الكوارث الطبيعية تتسبب في تكاليف مدمرة للاقتصاد تجاوزت 870 مليار دولار

أكد وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، أن الكوارث الطبيعية لها أثر كبير على الاقتصادات، حيث بلغت خسائرها الاقتصادية إلى حوالي 877 مليار دولار خلال الفترة من عام 1970 وحتى 2023.

كما أوضح سويلم أن الكوارث مثل الفيضانات والجفاف ترتبط بشكل مباشر بالمياه، حيث أسفرت الفيضانات عن وفاة ما يقرب من 108 آلاف شخص وتأثر أكثر من 106 مليار شخص، بينما أدت الجفاف إلى وفاة أكثر من 21 ألف شخص وخسائر اقتصادية بقيمة 170 مليار دولار.

أما عن تداعيات الكوارث الطبيعية في إفريقيا، تسجل الكوارث الطبيعية 1695 حالة، حيث تعتبر 60٪ منها مرتبطة بالفيضانات، وأدت هذه الكوارث إلى وفاة 732 ألف إنسان، 95٪ منهم بسبب الجفاف، وخسائر اقتصادية بقيمة خمسة مليارات دولار. وتشير التوقعات إلى أن هذه الأرقام قد تتزايد بسبب استمرار ظاهرة الاحتباس الحراري.

تبرز هنا الحاجة الملحة لتحسين التنبؤ والاستجابة للتصدي لهذه التحديات، حيث تم إطلاق خطة العمل التنفيذية 2023-2027 خلال مؤتمر المناخ (COP27)، والتي تهدف إلى تنفيذ أنظمة إنذار مبكر للجميع في غضون خمس سنوات بقيمة 3.1 مليار دولار، وتركز هذه الخطة على إدارة مخاطر الكوارث والمراقبة والتنبؤ وتعزيز الجاهزية والاستجابة لأي كوارث طبيعية.

في مصر، نجحت الحكومة في تطوير مركز للتنبؤ بالفيضان وتنفيذ مشروعات للحماية من خطر السيول بإجمالي 1627 عملًا صناعيًا، وتستمر مصر في دعم الأشقاء الأفارقة من خلال توفير التدريب والتقنيات لتعزيز قدراتهم في التنبؤ والاستجابة للكوارث الطبيعية.

هذه الخطوات الحاسمة تعكس التزام الحكومات بحماية مواطنيها واقتصادها من تداعيات الكوارث الطبيعية وتأكيد على ضرورة التعاون الدولي لمواجهة التحديات المناخية، وتأثير الكوارث الطبيعية على البنية التحتية والمجتمعات.

تتسبب الكوارث الطبيعية في تدمير البنية التحتية الحيوية مثل الطرق والجسور والمباني، مما يؤدي إلى تعطيل حركة النقل والتجارة والخدمات الضرورية، كما تترك الكوارث آثارًا نفسية واجتماعية خطيرة على المجتمعات المتضررة، مثل فقدان المنازل والممتلكات والأحباء، وزيادة معدلات الجوع والفقر.

لذا من الضروري تعزيز التكاتف الدولي لمواجهة التحديات المناخية، حيث يبرز تأثير الكوارث الطبيعية الحاجة الملحة للتعاون الدولي وتبادل المعرفة والتقنيات لمواجهة التحديات المناخية.

يجب على الدول العمل سويًا على تعزيز القدرات الوطنية للتنبؤ بالكوارث والاستجابة لها، وتقديم الدعم الفني والمالي للدول الأكثر تضررًا لتحسين مقاومتها وتكيفها مع التغيرات المناخية المتوقعة.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.