التطوير التكنولوجي.. عصا الصين التي تتكأ عليها لإنقاذ اقتصاد البلاد

تقرر عقد الجلسة الكاملة الثالثة من جلسات الحزب الشيوعي الصيني في بكين، وذلك في شهر يوليو القادم، الأمر الذي أثار حماسة المستثمرين حول العالم، ما انعكس على الارتفاع الذي تحقق في سوق الأسهم في هونج كونج في الأيام التالية للإعلان عن الموعد.

سوق الأسهم الصيني يشهد انتعاشة بعد الإعلان عن الجلسة الكاملة الثالثة للحزب الوطني الشيوعي

شهد سوق الأسهم الصيني في مستهل تعاملات الأسبوع ارتفاعًا في مؤشرات أسهم شانجهاي المركب بنسبة 1.16% ليحقق 3140.72 نقطة، بينما حقق مؤشر شنتشن المركب ارتفاعًا بنسبة 2%، ليصل إلى 9779.21 نقطة، ويتوقع المستثمرون نموًا كبيرًا في الموجة التصاعدية.

على سبيل إصدار المزيد من إجراءات تحفيز النمو؛ تمت في اجتماع المكتب السياسي للجنة المركزية في الحزب الشيوعي الصيني مناقشة إصدار سندات الخزانة الخاصة طويلة الأجل، بالإضافة إلى استخدام الأدوات السياسية ذات الصلة بشكل مرن، مثل سعر الفائدة.

كما ناقش المجلس أيضًا حالة الركود التي يعيشها القطاع العقاري، بعد تفشي وباء كورونا الأخير، الذي تبعه تراجع الطلب في السوق، حيث تمت مناقشة التفريغ الفقاعة العقارية وتجديد هذه الصناعة من كافة الزوايا، بما في ذلك تقليل مخزون المساكن الذي يدعم التنمية الصحية لهذه الصناعة.

عراقيل تواجه الصين في رحلتها للنهوض بالاقتصاد

واجهت الصين العديد من التحديات الداخلية والخارجية في سبيل الوصول إلى معدل نمو مُرضي للناتج المحلي، والذي وصلت نسبته إلى 5.2% في عام 2023، كما جاء في تقرير الحكومة السنوي المقدم لمجلس النواب الشعبي أن الدولة تستهدف تحقيق نمو بنسبة 5% في عام 2024.

وصفت مناقشة هذا الهدف الذي تسعى إليه الحكومة بالصعب؛ نتيجة كبر التحديات في هذا العام عن سابقه، فضلًا عن المضايقات الأمريكية التي تهدف لعرقلة النمو الصناعي التكنولوجي في الصين، والذي لن يتوانى صناع القرار السياسي فيها عن اتخاذ اللازم لمعالجتها.

من جانبه لا يجد العملاق الصيني بُدًا عن الإصلاحات المستمرة والشجاعة سبيلًا لمواجهة التحديات الاقتصادية الكبيرة، بالإضافة إلى تحويل الاقتصاد الصيني إلى مسار أكثر ذاتية واستدامة، الأمر الذي أصبح يمثل ضرورة ملحة.

محاولات القيادة الصينية لمواجهة التحديات الاقتصادية

الابتكارات التكنولوجية.. العصا التي تتكأ عليها الصين لمواجهة التحديات الاقتصادية المفتعلة من أمريكا، وهو ما لا تدخر فيه الصين جهدًا لتصل إلى ما يمكن به الاستغناء عن الخدمات الخارجية، وتستمر في المضي قُدمًا في تحقيق المزيد.

لكن من جانب آخر فإن هذه الابتكارات لا تُشترى، لذا لا بد للصين من الاستثمار وبكثافة في البحث العلمي والتنمية، وهي من ضمن حزمة الإجراءات الإصلاحية التي يناقشها المجلس في الجلسة المكتملة الثالثة في يوليو المقبل.

تهدف الدولة من هذه الإجراءات الاقتصادية رفع النمو الاقتصادي للدولة خلال العشر سنوات المقبلة، وقد وضع المجلس حل القضايا الداخلية للبلاد على رأس أولوياته لمواجهة التحديات الاقتصادية الصعبة، وهو ما انعكس في مناقشة قرار إصدار سندات الخزانة طويلة الأجل، لدعم إضافي لاقتصاد البلاد.

أشار المكتب السياسي إلى ضرورة تعزيز جهود تطوير قوى الإنتاج، ودعم القدرة التصنيعية عالية الجودة، إلى جانب تعزيز رأس المال الصبور، والذي يدعم الصناعات الناشئة على التكنولوجيا.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.