أنفق المال على نفسك أولاً

تعلم كيفية توفير المال لاستثماراتك القادمة حتى إذا كنت مديون

من تنفق المال عليه أولاً عندما تحصل على راتبك؟ إذا كنت مثل معظم الأمريكان فستنفق ذلك المال على كل الأخرين قبل نفسك فستدفع مالك في الايجار أو الضرائب والطعام والمستلزمات وقسط السيارة والتأمين وهكذا.

وبعد كل ذلك تضع كل ما يتبقى في ميزانية التوفير، فذلك الأسلوب يعني أنك تنفق المال على نفسك أخر واحد وهو ما نقول عنه سباق الفئران الكبير ولكن إذا أرادت أن تخرج من سباق الفئران فأنت تفعل ذلك بالأسلوب الخاطئ.

نشأت فلسفة إنفاق المال على نفسك أولاً من كتاب جورج كلاسون “أكثر الناس ثراءً في بابل” الذي تم نشره منذ وقط قريب من المئة عام ولكن رسالته مازالت مهمة بالرغم من تغيير العالم وقال عنها نازداك أنها أفضل طريقة لتوفير المال.

من ينفق المال على نفسه أولاً يضع بعض المال في ميزانية الاستثمار قبل أن ينفق مال في تكاليف الشهر فهو يوفر قدر من المال أولاً ويعيش على ما يتبقى وهكذا ينمو ثراءه.

إذا كنت لا تفعل ذلك الآن فلا تقلق حيث يمكنك في أي وقت أن تتخلى عن عاداتك السيئة وأن تتعلم كيف تدير أموالك بعقلية الذي ينفق المال على نفسه أولاً والتي ستوفر لك مال للاستثمار بعد ذلك.

كيف تنفق المال على نفسك؟

عندما تبدأ أن تنفق أموالك على نفسك ستشعر أن حياتك قد انقلبت لأنك عيشت عشرات السنوات بأسلوب خاطئ، ولكن هي الطريقة الوحيدة الصحيحة، وانتقد العديد من المحاسبين أسلوبنا لأنهم قد تعودوا على إنفاق المال على أنفسهم في الأخر.

كل شهر كننا نوفر كم محدد من المال بغض النظر عن حالتنا المادية حيث كننا نعتبر توفير المال للاستثمار من التكاليف فهو أصبح أهم شيء لدينا في التكاليف فحتى عندما كانت الفواتير أغلى من تدفق المال كنت أنفق المال على نفسي أولاً فكيف حققت ذلك؟

أولاً، عليك أن تتجنب الديون الكبيرة وأن تحد من التكاليف وابني أصولك أولاً وبعد ذلك اشتري البيت الكبير أو السيارة الجديدة التي تريد شرائها.

ثانياً، عندما تعجز أن تكتفي بالمال الموجود اترك الضغوطات تزداد ولا تستعمل المال الذي قمت بتوفيره كمفر من تلك الضغوطات حيث لدى فقراء عادات سيئة ومنها استخدام ميزانية التوفير لسداد الفواتير.

فاستخدم الضغوطات كتحفيز للإبداع المالي ولتخترع طرق جديدة لكسب مال أكثر واستغل ذلك المال لسداد الفواتير، والفائدة الإضافية هي أنك قد قمت بتنمية ذكائك المالي وتعلمت طريقة جديدة لكسب مال أكثر.

فهيا نفترض أن راتبك 4000 دولار شهرياً، وانفقت 500 على نفسك فسيصبح المال المتبقي 3500 تستخدمه في تكاليف الشهر فسوف ترى بعد سنة أن أصبح معك 6000 دولار في ميزانية التوفير، وأيضاً من الممكن أن تجعل البنك يسحب ذلك القدر تلقائياً من راتبك لتتجنب دافع إنفاق المال.

كيف يمكنني أن أوفر المال إذا كنت مديون؟

قد تستعجب من ذلك ولكن أنا وروبرت كننا مديونين ب400,000 دولار عندما بدأنا أن نعيش معاً في سنة 1984 ولكن في سنة 1900 أصبحنا أحرار من الديون تماماً وهنا سوف أقول لك كيف استطعنا أن نفعل ذلك:

أول خطوة: توقف فوراً عن الاستدانة السيئة، وتوقف عن إضافة ديون جديدة لكارت الدفع المقدم.

ثاني خطوة: اكتب قائمة بكل الديون التي عليك سدادها (ديون كارت دفع مقدم وديون مدرسية وديون قسط السيارة والمال الذي استلفته من الناس وغيره) ليكون كل شيء منظم ومحسوب.

ثالث خطوة: قوم بتعيين محاسب لتكون مجبر على مواجهة الحقيقة حيث سيسجل المحاسب كل الأمور المالية وستكون واعي بموقفك حتى إذا كان موقفك سيء.

