ما هي أدوات التفكير الاستراتيجي وهل يشبه التفكير العملي؟

ما هي أدوات التفكير الاستراتيجي؟ وما هو فرق بين التفكير الاستراتيجي والتخطيط الاستراتيجي؟ للإجابة على سؤالنا الأول حول أدوات التفكير الاستراتيجي يجب علينا بداية أن نتطرق إلى تعريف التفكير الاستراتيجي وإلى إجابة السؤال الثاني وهي الفرق بين التفكير الاستراتيجي والتخطيط الاستراتيجي وهل التفكير العملي يشبه التفكير الاستراتيجي.

سنجيب على كل هذه الأسئلة وأكثر من خلال موقعنا صناع المال الذي سيلقي الضوء على موضوع هام لأي منظمة تريد النجاح وأن يكون لها ثِقل في سوق الأعمال، وأيضًا هو موضوع مهم بالنسبة لأي مستثمر ينوي الدخول إلى عالم التجارة والأعمال.

الفرق بين التفكير الاستراتيجي والتخطيط الاستراتيجي

ما هي أدوات التفكير الاستراتيجي

يكمن الفرق بين التفكير الاستراتيجي والتخطيط الاستراتيجي في أن التفكير الاستراتيجي دوره أن يبحث كل ما هو مبتكر وجديد مع تخيل مستقبل أفضل للمنظمة يقودها نحو التطور والقوة التنافسية التي تُبقي عليها في قمة المنحنى وعدم الهبوط.

أما التخطيط الاستراتيجي هو تحقيق ما تم التفكير به بصورة مبدعة في التفكير الاستراتيجي، أي تنفيذ الاستراتيجية ودعمها، حيث إنه في التفكير الاستراتيجي نستطيع التفكير بمستقبل المنظمة فقط أما في التخطيط الاستراتيجي نفكر بمستقبل المنظمة ونحدده تفصيلًا.

بالنسبة لدور الإداريين في التفكير الاستراتيجي.. فكافة العاملين بالمنظمة لهم دور إبداعي سواء المدراء أو العاملون في المستويات الأدنى، أما بالنسبة للتخطيط الاستراتيجي يكون المنوط به العمل هم المدراء فقط بعد حصولهم على المعلومات من المستويات الدنيا لعمل خطة يقومون بنشرها.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: استراتيجية العصف الذهني لتكوين خطة عمل ابداعية

الفرق بين التفكير العملي والتفكير الاستراتيجي

بالنسبة للتفكير الاستراتيجي يكون في مدى زمني طويل، أما التفكير العلمي يتم بطريقة فورية في وقته الحاضر، ويكون التفكير الاستراتيجي قوامه الأساسي على إدراك وحدس العاملين وخبراتهم الحياتية والعملية، أما التفكير العملي يعتمد على القوام المادي والملموس، والتفكير الاستراتيجي يعتمد تحديد العقبات أمام المنظمة وفرص حلها، أما التفكير العملي يقوم بحل المشاكل، ويعتمد التفكير الاستراتيجي على الأسلوب النظري أما التفكير العملي يعتمد على الأسلوب العملي.

ما هي أدوات التفكير الاستراتيجي؟

سنتناول تفصيلًا فيما يلي ما هي أدوات التفكير الاستراتيجي عن طريق عرض كل أداة من تلك الأدوات على حدة:

التفكير المنظم

التفكير المنظم هو قدرة العاملين في المنظمة بمختلف المستويات على التفاعل مع بعضهم البعض لكي يصلوا سويًا إلى الأهداف التي تم وضعها مع التقييم المستمر لهذه الأهداف بكافة أجزاؤها وعناصرها للوصول إلى تجانس وتكامل يخدم المنظمة في تحقيق كافة الأهداف.

الإبداع

هو القيام بصنع شئ جديد لم يكن موجودًا بهذه الصورة من قبل، ويتضمن الإبداع مزج العديد قدرات العاملين واستعدادهم الشخصي مع مراعاة وضعهم في البيئة المناسبة التي تساعد على الارتقاء بقدراتهم العقلية التي تسهم إبراز هذا النتاج الإبداعي بما يخدم المنظمة وأهدافها.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: طرق تطوير الذات وتقوية الشخصية

الرؤية المستقبلية الواضحة

الرؤية المستقبلية هي الرؤية التي ينعكس ما تطمح إليه هذه المنظمة من مكانة قوية في سوق الأعمال وقوة تنافسية عالية صعب أن يصل إليها المنافسون في نفس المجال، وبالتالي فهي ترسم مسار استراتيجي تسلكه المنظمة يحقق تطلعات متخذي القرار استنادًا إلى البيئة التي تعمل بها المنظمة.

