موكيش أمباني Mukesh Ambani

موكيش أمباني رجل الأعمال الهندي هو صاحب أكبر إمبراطورية اقتصادية في الهند، فهو رئيس شركة ريلاينس للصناعات المحدودة صاحبة أكبر إيرادات في الهند بفضل سيطرتها على أهم القطاعات في الدولة.

كما أن موكيش يتوسع في الاستثمار الرقمي والبيع بالتجزئة، فلا يقتصر على النفط فقط، لذا تم تصنيفه على أنه من أغنى رجال العالم، ومن خلال موقع صناع المال سنتحدث عن رجل الأعمال موكيش أمباني.

بداية الحياة المهنية لموكيش أمباني

موكيش أمباني

ولد موكيش في عام 1957م في عدن، وهو حامل للجنسية الهندية، ودرس في جامعة بومباي وستانفورد، وهو مهندس كيميائي علاوةً على كونه من رجال الأعمال.

كان لوالده أمباني مصنع بوليستر، فجعل ابنه موكيش يختص بالإشراف على المصنع، وذلك بعد تخرجه من جامعة ستانفورد للأعمال.

ازدهرت الشركة لدخولها في مجالات متعددة كالنفط والطاقة بالإضافة إلى صناعة الأقمشة والمنسوجات.

توفي الأب وقرر الأبناء تقسيم الثروة فيما بينهم، وكان نصيب موكيش السيطرة على عمليات البتروكيماويات وتكرير البترول، والغاز والمنسوجات، وتولى أخوه أعمال الاتصالات والأصول والترفيه.

أصبح موكيش تاسع الأثرياء على مستوى العالم، ومظاهر الترف ظاهرة في حياته حيث يعيش في قصر أنتيليا الذي يقدر بمليار دولار، مع امتلاك الشركات الأعلى قيمة في الهند، بالإضافة إلى طائرات الهليكوبتر والمنتجعات ومراكز أخرى.

نجد أن الاقتصاد الهندي يعاني من الفجوة الطبقية الحادة، حيث قرابة 10% من السكان يمتلكون زيادة عن 70% من ثروات البلاد، لذا لا نعجب من وقت الركود الاقتصادي في الهند أن نجد ثروات رجال الأعمال تتزايد، ومن ضمنهم موكيش أمباني.

أما عن ثروة موكيش فهو لم يستفد بها وحده أو عائلته فقط، وإنما عادت بالنفع على آلاف العاملين لديه والمساهمين، وهو مثال حي على الطموح والعمل الجاد، وبالتالي يعد قدوة لرجال الأعمال في الهند وفي أنحاء العالم.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على سيرة: بيل غيتس

شركة Reliance Industries

أسسها والده، وانضم موكيش فيها عام 1981م، ويمتلك موكيش حوالي 42% من أسهم شركة ريلاينس، وهو رئيس مجلس الإدارة فيها والمدير العام ورئيس لجنة التمويل، كما أنه عضو في لجنة تعويض العاملين فيها.

كانت الشركة مربحة ولامعة في مجال البتروكيماويات وتكرير البترول عندما تولى موكيش زمام الأمور في عام 2005م.

في عام 2008م، اشترت الشركة فريق مومباي الهندي الذي يلعب في الدوري وهو فريق ناجح وممتاز، وذلك بمبلغ 111.9 مليون دولار.

مجالات الاستثمار الخاصة بالشركة متعددة وأهمها:

  • التقنية والتسويق.
  • البتروكيماويات.
  • تجارة البيع بالتجزئة.
  • البحث والإنتاج.
  • الاتصالات.

في عهده، شهدت الشركة نمو قوي، حتى الأزمة المالية في عام 2007م التي أدت إلى بعض التراجع في أداء الشركة وتراجع قيمة السهم فيها، ولكنه سرعان ما استعاد حيويته مرة أخرى ورفع القيمة السوقية للشركة إلى أكثر من 100 مليار دولار.

قاد تطوير المرافق الخاصة بالبنية التحتية للشركة، وتنفيذ شبكة البيع بالتجزئة للهند، والتي تغطي تنسيقات متعددة لسلسلة التوريد.

استحوذت الشركة على Network 18 Media and Investments Ltd والتي تضم مجموعة من القنوات التليفزيونية الإخبارية والترفيهية من بين مبادرات إعلامية أخرى.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على سيرة: ستيف بالمر

شركة Jio Platforms الهندية

تم إطلاقها في عام 2016م، وتعد “جيو” للاتصالات مملوكة بالكامل لشركة ريلاينس، وهدفها توفير خدمات تقنية رقمية عالية الجودة بتكلفة متوسطة في الهند، ومشتركيها يبلغ عددهم 388 مليون، وهي منصة متطورة للغاية.

