حكم تشويه سمعة شخص

حكم تشويه سمعة شخص ينهي الفوضى ويرجع الحقوق لأصحابها، فتشويه السمعة ليس بالأمر الهين، فقد تزايد ذلك الأمر بالوقت الحالي مع تواجد منصات التواصل الاجتماعي التي سمحت بالتشهير دون وجه حق، والباطل والافتراء، لذلك نعرض لكم حكم تشويه سمعة شخص من خلال موقع صناع المال.

حكم تشويه سمعة شخص

يقصد بتشويه السمعة نقل المعلومات الكاذبة الخاصة بشخص إلى آخرين من أجل الإضرار بهم، ويتضمن ذلك الفعل التشهير، والمقصود به نقل المعلومات بشكل مكتوب، أي تناول المعلومات الضارة شفهيًا، ومن أمثلة التشهير المخالفة بالأنظمة التجارية، مثل: الجرائم الأخلاقية أو الغش التجاري.

نصت القوانين الدولية على عقوبة لمن يشوه السمعة، إلى جانب أن بالدين الإسلامي قد نهى عن تشويه السمعة وتنقص الناس وتتبع عوراتهم وغيبتهم لأنها من الكبائر، ويكون هنا على المرء الاستغفار والتوبة لله تعالى.

لكن بالقوانين الدولية يتم الحصول على الأحكام الرادعة التي تجعل لمن يفكر بالقيام بذلك عبرة للآخرين، ففي القانون المصري نص على التجريم الفعلي للقذف والسب وتم اعتبارهما جنحة، وتكون العقوبة الحبس والغرامة أو أحدهما.

يقع الحكم في حالة أن السب قد تم بشكل علني بالطريقة التي تم النص عليها بالقانون 171 من قانون العقوبات، وأن يتواجد القصد الجنائي عند الجانب، ويكون السب العلني متفق مع جريمة القذف، بناءً على ذلك نستعرض العقوبات الخاصة بتشويه السمعة فيما يخص السب والقذف عبر الفقرات الآتية:

1- العقوبة الخاصة بالسب العلني

العقوبة الخاصة بالقانون المصري بتلك الحالة لا تزيد عن عشرة آلاف جنيها مصريا، ولا تقل عن الألف، وتم ذكر تلك العقوبة بالمادة رقم 306 من قانون العقوبات.

اقرأ أيضًا: حكم ادخار المال في البنوك

2- شدة عقوبة السب العلني

تكون عقوبة السب العلني شديدة مثل القذف، في حال توافر النقاط التالية:

  • إن كان قد سب موظف عام أو شخص متمتع بالصفة النيابية، أو من يكون مكلفًا بأداء الخدمات العامة التابعة بتلك المهام، وتم نص تلك الظروف المشددة بالمادة 185 من قانون العقوبات، وتكون العقوبة عشرة آلاف جنيه.
  • السب من خلال النشر بالجرائد أو أي من أنواع المطبوعات، تكون عقوبته شديدة على أساس المادة 307 من قانون العقوبات، فهنا يتم رفع الحدود القصوى والدنيا بعقوبة الغرامة إلى ضعف الموجودة بالمواد 185 و183و306و303.
  • إذا كان السب متضمنا الطعن بعرض الأفراد أو خدش سمعة إحدى العائلات، فتكون العقوبة بالغرامة والحبس على أساس المادة رقم 308 من قانون العقوبات، وإن تم السب عبر النشر بالجرائد مثل الحالة السابقة فتشدد العقوبة، فالحبس لا يقل عن ستة أشهر والغرامة لا تقل عن نصف الحد الأقصى.

اقرأ أيضًا: حكم القرض بضمان الوديعة وقرض السيارة بضمانها وشروط الحصول عليه

حكم تشويه السمعة على السوشيال ميديا

بينما نتناول حكم تشويه سمعة شخص، فإن القانون الخاص بتقنية المعلومات في رقم 175 لعام 2018م يقر الحبس مدة لا تقل عن عامين ولا تزيد عن خمس سنوات، إلى جانب الغرامة المالية الكبيرة، أو يطبق تجاهه إحدى العقوبتين.

