استمرار ارتفاعٍ في الأسعار.. رغم تباطؤ معدل التضخم وانخفاضه إلى 31.8%

أثر ارتفاع التضخم في السنة الماضية على الأسعار كثيرًا، وقد بدأ التضخم الاقتصادي الانخفاض منذ حوالي اثني عشر شهرًا، فبين العام المالي السابق والحالي شهِد الكثير من التغيرات ارتفاعًا وانخفاضًا..

إلا أنه خِلال الشهرين الأخيرين في تراجعٍ مستمر، وهناك توقعات باستمرار انخفاضه مسجلًا نسبة غير مسبوقة خِلال يوليو 2025م، إلا أن الأسعار لا زالت في ارتفاعٍ غير مسبوق.. فهل هو استغلال التُجار أم أن له أسبابًا اقتصادية أخرى؟

انخفاض معدل التضخم في مصر 2024

أظهرت بيانات البنك المركزي التي تم إصدارها يوم الخميس 9 مايو 2024م تراجعًا في معدل التضخم السنوي إلى 31.8% في شهر إبريل، وذلك بالمقارنة بنسبة التضخم في مارس 2024 والتي كانت 33.7%.

أفاد تقرير الجهاز المركزي للتعبئة بارتفاع معدل انخفاض التضخم في بنسبة بسيطة في شهر أبريل عن مارس بنسبة 1.1% مقابل 1% وبشكلٍ عام سجلت معدل التضخمات في مصر مستوياتٍ قياسية خِلال الشهور الماضية.

بعد أن بلغت أعلى ارتفاعًا في سبتمبر 2023 بنسبة 38% والذي كان يفوق أهداف البنك طويلة المدة والتي كانت تتراوح بين 5 – 9%

يهدف البنك المركزي إلى زيادة أو نقصان مُعدل التضخم بنسبة 7% خِلال الربع الرابع من 2024م، وقد نتج عن ذلك تراجع معدل التضخم للشهر الثاني وفقًا لإحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة.

أشار وزير المالية المصري (محمد معيط) أن الأولوية التي تضعها مصر الآن هي الحد من معدل التضخم وصولًا إلى المستوى المستهدف، حيث يتوقع ارتفاع معدل النمو ليصل إلى 4.2% خِلال السنة المالية 2024-2025 بالمقارنة مع السنة الحالية والتي ارتفع فيها بنسبة 2.8%

خِلال مؤتمرٍ صحفي أعلنت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي في مصر (إيفانا فلادكوفا هولار) عن توقعاتها في وصول مستوى التضخم في مصر إلى 25.5%، ولكن لا يُمكن حِساب التوقعات على المدى القريب إذ أن سعر الجنيه (الانخفاض أو الارتفاع) له تأثير كبير على ذلك.

أسباب ارتفاع الأسعار رغم انخفاض معدل التضخم

يرى بعض الخبراء الاقتصاديين أن الضغوطات على الأسعار لن تكون قوية مستقبلًا، ولكن يحتاج ذلك إلى بعض الوقت.. ويجب معرفة أن انخفاض الأسعار لن يكون متساويًا أو مطبقًا على جميع السلع.

على هذا أوضحت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة (الشواربي) في تصريحٍ لها أن هناك بعض الفروق الجوهرية بين مستوى التضخم والأسعار؛ حيث إن التضخم يعكس مستوى الزيادة المتوقعة في الأسعار خِلال فترة مُحددة.. فلا يعني انخفاض التضخم أن الأسعار ستنخفض.

فلا تتأثر الأسعار إلا في حالة كان التراجع في التضخم سلبيًا، فعلى الرغم من تراجعه في الفترات الأخيرة إلا أنه لا زال موجبًا؛ مما يعني توقع ارتفاع الأسعار خِلال الفترات المقبلة أيضًا.. لكن بمُعدل أقل.

كما أشارت إلى وجود أحد العوامل الأخرى التي تؤثر على ارتفاع الأسعار، وهو (تأثير المرجعية)، وأكملت توقعاتها بشأن التضخم حيث ترى أنه سيستمر في التراجع بنسب بسيطة لقرارات البنك المركزي الأخيرة التي ساهمت في استقرار سعر الصرف.

كما أن الأسعار لا يرجع ارتفاعها إلى التضخم فقط؛ بل أحيانًا تكون هناك عوامل أخرى جيوسياسية تؤثر عليها مسببة النقص في المعروض وزيادة على الطلب مما يحدث زيادة في الأسعار.

تساؤلاتٍ كثيرة وجهت إلى خبراء الاقتصاد في مصر حول ارتفاع الأسعار المستمر في ظِل الانخفاضات المستمرة في التضخم الاقتصادي في مصر.. والتي أوضحت الكثير من العوامل المؤثرة على ذلك.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.