حكم المماطلة في سداد الدين وعقوبته في القانون

حكم المماطلة في سداد الدين وعقوبته في القانون من الأمور الشائع الاستفسار عنها، فمن المعروف أن الربا مما هو محرم في ديننا الإسلامي، ولكن أخذ الأموال وردها بنفس قيمتها تخرج عن دائرة التحريم، والآن لنتعرف على حكم المماطلة في سداد الدين وعقوبته في القانون من خلال موقع صناع المال.

حكم المماطلة في سداد الدين وعقوبته في القانون

إن الدَين من صور فك الكروب والحوائج، والدليل على ذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من نفَّسَ عن مسلمٍ كُربةً مِن كُربِ الدُّنيا نفَّسَ اللَّهُ عنهُ كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومن يسَّرَ على مُعسرٍ في الدُّنيا يسَّرَ اللَّهُ عليهِ في الدُّنيا والآخرةِ، ومن سَترَ على مُسلمٍ في الدُّنيا سترَ اللَّهُ علَيهِ في الدُّنيا والآخرةِ، واللَّهُ في عونِ العَبدِ، ما كانَ العَبدُ في عونِ أخيهِ) الراوي: أبو هريرة، المصدر: صحيح الترمذي.

بيان هذا الحديث هو أن المسلم يمكن أن يساعد أخاه من خلال إقراضه بعض الأموال، ليردها على مدى زمني محدد، والذي يجب أن يقوم الطرف الآخر برده في الموعد المحدد، فقد قال الله تعالى:

(إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (77)) سورة آل عمران.

بذلك نجد أن عدم الوفاء بالعهد المقطوع إلى الطرف الآخر من الأمور التي لها جزاء عسير عند الله، وكذلك الحال بصدد التأجيل في دفع الأموال المستحقة، ومن الناحية القانونية يمكن أن يتم رفع دعوى إلى القاضي ضد المستدان.

كما تتمثل آراء العلماء في عقاب الشخص المتأخر في دفع الأموال المستحقة في أن عليه رد تلك النقود، ويجب أن يعاقب بنفس الطريقة بأن يأخذ منه الطرف الأول الأموال ولا يردها إلا بعد فترة طويلة، ويوجد حل آخر وهو أن يقوم ذلك الفرد بتعويض الشخص المتضرر بالطريقة المرضية له.

اقرأ أيضًا: حكم بيع السلع بضعف ثمنها

شروط الدين الصحيح في الشرع

في إطار ذكر حكم المماطلة في سداد الدين وعقوبته في القانون، سوف نتحدث عن البنود التي وضعها لنا الله عند الاستدانة، والتي تتمثل في وجود أفراد ليشهدوا على الأموال التي قدمت من الطرف الأول إلى الطرف الثاني.

يجب أن يكون الشاهدين اثنين من الذكور، أو ذكر وانثيين، على أن يتم تدوين قيمة النقود، وتاريخ تسليمها، وهذا ما يتضح في قول الله تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ(282)) سورة البقرة.

اقرأ أيضًا: حكم شراء الذهب أون لاين

هل يجوز السماح للمدين بالسفر؟

بعد أن ذكرنا حكم المماطلة في سداد الدين وعقوبته في القانون، سوف نتعرف على إمكانية الشخص الواجب عليه دفع بعض الأموال المستحقة من الانتقال إلى بلدة أخرى، حيث نشير إلى أنه لا يمكن للفرد أن يحول المستدين من الانتقال من بلد إلى آخر إلا في بعض الحالات المحددة.

تلك التي تتمثل في أن فترة وجود الشخص في البلدة الأخرى سوف تكون كبيرة، وفي هذه حالة عليه أن يدفع الأموال المستحقة قبل الانتقال، أو في حالة عدم وجود رهن، أو شخص يمكنه أن يدفع الأموال عنه من أهله.

إن الاقتراض من الأمور التي يتخللها عديد من الأحكام، مع وجوب التأكد من قدرة المقترض على السداد حتى لا يقع تحت طائلة القانون إن عجز عن رد ما اقترضه في الميعاد المحدد.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.