الدعم والتخطيط من قبل متخذي القرار

يجب لتحقيق الاستراتيجية الخاصة بالمنظمة أن يقوم متخذي القرار بداية من رئيس مجلس الإدارة ثم نائبه وأعضاء مجلس الإدارة مع أعضاؤه المنتدبين وصولًا إلى مديري الأقسام بوضع خطة استراتيجية واضحة مع مراعاة أن يفهم كل فرد في المنظمة الدور والواجب المنوط به لتنفيذ هذه الخطة مع دعم القائمين بتنفيذ هذه الخطة من قبل مديريهم تحقيقًا لأهداف المنظمة الاستراتيجية.

البنية المؤسسية

يجب أن أن يتوافر مناخ صحي يساعد العاملين على تحقيق أهدافهم وخططهم، أي أنه يجب أن يتوفر لدى المديرين الخبرة الكاملة للتخطيط الاستراتيجي، مع توفير تدفق جيد لنظم المعلومات وتيسير الاتصال وسُبل التواصل بين المدراء ومرؤوسيهم لكي تتوافر كافة المعلومات.

المشاركة

لنجاح المنظمة وتحقيق أهدافها يجب أن يتشارك كل الأطراف التي تؤثر في الشركة مثل الحكومة، المدراء، المرؤسين وكافة العمال بهذه المنظمة، المساهمين إذا كانت هذه المنظمة ذات مساهمة، مستهلكون وعملاء هذه المنظمة.

تحليل المخاطر

في ضمن تعرفنا على ما هي أدوات التفكير الاستراتيجي يجب أن نعلم أن المخاطر نوعان مخاطر داخلية وهي مخاطر تكون نابعة من داخل المنظمة مثل مخاطر التمويل ومخاطر خارجية وهي تكون خارج المنظمة ولكن تؤثر عليها مثل قرارات الحرب أو القوانين التي تسنها الدولة.

حتى المخاطر الطبيعية مثل الزلازل والبراكين، وبشكل عام هي دراسة كافة المعوقات التي من الممكن أن تتسبب في عدم تحقيق المنظمة لأهدافها وسبل إزالة هذه المعوقات.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: خطة استراتيجية جاهزة لشركة

سلسلة القيمة

تعرف سلسلة القيمة على أنها مجموعة من الأنشطة التي تقوم بها المنظمة وتسهم في رفع قيمة المنتج أكثر من التكلفة الحقيقية، وهي سلسلة تمر بها كافة المنتجات التي تبحث المنظمة القائمة على إنتاجها عن التطوير وتنافسية قوية.

المزيج التسويقي (4ps)

بداية يتم اختصار المزيج التسويقي بكلمة 4ps اختصارًا لأربع كلمات إنجليزية وهي ( Product – Price – Place – promotion ) والكلمات الأربعة السابقة وهي المنتج و السعر و المكان و الدعاية هي أركان أي مزيج تسويقي و أن تكون هذه الأركان متوازنة دائمًا لتتمكن المنظمة من تحقيق أهدافها الاستراتيجية  التي وضعتها.

بطاقة الأداء المتوازن

بطاقة الأداء المتوازن ويرمز لها بـ (BSC) وهي إطار يتم استخدامه لقياس وتتبع إدارة استراتيجية المنظمة، ومن خلال هذا الإطار تخبرنا مؤشرات موجودة بهذا الإطار إذا كانت المنظمة تحقق أهدافها المرجوة أم لا، ومع بطاقة الأداء المتوازن نكون قادرين على وصف الاستراتيجية وقياسها مع القيام بتتبع أي إجراء يُتخذ لتحسين النتائج في سبيل تحقيق الأهداف الخاصة بالمنظمة.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: 10 أساليب يمكنك الاعتماد عليها لتطوير ذاتك

بعرضنا السابق نكون قد أوضحنا ما هي أدوات التفكير الاستراتيجي والتي تنقسم إلى التفكير المنظم، الإبداع، الرؤية المستقبلية الواضحة، الدعم والتخطيط، البنية المؤسسية، المشاركة، تحليل المخاطر، سلسلة القيمة، المزيج التسويقي وأركانه الأربعة من منتج وسعر ومكان ودعاية ثم انتقلنا بعدها إلى بطاقة الأداء المتوازن، وعرفنا أيضًا الفرق بين التفكير العملي والتفكير الاستراتيجي وتناولنا الاختلاف بين التفكير الاستراتيجي والتخطيط الاستراتيجي، نرجو أن نكون أفدناكم متمنين كل التوفيق.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.