تعاون اقتصادي جديد بين الإمارات المتحدة وكوريا الجنوبية في القطاعات المختلفة

أفادت وكالة يونهاب للأنباء الأربعاء بأن كوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة قد وقعتا اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تهدف إلى تحرير التجارة بين البلدين، وجاء ذلك عقب محادثات قمة بين الرئيس الكوري يون سيوك – يول ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في سيؤول، ونوافيكم بمزيد من التفاصيل من خلال موقع صناع المال.

اتفاقيات اقتصادية واستثمارية لتعزيز التعاون بين كوريا والإمارات

وقع البلدان مذكرة تفاهم لبناء 6 ناقلات غاز طبيعي مسال بقيمة 1.5 مليار دولار، بينما أكد صندوق الثروة السيادي الإماراتي التزامه باستثمار 30 مليار دولار في كوريا الجنوبية، حيث تعتبر الإمارات بذلك أول دولة عربية توقع اتفاقية تجارة حرة مع كوريا الجنوبية، مما يعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وصل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى كوريا الجنوبية في زيارة دولة تستغرق يومين لمناقشة سبل تعميق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار. تُعتبر هذه الزيارة الأولى لرئيس إماراتي إلى كوريا الجنوبية، وقد شهدت ترحيبًا خاصًا بإرسال 4 طائرات مقاتلة من طراز “”F-15 لمرافقة طائرته بعد دخولها منطقة تحديد الهوية الدفاعية الجوية في البلاد.

تؤكد الاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين كوريا الجنوبية والإمارات التزام البلدين بتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري على المدى الطويل، حيث تأتي هذه الشراكة في وقت تسعى فيه كوريا الجنوبية إلى تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية جذابة، بينما تسعى الإمارات إلى تنويع اقتصادها والابتعاد عن الاعتماد الكلي على النفط.

يمثل التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا محورًا رئيسيًا في الاتفاقية، حيث ستعمل الإمارات وكوريا الجنوبية على مشاريع مشتركة لتخزين النفط الخام وتعزيز استخدام الهيدروجين كمصدر للطاقة النظيفة. يتوقع أن تساهم هذه المشاريع في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية وتقليل انبعاثات الكربون، مما ينعكس إيجابًا على البيئة العالمية.

إلغاء الرسوم الجمركية وتعزيز الشراكة في استثمارات استراتيجية

أعلنت الإمارات عن إلغاء جميع الرسوم الجمركية على واردات السيارات من كوريا الجنوبية خلال 10 سنوات، بينما ستقوم كوريا الجنوبية بإلغاء الرسوم الجمركية على واردات النفط الخام من الإمارات خلال نفس الفترة، وقع الجانبان 19 صفقة تجارية ومذكرة تفاهم تشمل مجالات الاستثمار والطاقة النووية والدفاع والتكنولوجيا وتغير المناخ والتبادل الثقافي.

كشفت شركة مبادلة للاستثمار عن خطط لاستثمار أكثر من 6 مليارات دولار في كوريا الجنوبية. كما وقعت شركة بترول أبو ظبي الوطنية أدنوك خطاب نوايا مع شركتين كوريتين لبناء 6 ناقلات للغاز الطبيعي المسال على الأقل بقيمة 1.5 مليار دولار. اتفق البلدان أيضًا على تعزيز مشروع تخزين النفط الخام المشترك والتعاون في مشاريع الهيدروجين لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة.

في الوقت نفسه التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع وفدي الشركات الكبرى وريادة الأعمال الكورية، حيث تبادل الأحاديث حول إنتاج مؤسساتهم واستمع إلى عرض حول الصناعات المختلفة والأفكار المبتكرة، وتم بحث العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية المتنامية بين البلدين ودور الشركات في تعزيزها من خلال المشروعات والاستثمارات المشتركة.

حجم التجارة والصفقات الدفاعية

تسعى كوريا الجنوبية والإمارات إلى تبادل الخبرات والمعرفة في مجالات متعددة، بما في ذلك الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة، حيث يعكس هذا التبادل رغبة البلدين في بناء قدرات محلية وتعزيز الابتكار التكنولوجي، ومن المتوقع أن تؤدي هذه الجهود المشتركة إلى تطوير صناعات جديدة وخلق فرص عمل للشباب في كلا البلدين.

تعكس زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى كوريا الجنوبية أهمية العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين، هذه الزيارة تعد تأكيدًا على التزام القيادة في البلدين بتعزيز التعاون والشراكة في جميع المجالات، ومن المتوقع أن تثمر هذه الزيارة عن مزيد من الاتفاقيات والمشروعات المستقبلية التي ستساهم في تحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.

بلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين 20.8 مليار دولار في عام 2023، مقارنة بـ 190 مليون دولار في عام 1980. في عام 2022، وقعت الإمارات صفقة لشراء منظومة صواريخ أرض جو متوسطة المدى من طراز تشيونغونغ -2، وهو عنصر أساسي في برنامج كوريا الجنوبية المضاد للصواريخ المتعدد المستويات.

كما قامت كوريا الجنوبية ببناء 4 محطات للطاقة النووية في براكة بموجب عقد بقيمة 20 مليار دولار في عام 2009، وهو أول مشروع نووي لكوريا الجنوبية خارج البلاد.

تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة جزءًا مهمًا من الاقتصاد في كلا البلدين، حيث أن الاتفاقية سوف تعمل على توفير فرص جديدة لهذه الشركات للدخول في الأسواق الدولية والتوسع في أنشطتها، كما أنه من المتوقع أيضًا أن تساهم هذه الخطوة في تعزيز الابتكار وريادة الأعمال، مما يدعم النمو الاقتصادي المستدام في المستقبل.

تأتي هذه الاتفاقية كخطوة هامة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتفتح الباب لمزيد من الفرص الاستثمارية للشركات ورجال الأعمال في كلا البلدين، ومن المتوقع أن تشهد العلاقات الاقتصادية مزيدًا من النمو والتطور في السنوات القادمة.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.