ما هي عوائق الزراعة في السودان ومقترحات للتغلب عليها

ما هي عوائق الزراعة في السودان؟ وكيف يمكن تجنب هذه العوائق والعمل على تقليلها؟ حيث إن القطاع السوداني الزراعي تواجهه عدة مشكلات ومخاطر لا بد من حلها لضمان التنمية الزراعية في البلاد، وذلك بالرغم من أن أهم المجالات التي يقوم عليها الاقتصاد السوداني منذ فجر التاريخ إلى الآن هو المجال الزراعي، وفي موضوعنا هذا ومن خلال موقع صناع المال سنعرف معًا ما هي عوائق الزراعة في السودان.

ما هي عوائق الزراعة في السودان؟

ما هي عوائق الزراعة في السودان؟

هناك عدد من العوائق التي تقف حائلًا أمام مجال الزراعة في السودان، والتي تعتبر من الأمور السلبية التي تمنع تقدم التنمية الاقتصادية في السودان، فضلًا عن وجود ضعف في الخطط الاستراتيجية وعوامل التغير المناخي التي تسبب جفاف الأراضي الزراعية وكذلك عوامل الزحف العمراني وغيرها من الأمور التي تمنع النشاط الزراعي من التقدم وسنقوم بتوضيحها كلها.

رغم إدخال محاصيل جديدة في الزراعة السودانية إلا أن ذلك لم يقم بإحداث نقلة حقيقية فى تطور الزراعة السودانية، فيتزايد طرح سؤال “ما هي عوائق الزراعة في السودان؟”، حيث يحتوي السودان على أكثر من 175 مليون فدان، ويمتلك كل مقومات الاستثمار في المجال الزراعي بشكل يميزه عن كثير من الدول في أفريقيا والعالم.

إن عوائق الزراعة في السودان مختلفة ومتعددة لذلك سوف نقوم بذكر أهم تلك العوائق التي لها تأثير سلبي وهي الآتي:

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: دراسة جدوى مشاريع زراعية متميزة وحديثة وكيفية تنفيذها

قلة الوقود

تعتبر قلة الوقود من أبرز المعوقات في المجال الزراعي في السودان وتعيق من تطور الأراضي الزراعية والتنمية الزراعية السودانية، حيث يعتبر الوقود أهم مصادر تشغيل الآلات ومكائن الزراعة، لكن الكميات المتوافرة من الوقود في السودان لا تتناسب مع احتياجات المواسم الزراعية المختلفة ولا الحصاد، كما أنها لا تغطي الطلب على الاحتياجات من المحاصيل الزراعية مثل محصول القمح.

قلة الموارد المالية

إن السودان معروف عنها كثرة الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة لكن للأسف يوجد بها قلة في الموارد المالية مما أدى لإضعاف البنية التحتية في السودان والذي أدى إلى تراجع الاستثمار في القطاع الزراعي في السودان، كما أن قلة الوقود والطاقة بشكل عام في كل القطاعات في الحياة السودانية أدت إلى ارتفاع سعر الوقود والطاقة خاصة مع توفر النقد الأجنبي لتصدير الوقود للخارج.

المساهمات في القطاع الزراعي والحيواني في السودان وصلت لحوالي 35 بالمئة وفقًا لتقارير وزارة الزراعة السودانية، ومع أن السودان قد تصدرت أعلى قائمة الدول العربية لإنتاج السمسم إلا أن مشكلة قلة الوقود أدت إلى مشاكل أخرى منها إضعاف الاستثمار الزراعي ومشاكل في التصدير ومخاوف من قبل العاملين في مجال الزراعة.

قلة اهتمام الدولة

إن الإدارة السودانية لا تهتم بالقطاع الزراعي بشكل كبير وهذه من أبرز المعوقات التي يمكن التكلم عنها حينما نتساءل ما هي عوائق الزراعة في السودان، فالدولة لا تتدخل إلا في المراحل المتأخرة أو حينما تتفاقم الأزمة يبدؤون في التفكير في الحلول مما يجعل الأمر مستعصيًا على الحل، كما أن السودان لا تعاني من أزمة سيولة تواجه تفعيل الاستثمار لكن الأزمة تكمن في غياب الإدارة الحقيقة.

كما أن نقص الاستثمار الزراعي أحد المشكلات التي تواجه الدولة السودانية، هذا فضلًا عن وجود اضطراب أمني وعدم جدية الحكومة في تحقيق التعاون الحقيقي على المستوى الاقتصادي الكلي مما يجعل ذلك أحد أهم أزمات القطاع السوداني.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: أفكار مشاريع صغيرة في السودان متنوعة

تحديات القطاع الزراعي في السودان

هناك بعض المشاكل الأخرى والتي تعيق من عملية تطور القطاع الزراعي في السودان كما أنها تشترك فيها مع السودان بلدان عربية أخرى وأهم هذه العوائق ما يلي:

