تحركات جديدة في أرامكو السعودية تشمل بيع أسهم بقيمة 10 مليار دولار واتفاقيات جديدة مع جاز العربية

شهدت الفترة الأخيرة عدة تحركات اقتصادية جديدة في شركة أرامكو السعودية، حيث قامت الشركة بتوقيع عقدي استثمار جديدين مع شركة جاز العربية الشهيرة، وتزامن ذلك أيضًا مع اعتزامها بيع عدة أسهم في الفترة القريبة المقبلة تقدر بحوالي 10 مليار دولار، ونوافيكم بمزيد من التفاصيل من خلال موقع صناع المال.

التعاون المشترك بين أرامكو السعودية وشركة جاز العربية

أعلنت شركة جاز العربية للخدمات، من خلال بيان ورد على منصة البورصة السعودية تداول، عن توقيع عقدين مهمين مع شركة الزيت العربية السعودية أرامكو السعودية، حيث هدف العقد الأول إلى توسعة شبكة الغاز الرئيسية، بينما جاء العقد الثاني متعلقًا بأعمال الهندسة والتوريد والبناء في المنطقة الشرقية ومنطقة القصيم.

وقعت جاز العربية عقدًا بقيمة 344.61 مليون ريال سعودي لتنفيذ أعمال الهندسة والتوريد والبناء في مشروع توسعة شبكة الغاز الرئيسية من شدقم إلى محطة ضخ أرامكو، وتصل مدة العقد إلى 40 شهرًا، ومن المتوقع أن يكون لهذا العقد أثر مالي إيجابي على القوائم المالية للشركة للأعوام من 2024 إلى 2027.

في بيان منفصل، أعلنت جاز العربية عن توقيع عقد آخر مع أرامكو السعودية بقيمة 416.25 مليون ريال سعودي، ويتضمن تنفيذ أعمال الهندسة والتوريد والبناء لتوسعة شبكة الغاز الرئيسية في تجمع المنطقة الشرقية ومنطقة القصيم، ومدة هذا العقد تصل إلى 30 شهرًا، وتتوقع الشركة أن يكون له أثر مالي إيجابي على القوائم المالية للأعوام من 2024 إلى 2026.

شهد سهم جاز العربية للخدمات (TADAWUL:9528) ارتفاعًا بنسبة 1.52% خلال تعاملات سوق البورصة السعودية اليوم، ليصل إلى 10.40 ريال سعودي، حيث تأتي هذه العقود في سياق استراتيجيات أرامكو السعودية لتوسيع شبكات الغاز وتطوير البنية التحتية للطاقة في المملكة.

تعد توسعة شبكة الغاز جزءًا من جهود المملكة للتحول نحو مصادر طاقة أنظف وأكثر كفاءة. من خلال تعزيز البنية التحتية للغاز، تسعى السعودية إلى تقليل الاعتماد على النفط وتخفيف الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع رؤية 2030.

تفتح هذه العقود الكبيرة أبوابًا جديدة لشركة جاز العربية في سوق خدمات النفط والغاز. من المتوقع أن تتيح هذه المشاريع فرصًا إضافية للشركة في مجالات الهندسة والبناء، مما يعزز مكانتها كلاعب رئيسي في قطاع البنية التحتية للطاقة.

من جهة أخرى، تدعم هذه المشاريع مبادرات التوطين في السعودية، حيث تسعى الشركات إلى تدريب وتأهيل الكوادر المحلية لتولي مهام تنفيذ المشاريع الكبرى. تعزز هذه الجهود من قدرات الشباب السعودي وتوفر فرص عمل جديدة في قطاع الطاقة.

استعداد أرامكو لصفقة جديدة لبيع نسبة كبيرة من أسهمها

أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة الزيت العربية أرامكو السعودية تخطط لبيع أسهم بقيمة مليارات الدولارات في شهر يونيو المقبل، وهذه الخطوة قد تكون أكبر صفقة أسهم تشهدها المنطقة.

وفقًا للمصادر، قد تصل قيمة صفقة بيع الأسهم إلى 10 مليارات دولار، وفي الوقت الحالي، تجري أرامكو السعودية محادثات حول الصفقة، وقد تتغير تفاصيلها لاحقًا، لكن من المرجح أن يتم إدراج الأسهم في بورصة الرياض، وسيكون العرض مسوقًا بالكامل وليس عملية بيع سريعة.

في هذا الصدد، أكدت أرامكو أن القرارات المتعلقة بعمليات بيع الأسهم هي أمور مهمة لمساهمي الشركة، وبالتالي لا يمكنها التعليق على ذلك في الوقت الحالي، كما أشارت رويترز إلى أن عددًا من البنوك العالمية تسعى للحصول على امتياز إدارة عملية بيع الأسهم، ومن بينها سيتي جروب، وجولدمان ساكس، وإتش إس بي سي.

تمثل هذه الخطوة من أرامكو السعودية جزءًا من استراتيجية أكبر لتنويع مصادر التمويل وجذب الاستثمارات، إذ يُعتبر بيع الأسهم بقيمة 10 مليارات دولار إحدى أكبر العمليات التي يمكن أن تعزز السيولة في السوق السعودي وتعزز مكانة أرامكو كأحد اللاعبين الرئيسيين في الاقتصاد العالمي.

توقعات متفائلة حول صفقة بيع أسهم أرامكو من قبل المحللين

المحللون يرون أن هذه الصفقة قد تعزز من جاذبية السوق السعودي للمستثمرين الدوليين، خاصة في ظل التوجه نحو إدراج أسهم الشركة في بورصة الرياض، وهذا الإدراج قد يرفع من مستوى الشفافية ويزيد من ثقة المستثمرين، ما يعزز من حجم التداولات ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

إشراك بنوك عالمية مثل سيتي جروب، وجولدمان ساكس، وإتش إس بي سي في إدارة عملية بيع الأسهم يعكس الأهمية الكبيرة لهذه الصفقة، فهذه المؤسسات المالية تمتلك الخبرة والقدرة على ضمان تنفيذ الصفقة بأفضل طريقة ممكنة، ما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة.

من المتوقع أن تعزز هذه الصفقة من القدرات المالية لأرامكو وتدعم مشاريعها المستقبلية، خاصة في ظل التقلبات التي يشهدها سوق النفط العالمي، فتعزيز السيولة سيمكن الشركة من تمويل مشاريع جديدة والتوسع في مجالات أخرى بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل.

إذا نجحت أرامكو في إتمام هذه الصفقة، فإن ذلك قد يمهد الطريق لمزيد من عمليات البيع أو الإدراج في المستقبل، ويمكن أن يشجع ذلك شركات أخرى في المنطقة على اتخاذ خطوات مشابهة، ما يعزز من حيوية السوق ويزيد من حجم الاستثمارات المتدفقة إليه.

بهذه الخطوات الاستراتيجية، تسعى أرامكو السعودية إلى ترسيخ مكانتها كواحدة من أكبر الشركات العالمية، وتقديم نموذج يُحتذى به في مجال الإدارة المالية والاستثمارية في المنطقة، ومن المتوقع أن تساهم هذه المشاريع في تعزيز قدرة السعودية على تلبية الطلب المتزايد على الغاز، سواء للاستخدام الصناعي أو لتوليد الكهرباء.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.