رابع خطوة: أنا وروبرت قررنا أننا سنأخذ نسبة محددة من كل دولار يدخل بيتنا لنوفرها، فكانت هكذا بداية إنفاق المال على أنفسنا أولاً، فوضعنا ثلاث ميزانيات، واحدة للتوفير وواحدة للزكاة وواحدة للاستثمار ووضعنا نسبة %10 لكل ميزانية وهكذا أصبحنا نوفر %30 من دخلنا بشتى أشكاله فإذا كسبنا 100 دولار سنضع 10 دولار في ميزانية التوفير و10 دولار في ميزانية الزكاة و10 دولار في ميزانية الاستثمار.

بعدما أنفقنا المال على أنفسنا بدأنا أن نفكر في طريقة للإنفاق على كل الأمور الأخرى، وكان الأمر صعب وتطلب إلى الكثير من الفصال والابداع ولكن في النهاية كل الدائنين حصلوا على أموالهم وأصبح الجميع سعداء وكان لدينا مال للاستثمار لأننا كمنا بتوفير %30 من كل دولار نحصل عليه، وليس من الضروري أن تبدأ ب%30 ولكن يمكنك أن تختار أي نسبة وأن تلتزم بها وأن تزود النسبة إذا أمكن.

خامس خطوة: حدد الترتيب الأفضل لسداد الديون، ابحث على أصغر دين وابدأ به وسدد أصغر قدر ممكن كل شهر، فعندما تسدد أصغر دين تحرك إلى ثاني أصغر دين وهكذا.

سادس خطوة: التزم بالخطة، وتذكر أن عليك أن تلتزم بالشروط دائماً فإذا قلت لنفسك “سأخالف الخطة مرة واحدة فقط” فسوف تفشل في جعلها عادة وسوف تفشل أن تتخلص من ديونك.

الفهم الخاطئ لفلسفة إنفاق المال على نفسك أولاً

فهناك من يفهمون جملة “أنفق المال على نفسك أولاً”، فهم خاطئ حيث يظنون أن المفهوم معناه “أنفق أموالك في الترفيه أولاً” كما يفعل الموظفين عندما يشترون كل ما يريدونه عندما يحصلون على راتبهم، ولكن ذلك فهم خاطئ جداً فالمفهوم هو أن نقوم بمساهمة مقصودة في ميزانية الاستثمار لنستطيع أن نجعل المال يعمل لدينا.

وذلك ساعدنا على وضع القاعدة الذهبية لدينا كزوج وزوجة وهي أن المال المخصص للاستثمار يظل مخصص للاستثمار، وحتى الآن لا نتخلى عن تلك القاعدة حيث لم نستخدم المال المخصص للاستثمارات من أجل شراء التزامات مثل سيارات أو رحلات، وتمكننا بفضل تلك القاعدة أن ننمي قائمة استثماراتنا بشكل كبير جداً على مدار السنوات.

على سبيل المثال، بدأت استثماراتي بشراء بيت صغير في بورتلاند منذ سنوات عديدة وعن طريق توفير المال الذي كنت اكسبه من ذلك الاستثمار فقط تمكنت أن أتطور حتى أصبحت حالياً امتلك ألاف الوحدات العقارية على مستوى الولايات المتحدة وكل ذلك تطلب فقط إلى انضباط واجتهاد.

قم بشراء الأصول لتستمتع بالأشياء الجميلة في الحياة

توفيرنا لأموالنا لا يعني أننا لا نريد أشياء جميلة ولكن إذا أرادت شيء جميل عليك أن تبحث على طريقة لكسب المال بدلاً من أخذ المال من ميزانية الاستثمار فنحن نبحث على أصول توفر مال كافي لتغطية تكاليفنا ولشراء الرفاهيات عن طريق تدفق المال.

فمثلاً روبرت يحب سياراته وكان يريد أن يشترى بورش أحلامه فتحديته أن يبحث على أصل يغطي ثمن السيارة فذهب روبرت إلى عمله ووجد استثمار في مخزن صغير سيوفر المال المطلوب لشراء السيارة عن طريق تدفق الأموال.

والشيء الرائع في ذلك هو أن الفائدة لم تتوقف على السيارة التي استطعنا أن نشتريها ولكن ازداد حجم قائمة استثماراتنا أيضاً حيث بعد سنوات قليلة انتهت أقساط السيارة ولكن مازال المخزن يوفر لنا مال أكثر كل شهر وفي النهاية باع روبرت المخزن واستخدم المال لشراء شقة كبيرة.

ما أريد أن أقوله هو أننا ليس نستخدم المال الذي وضعناه في ميزانية الاستثمار من أجل شراء الالتزامات ولكن نضيف أشياء لقائمة الاستثمارات من أجل شراء ما نريده بالمال الذي نكسبه، وهي حياة جميلة لأننا نستمتع بما نريده ويزداد عدد استثماراتنا في نفس الوقت ولذلك هي فعلاً قاعدة ذهبية.

اليوم أنا وروبرت أصبحنا أثرياء ليس فقط لأننا نمتلك إلى مال كثير ولكن أيضاً نتيجة الخبرة التي اكتسبناها ونحن نكافح لنتخلص من الديون، وفي الوقت الذي تتعلم فيه كيف تتحكم في أمورك المالية يمكنك أن تخطط للاستثمارات المستقبلية التي ستنمي ثرائك.

المصادر Richdad
قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.