  • عدم التكامل ما بين الجهات الحكومية والمزارع والقطاع الخاص.
  • ضعف التخطيط الاستراتيجي وعدم وضع سياسات واضحة لتطوير المجال الزراعي في السودان.
  • عدم القدرة على الاستفادة من الميزة النسبية لبعض المناطق المحدودة.
  • عدم الاهتمام بالتأمين الخاص بالمزارعين في حال ما إن حدثت مشاكل خارجة عن إرادتهم، مما يسبب مخاطرة عالية في العمل في المجال الزراعي ويجعل الكثير من المزارعين يتحولون إلى المجال الصناعي ومجالات أخرى غير الزراعة.
  • زيادة الرسوم والضرائب العالية على احتياجات ومستلزمات الإنتاج الزراعي من مبيدات وأسمدة وبذور وغيرها مما لا يتم توفيره بشكل دائم.
  • غلو تكاليف البنية التحتية الأساسية من ماء وكهرباء ووسائل نقل.
  • الاعتماد على الطرق التقليدية في الزراعة، مع وجود محدودية في الطرق الزراعية.
  • تناقص الأراضي الزراعية وتفتتها لا سيما الأراضي التي صنفت على أنها ذات جودة عالية.
  • ازدياد الزحف العمراني والتوسع في المناطق الصالحة للزراعة.
  • العوامل المناخية المتغيرة وزيادة مساحات الأراضي التي تصاب بالجفاف وهو ما يؤدي إلى قلة الإنتاج الزراعي.
  • عدم وجود تسويق جيد دولي ومحلي للمنتجات الزراعية في السودان.
  • ضعف القوانين التشريعية المنظمة للمجال الزراعي في السودان.
  • عدم وجود دعم للصادرات المحلية فضلًا عن تداخل الإنتاج المحلي وتزويد السوق بمنتجات تفوق حاجة الناس إليها.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: دراسة جدوى مشروع الصوب الزراعية

مقترحات لحل مشكلة الزراعة في السودان

هناك بعض الحلول للتقليل من أثر العوائق الزراعية في السودان والتي لا تحتاج كلها إلى تكاليف مادية كبيرة بل أن منها حلول متعلقة بالإدارة الفنية يحتاج المسؤولون اتباعها.

  • ضرورة وجود تكامل ما بين الجهات المخصصة للزراعة وبين التنفيذ على أرض الواقع، وأن يتم اعتماد تخطيط استراتيجي محكم.
  • القيام بدعم المزارعين ماديًا وفنيًا كذلك حتى يتم الحد من المخاطر التي من الممكن أن يتعرضوا لها كما لابد من وضع صناديق أو تفعيل مؤسسات للمخاطر الزراعية تتمكن من تعويض المزارعين حين يقتضي ذلك؟
  • إعفاء بعض مدخلا الإنتاج الزراعي مثل الأسمدة والمبيدات والمعدات الزراعية والبذور وغيرها من الضرائب والرسوم العالية.
  • وضع حلول منطقية وموضوعية من أجل التقليل من تكاليف البنية التحتية الأساسية للمزارعين والمزارع مثل الكهرباء وذلك عن طريق توفير مشاريع الطاقة الشمسية وكذلك توفير المياه ودعمها للمجال الزراعي.
  • القيام بتأهيل وتدريب المزارعين وتوعيتهم بزراعة أنواع من المزروعات التي تأخذ احتياجات مائية قليلة، وتدريبهم على وسائل وأدوات الري والزراعة الحديثة مما يحسن من القطاع الزراعي.
  • إعطاء مشكلة التغير المناخي أهمية بالغة لما لها من تأثير على النشاطات الزراعية المختلفة والعدول عن الزراعة في بعض المناطق وكذلك الاستعداد لأي تأثير سلبي من المناخ قد يقع.
  • الاجتهاد في تنظيم الإنتاج المحلي وعدم تعبئة السوق بالمنتجات الأجنبية وبمنتجات محلية محدودة ودعم الصادرات الزراعية إلى الأسواق الأجنبية.
  • القيام بتطوير وتحديث المنتجات الزراعية الداخلية بشكل يتلائم مع متطلبات العالم من أجل المساهمة في العمل على حل مشاكل فتح الأسواق الأجنبية أمام المنتجات الزراعية المختلفة.
  • وضع التشريعات الزراعية المتطورة المحلية بشكل يتناسب مع المتطلبات العالمية من أجل دعم المنتجات المحلية.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: حل مشكلة ملوحة التربة وأسبابها وأهم علامات كشف ملوحة التربة

بعد أن عرفنا ما هي عوائق الزراعة في السودان ينبغي أن نعرف أن إزالة هذه العوائق التي تعاني منها الدولة السودانية سيكون له آثار إيجابية كبيرة، منها التعاون الحيواني والزراعي بين السودان والدول المجاورة لها وتعزير التكامل بين الدول الأفريقية ويدعم ذلك أيضًا إقامة استثمارات مصرية سودانية مشتركة في هذا المجال نظرًا للتقارب الجغرافي بينهما.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.