ارتفاعًا كبيرًا تشهده مبيعات العقارات في دبي بنسبة 23% منذ إبريل الماضي

بعد انتهاء المنخفض الجوي شهد سوق العقارات في دبي قفزة ملحوظة في المبيعات، هذا النمو القوي يبرز قدرة السوق على التعافي بسرعة، مما يؤثر بشكل إيجابي على الاقتصاد المحلي، مؤكدًا بذلك على قوة السوق العقاري في دبي كونه وجهة استثمارية مثيرة.

قفزة في مبيعات العقارات بعد انتهاء المنخفض الجوي

شهد القطاع العقاري في إمارة دبي أداءً استثنائيًا خلال تلك الفترة، وتحديدًا بعد انتهاء المنخفض الجوي المعروف بـ “الهدير”، فبحسب البيانات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في الإمارة فإن القطاع العقاري حقق زيادة ملحوظة بنسبة 23% في المبيعات خلال الفترة من 17 أبريل إلى 16 مايو الجاري.

إذ بلغت قيمة المبيعات العقارية في الإمارة خلال هذه الفترة 39 مليار درهم من خلال تنفيذ 15.2 ألف صفقة، مقارنة بنفس الفترة قبل المنخفض الجوي والتي بلغت قيمة المبيعات فيها نحو 32 مليار درهم ناتجة عن 10.8 ألف صفقة.

كما تشير البيانات الخاصة إلى أن متوسط المبيعات العقارية اليومية في الإمارة بلغ نحو 1.3 مليار درهم خلال شهر ما بعد المنخفض الجوي، بارتفاع نسبته 22.6% مقارنة بالمتوسط اليومي البالغ 1.06 مليار درهم خلال نفس الفترة قبل المنخفض.

بينما سجَّلت الرهون العقارية في دبي خلال الـ 30 يومًا تحسنًا ملحوظًا، إذ وصلت قيمتها إلى 14.2 مليار درهم عبر 3,250 إجراء، بارتفاع نسبته 12.7% من حيث القيمة و45.7% من حيث العدد، هذا مقارنةً بالفترة السابقة التي بلغت فيها قيمة الرهون بها 12.6 مليار درهم عبر 2,230 إجراء.

أما الهبات العقارية.. فقد سجلت قيمتها انخفاضًا يصل إلى 2.85 مليار درهم عبر 622 معاملة، بانخفاض نسبته 19.5% من حيث القيمة وارتفاع 29% من حيث العدد، مقارنةً بالفترة السابقة التي بلغت فيها قيمة الهبات العقارية 3.54 مليار درهم من خلال 482 معاملة.

ذلك أنه بعد تعرّض دولة الإمارات ودول المنطقة للمنخفض الجوي غير المسبوق، والذي أدى إلى هطول أمطار غزيرة تسببت في فيضانات مفاجئة في معظم المدن؛ مما أدى إلى غمر الطرق وتعطيل وسائل النقل وإلغاء مئات الرحلات الجوية.

المستفيدين من القطاع العقاري بعد توسعات مطار آل مكتوم

تتوقع شركة دريم سيتي العقارية أن يكون لتوسعة مطار آل مكتوم تأثير إيجابي مباشر على سوق العقارات في الإمارة، وأشارت إلى أن هذا المشروع سيكون دافعًا للتنمية الاقتصادية في دبي.

من جانبه أكد جويل توماس مدير المبيعات في الشركة أن القطاع العقاري من المتوقع أن يستمر في تحقيق مبيعات قياسية؛ هذا نظرًا لدوره الكبير كمستفيد رئيسي من توسعة مطار آل مكتوم الدولي، كما أوضح أن هذا المشروع سيسهم في دعم قطاعات أخرى مثل: السياحة والضيافة والشحن الجوي والطيران والبنية التحتية.

كما أشار جويل إلى أن الارتفاع المتوقع في عدد المسافرين سيستدعي تحسين وتطوير المنطقة لتلبية هذه الأعداد الضخمة، سواء عبر إنشاء فنادق دولية عالمية أو مناطق ترفيهية سياحية متنوعة.

مؤكدًا أن القطاع العقاري سيحقق أكبر فائدة من ارتفاع أسعار العقارات وزيادة قيم الإيجارات، ومن تزايد الطلب على العقارات من قِبل الموظفين الجدد الذين سينضمون إلى العمل في المطار.

كما أشار إلى أن دبي الجنوب تشهد نشاطًا متزايدًا في مجالات البناء والتطوير العمراني، تزامنًا مع ازدياد اهتمام المطورين العقاريين بإطلاق مشاريعهم السكنية والتجارية في هذه المنطقة، ومن المتوقع أن تتزايد مبيعات العقارات تدريجيًا مع تقدم أعمال التوسعة في المطار.

مُبينًا أن إنشاء بنية تحتية متطورة ستعزز جاذبية المنطقة لاستقطاب الاستثمارات المختلفة، فضلًا عن تعزيز النمو في جميع القطاعات التجارية، مما يعود بالفائدة على سوق العقارات السكنية.

يُذكر أن قيمة الاستثمار المتوقعة في المطار -الذي سيكون أكبر مطار في العالم من حيث السعة الاستيعابية تبلغ 260 مليون مسافر- تصل إلى 128 مليار درهم، ومن المتوقع أن تكون لها تأثير إيجابي على العديد من الأنشطة الاقتصادية في الإمارة، وتمتد تأثيراتها على مدى السنوات القادمة.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.