تم ذكر ذلك في المادة رقم 26 من ذلك القانون والتي تنص ما يلي:” يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثمائة ألف جنيه.

أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعمد استعمال برنامج معلوماتى أو تقنية معلوماتية فى معالجة معطيات شخصية للغير لربطها بمحتوى مناف للآداب العامة، أو لإظهارها بطريقة من شأنها المساس باعتباره أو شرفه”.

فذلك النص القانوني يجرم استخدام الجاني للبرامج أو التقنيات المعلوماتية من أجل الإضرار بسمعة أو شرف المجني عليه، وتعرف تلك الجريمة بأنها تتخذ القالب المقيد، ويقوم ركنها المادي باتخاذ وسيلة معينة من أجل غرض محدد وتكون الوسيلة تقنية أو برنامج معلوماتي، والغرض يكون التعرض لشرف أو اعتبار المجني عليه.

الفرق بين القذف والسب على مواقع التواصل الاجتماعي

من خلال معرفة حكم تشويه سمعة شخص، فإن الاعتبار والشرف هما أساس المكانة الاجتماعية للمرء، وأي فعل يضر من تلك المكانة يحقق الجريمة.

مثل نشر الرابطة وإنسابها على شخص بشكل ينتج عنه تحقيره من الناس، وبالتالي فإن الجريمة لا تقع بحال النشر من أجل النقد البناء او التعليق أو المديح أو النصيحة أو الإشادة.

اقرأ أيضًا: حكم شراء الذهب أون لاين

عقوبة الجرائم الجنسية

إن الجرائم الجنسية تابعة لجرائم تشويه السمعة، فقد تم إصدار القانون رقم 177 لعام 2020 والذي يحافظ على سرية البيانات الخاصة بالمجني عليه بالجرائم الجنسية، ويحتوي على تعديل القانون الخاص بالإجراءات الجنائية عبر إضافة المادة الجديدة في رقم 113، وتم نشره بالجريدة الرسمية بالعدد 36 مكرر في الخامس من سبتمبر بعام 2020م.

جاء القصد من نص تلك القوانين التي تخفي بيانات المجني عليه من الخوف من التقاعس عن الإبلاغ، خاصة بجرائم هتك العرض والاغتصاب وفساد الأخلاق التي تضر بسمعة المجني عليه.

جاءت أيضًا تلك القوانين من أجل حماية الشهود، خاصة بالجرائم الخطيرة التي يكون هناك خوف من الإبلاغ عنها، مثل: قضايا الفساد، خاصة مع العقوبات المشددة التي قد تصل للإعدام عند خروج أسرار القضايا.

فقوانين حماية الشهود تتواجد بالكثير من الدول الأوروبية، مثل: بلجيكا وفرنسا، حيث حمايتهم من الضغط الذي قد يمارس عليهم قبل أو بعد الإدلاء بالشهادات.

لكن المشكلة هنا تتوافر بأثر ومدى تلك الحماية، والتي من أهم شروطها ألا يحرم المتهم من الدفاع عن نفسه، وألا تعتبر بياناته المخفية الدليل الكامل والوحيد على التهمة.

حيث إن تلك التشريعات والتعديلات قد وضعت التنظيم المفصل من أجل تحقيق الموازنة الدقيقة بين حق المتهم بالدفاع والمحافظة على سرية معلومات المجني عليه بالجرائم الجنسية.

إن تشويه السمعة في الأماكن العامة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يمر مرور الكرام، فقد نصت القوانين والتشريعات العقوبات الرادعة التي لا تجعل كل من ينتهك حقه يتراجع عن الإبلاغ ليكون عبرة للآخرين ويعم السلام المجتمع.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.