قيود صارمة على الاسترداد من صندوق عقاري تديره ستاروود كابيتال بقيمة 10 ملايين دولار

في إطار الحفاظ على السيولة وتجنب أزمة نقدية محتملة أعلن صندوق عقاري عملاق تديره شركة “ستاروود كابيتال” عن فرض قيود صارمة على عمليات استرداد الاستثمارات، وذلك تزامنًا مع الوضع الحساس الذي للأسواق المالية بسبب استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، حيث أوضح الصندوق أنه سيقيد عمليات الاسترداد إلى 0.33% فقط من الأصول شهريًا.

صندوق “سريت” العقاري يعلن تقليص حقوق الاسترداد بنسبة 80%

فرض صندوق سريت (Sreit) العقاري العملاق بقيمة 10 مليارات دولار والذي تديره شركة “ستاروود كابيتال” التابعة لباري ستيرنليخت قيودًا صارمة على سحب الاستثمارات في محاولة للحفاظ على السيولة وتجنب أزمة نقدية محتملة وسط استمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

كما أعلن الصندوق أنه سيقيد عمليات الاسترداد إلى 0.33% فقط من الأصول شهريًا مما يمثل انخفاضاً بأكثر من 80% في حقوق السيولة للمستثمرين، فمنذ إنشائه في عام 2018 سمح الصندوق للمستثمرين باسترداد ما يصل إلى 2% من صافي أصوله شهريًا أو 5% كل ربع سنة.

تشمل محفظة “سريت” مباني سكنية في ولاية أريزونا ومراكز لوجستية في النرويج وقرضًا كبيرًا لشركة “بلاك ستون” للاستحواذ على مجموعة الفنادق والكازينوهات الأسترالية، وهذا وفقًا لما صرحت به صحيفة “فايننشال تايمز.

صرّح صندوق “سريت” أيضًا بأنه سيستمر في قبول المستثمرين بناءً على توقعاته بأن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة قريبًا، مما سيخلق بيئة أفضل لبيع العقارات، وذلك في إطار مواجهة طلبات الاسترداد المتزايدة وتضاؤل السيولة.

يأتي هذا التقييد في ظل تدقيق متزايد في الوضع المالي لـ “سريت”، حيث نشرت فايننشال تايمز في وقت سابق تفاصيل سحب الصندوق لأكثر من 1.3 مليار دولار من تسهيلاته الائتمانية البالغة 1.55 مليار دولار منذ بداية 2023، حيث استخدم جزءً كبيرًا من سيولته لدفع عمليات الاسترداد وتركه يعاني من نقص السيولة.

هذا الوضع يزيد من خطر نفاد السيولة النقدية دون الحاجة إلى بيع الممتلكات بأسعار منخفضة أو الاقتراض الإضافي، حيث تواجه صناديق عقارية أخرى ضغوطًا مماثلة، من خلال التعامل بدرجات متفاوتة مع طلبات الاسترداد الكبيرة.

على سبيل المثال.. يمتلك صندوق “بلاك ستون ريل إستايت إنكام تراست” أو “بريت” (Breit) سيولة بقيمة 7.5 مليار دولار، وتمكن في وقت سابق من هذا العام من تلبية جميع طلبات الاسترداد، لكن عمليات السحب لا تزال تتجاوز الأموال الجديدة التي يتم تجميعها وفقًا لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

صناديق الاستثمار العقاري تواجه تحديات السيولة

تستثمر صناديق الاستثمار العقاري غير المتداولة في العقارات التجارية على غرار صناديق الاستثمار العقارية المتداولة علنًا.

حيث أعلن صندوق “سريت” عن توفر سيولة بقيمة 752 مليون دولار حتى 30 أبريل، مقابل طلبات استرداد ربع سنوية تصل إلى 500 مليون دولار، ومع ذلك كان من المتوقع أن يُستهلك حوالي 200 مليون دولار من هذه السيولة في الأول من مايو لمواصلة تلبية طلبات الاسترداد، بحسب تقارير الأوراق المالية في 13 مايو.

كما يهدف الصندوق إلى الحفاظ على عمليات الاسترداد ربع السنوية عند حوالي 100 مليون دولار، مما يساعد في الحفاظ على السيولة النادرة.

في 15 مايو صرّح باري ستيرنليشت الرئيس التنفيذي لمجموعة “ستاروود كابيتال” بأن العقارات التجارية تواجه أزمة في الميزانية العمومية على الرغم من الأداء الجيد للأصول الأساسية.

ومنذ بداية العام الماضي سحب المستثمرون ما يقرب من 3 مليارات دولار من “سريت”، بينما في الربع الأول طلب المستثمرون استرداد 1.3 مليار دولار نقدًا لكنهم تلقوا حوالي 38% فقط من هذا المبلغ.

كما أعلن “سريت” عن تقليص حقوق السيولة للمستثمرين بشكل شبه كامل معللًا ذلك بتوقعه تعافي قريب في أسواق العقارات، وأوضح الصندوق في الرسالة مفادها: “كأوصياء على أموال مساهمينا، لا يمكننا التوصية ببيع الأصول العقارية في الوقت الحالي نظرًا لتقييمنا بأن السوق قريبة من القاع وحجم المعاملات محدود، مع إيماننا بأن قيمة الأصول العقارية ستتحسن”.

كذلك أعلن الصندوق عن زيادة بنسبة 7% في الإيجارات خلال الربع الأول من العام، واصفًا هذه الزيادة بأنها “الأفضل ضمن مجموعتنا التنافسية”، كما كشف الصندوق عن بيع أصول عقارية بقيمة 2.8 مليار دولار لتلبية طلبات الاسترداد بأسعار أقل قليلًا عن قيمتها الدفترية.

مؤكدًا بيع ما يقرب من 2.8 مليار دولار من العقارات بما في ذلك حوالي 1.8 مليار دولار من القروض العقارية متعددة الأسر والصناعية، محقق بذلك أرباحًا بقيمة 335 مليون دولار، وقت تمت هذه المبيعات ضمن حدود 2% من إجمالي قيم أصول الصندوق.

كما ستضطر “ستاروود” إلى بيع أكثر من مليار دولار من الأصول العقارية لجمع 500 مليون دولار لسداد مستحقات المستثمرين؛ نظرًا لرفعها المالي المرتفع بنسبة 57% من إجمالي أصولها، وفقًا لصحيفة فايننشال تايمز.

الجدير بالذكر أن المستثمرون والمنظمون يستمرون في مراقبة بيانات الاسترداد من الصناديق المستثمرة في الأسواق الخاصة بعناية، نظرًا لصعوبة تقييم الأصول الأساسية، مما أثار مخاوف حول قدرة مدير الصندوق على تحقيق المبلغ بالكامل عند بيع الأصول.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.