الشركات المتعلقة بالشؤون الجمركية أو أن يختار التاجر أن يتحمل هو الانتهاء من الإجراءات الجمركية.

يتوفر أيضًا للتاجر إمكانية التعامل مع المنشآت المتخصصة في الإجراءات الجمركية وهي تقوم بتخليص كافة الإجراءات للتاجر مع دفع النفقات اللازمة للشئون الجمركية والنفقات المتعلقة بالمنشأة المتخصصة.

6- التفريغ والتخزين للبضائع

إن عملية النقل والتخزين من أهم المراحل المتعلقة بالاستيراد من الخارج، فبعد أن يقوم التاجر بالانتهاء من الشئون والإجراءات الجمركية فيقتضي به أن يقوم بتفريغ البضائع والمنتجات من وسائل النقل ونقلها إلى مناطق التخزين، فينبغي على التاجر أن يعد المخازن والأماكن التي ستنتقل إليها المنتجات بصورة مسبقة قبل وصول البضائع.

تتحد مساحات وأماكن التخزين والمخازن تبعًا للسلع الواردة بحسب كميتها ونوعها، سواءً كانت سلع غذائية أو مود خشبية أو غيرها من المنتجات، حيث إن كل منتج يحتاج إلى مكان خاص للتخزين حتى لا يتعرض للتلف.

يمكن للتاجر أن يحصل على أماكن التخزين من خلال المؤسسات أو المنشآت المتخصصة بهذا الشأن، نظرًا لأن هذه المنشآت لديها إمكانية إيجاد الأماكن التي يرغب بها التاجر بحسب طلبه وحسب نوع وحجم البضائع.

اقرأ أيضًا: شركات الاستيراد والتصدير

7- التوزيع والتسويق

لاستكمال التعرف حول شروط الاستيراد من الخارج، فإننا سنتطرق للتعرف على كيفية التوزيع والتسويق، حيث تعد مرحلة التسويق والتوزيع هي آخر مرحلة في مراحل الاستيراد من الخارج، فينبغي أن يعرف التاجر أن هذه المرحلة بجميع المراحل السابقة، وإن لم تتم بطريقة صحيحة تعد جميع المراحل السابقة لا يوجد منها أي نفع.

تتطلب عملية التسويق والتوزيع أن يكون هناك خبرة ومعرفة كافية لدى التاجر حتى يتمكن من توزيع السلع والبضائع بطريقة سليمة.

فينبغي على التاجر أن يقوم بدراسة جدوى يدون بها كل ما يخص المنتج، من حيث الفئات التي من شأنها أن يوزع لهم البضائع، فهذه المرحلة هي أساس تحقيق الأرباح والمكاسب إن تمت بطريقة خاطئة تصبح العملية غير ناجحة ولا يجني التاجر سوى الخسارة في رأس المال والوقت والمجهود.

لذلك فيقتضي الأمر تحري الدقة والتمعن لإتمام عملية التوزيع، أما بشأن التسويق فيمكن أن يلجأ إلى التسويق الإلكتروني من خلال شبكات الإنترنت بالقيام بالإعلانات المروجة، فالتسويق الإلكتروني في وقتنا الحالي هو أفضل وأسرع أنواع التسويق على الإطلاق.

الأنشطة التجارية التي ترتبط بها عملية الاستيراد من أكثر الأمور التي تحقق الأرباح والعوائد المالية، وتساعد على الحصول على التنمية الاقتصادية وتحسين المستوى المعيشي لدى الفرد والمجتمع، فضلًا عن زيادة معدلات الدخل القومي.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.