محادثات بين الصين وكوريا الجنوبية واليابان حول اتفاق ثلاثي للتجارة الحرة

صدر عن الرؤساء الثلاثة لدول كوريا الجنوبية والصين واليابان بيانًا مشتركًا عقب القمة الأولى لهم منذ خمس سنوات، وقد أعلنوا فيه عن اعتزام بلادهم على التوصل إلى اتفاق ثلاثي للتجارة الحرة، مؤكدين أنهم سيعملون على تسريع المفاوضات.

وجاء في البيان أن المناقشات لا تزال مستمرة لتسريع المفاوضات حول الاتفاق الثلاثي للتجارة الحرة، موضحين أنهم يستهدفون أن يكون عادلًا وشاملًا وحرًا، ويعود بالنفع على كافة الأطراف.

أعرب رئيس الحكومة الصينية عن سعادته باستئناف العلاقات بين بلاده واليابان وكوريا الجنوبية، وذلك أثناء الاجتماع الذي جمع الرؤساء الثلاثة، والذي استهدف إعادة إحياء الحوار الأمني والتجاري بين البلاد، بعد أن تسببت التوترات العالمية في عرقلته عدة مرات.

شدد “لي” على ضرورة أن يتم الفصل بين السياسة والمعاملات الاقتصادية والتجارية، مشيرًا بذلك إلى ضرورة إلغاء الارتباط بين سلاسل الإمداد، وعلى لسانه يؤكد رئيس الحكومة الصيني على أن العلاقات بين البلاد الثلاثة وطيدة ولن تتغير، وأن روح التعاون التي تولدت لمواجهة الأزمات باقية، مع الحفاظ على بقاء السلام والاستقرار في المنطقة على رأس الأهداف المشتركة.

يأتي الاجتماع بين البلاد الثلاثة على النقيض من التوترات التي تشهدها العلاقة بين بكين وواشنطن والتي تأزمت بسبب الخلاف حول تايوان التي تعدها الصين جزءً من أراضيها، فمن شأن الاجتماع أن يعيد بناء أسس التواصل بين الصين والبلدين المواليتين لأمريكا اليابان وكوريا الجنوبية.

كانت اليابان وكوريا الجنوبية قد وطدتا العلاقة بينهما وبين واشنطن في إطار تعاون ثلاثي غير مسبوق شمل المجال العسكري وعدة مجالات أخرى، وقد وجه زعيما اليابان وكوريا الجنوبية نداءً إلى زعيم كوريا الشمالية بشأن الصاروخ المزمع إطلاقه، والذي يُدعى أنه حاملًا قمرًا صناعيًا يستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية التي حظرها عليها مجلس الأمن الدولي.

أما عن العلاقات التجارية بين كلٍ من الصين وكوريا الجنوبية واليابان؛ فقد تطورت على مدار العقد الماضي لتتخذ الشكل التنافسي، وقد انعكس هذا التنافس على الدعوات التي وجهتها الولايات المتحدة إلى حلفائها، تطلب منهم فيها تحويل سلاسل توريد المنتجات الرئيسية خاصتهم بعيدًا عن الصين.

في هذا السياق صرَّح “يون” أنهم بصدد الاتفاق على تهيئة مناخ يتمتع بالشفافية للتجارة وعمليات الإمداد، غير أنه لم يفصح عن التفاصيل المتعلقة بذلك.

وقد حضر الزعماء الثلاثة منتدى برفقة المديرين التنفيذيين لمجموعة من كبرى الشركات، أشاروا فيه إلى أن الاتفاق لم يصل إلى شكله النهائي بعد بسبب التحديات العالمية، إلا أنهم قد أعلنوا الاتفاق على عمل القطاعات جنبًا إلى جنب لدعم استقرار سلاسل الإمداد والتبادل التجاري بين البلاد.

جديرٌ بالذكر أن اليابان والصين وكوريا الجنوبية كانوا قد عقدوا العديد من جولات المفاوضات الرسمية حول اتفاقية التجارة الحرة الثلاثية منذ بدايتها في عام 2012، اتفق خلالها “لي” و”يون” على إجراء الحوارات الدبلوماسية والأمنية.

كما تمت أيضًا مناقشة قضية تايوان والاتفاق على استئناف محادثات التجارة الحرة، وكذا عقد جولات أخرى من الحوار الاقتصادي، وطلب زعيم كوريا الشمالية من الصين أن تمارس دورًا فعالًا في مشاركة بلاده توسيع ترسانتها الصاروخية وذخيرتها من الأسلحة النووية، والذي تتحدى به بلاده قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.