تعتمد جيو على تقنيات رائدة في الأجهزة الذكية والحوسبة والذكاء الاصطناعي والإنترنت، علاوةً على block chain الخاص بالعملات المشفرة.

حيث استفاد موكيش من الاستثمار في تلك الوحدة الرقمية التي تقدر قيمتها ما بين 65 و68 مليار دولار، وبالتالي جذبت استثمارات مرتفعة من كبرى شركات الاتصالات والتكنولوجيا العالمية.

جمعت “جيو بلاتفورمز” للاتصالات التابعة لموكيش حوالي 15 مليار دولار جراء الاستثمارات الأجنبية، وذلك في خلال شهرين فقط.

كما تعتبر الاستثمارات التي جذبتها جيو أكثر من 50% من استثمارات شركات الاتصالات في جميع أنحاء العالم، في ذلك الوقت.

جذبت شركة جيو استثمارات السعودية والإمارات بقيمة 2.7 مليار دولار مجتمعة، وجاءت هذه الاستثمارات في وقت انهيار أسعار النفط في شركة ريلاينس التابعة لموكيش.

هذا الاستثمار في مجال الاتصالات قد أثار عجب البعض في خطوة موكيش أمباني وهو يمتلك واحدة من أنجح شركات النفط في العالم، أن يستثمر المليارات في مجال الاتصالات في وقت نمو استهلاك الطاقة في الهند.

ربما كان رد موكيش يكفي لفهم الغرض وراء استثماره الجديد في مجال التكنولوجيا بأن البيانات هي النفط الجديد، فهو يقتنع أن أهمية النفط لا يمكنها الاستمرارية للأبد.

لم تتأثر الشركة في وقت جائحة كورونا، بل ازدهرت أكثر، ويوجد توقع أن “جيو” ستستحوذ على قرابة 48% من سوق الهاتف المحمول الموجود في الهند في عام 2025م.

يمكنك ايضًا الاضطلاع على سيرة: جيف بيزوس

الإنجازات

في حياة والده، ساعد على إنشاء 50 عملية تصنيع جديدة عالمية في مصنع البوليستر، مما أزاد من القدرات التصنيعية للشركة.

كان له الفضل في إنشاء أول مشروع صناعي ضخم لشركة ريلاينس في منطقة باتالجانجا، ثم أكبر مجمع لتكرير البترول في العالم في منطقة جامناجار الواقعة على الساحل الغربي للهند.

عقد موكيش وأخوه في عام 2013م صفقة مع شبكة الألياف الضوئية لمشاركتها بقيمة 220 مليون دولار.

في عام 2015م، احتل موكيش المرتبة الخامسة بين فاعلي الخير في الهند، وعمل في رئاسة مجلس إدارة شركة بنك أوف أمريكا، والمعهد الهندي للإدارة في بنغالور.

من المناصب التي نالها:

  • عضو في مجلس ستانفورد العالمي الاستشاري.
  • رئيس مجلس المحافظين في جامعة بانديت ديندايال للبترول في ولاية غوجارات.
  • عضو في مجموعة الهند الاستشارية لكلية لندن للاقتصاد.ز
  • عضو في منتدى الرؤساء التنفيذيين في الهند والولايات المتحدة الأمريكية.
  • عضو في مجلس محافظي المجلس الوطني للبحوث الاقتصادية التطبيقية في الهند.
  • عضو في المجلس الاستشاري الدولي لشركة ماكينزي وشركاه.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على سيرة: برنار أرنو

أهم الجوائز

حاز على جائزة الاتصالات العالمية في عام 2004م بسبب تأثيره البارع في مجال الاتصالات والتكنولوجيا.

في عام 2006م، تم اختياره لرئاسة القمة الاقتصادية الهندية للمنتدى الاقتصادي العالمي WEF وهي منظمة دولية تتكون من كبار رجال الأعمال.

منحته جامعة هارفارد المرتبة الخامسة كأفضل رئيس تنفيذي عالمي، وذلك في عام 2010م.

في عام 2010م أيضًا، تم منحه لقب زعيم التجارة للعام من شركة NDTV الهندية، وفي نفس العام نال وسام عميد كلية الهندسة والعلوم التطبيقية من جامعة بنسلفانيا، كما حصل على جائزة الرؤية العالمية في حفل عشاء الجوائز من جمعية آسيا.

في عام 2013م، نال عقد زعيم الأعمال الألفية للعام في حفل توزيع الجوائز للقيادة للشئون الهندية.

في عام 2014م، تم تصنيفه ضمن قائمة فوربس الأمريكية لأقوى شخصيات في العالم، في المركز 36.

نال موكيش جائزة Leadership Award من شركة Asia Society والتي مقرها في الولايات المتحدة الأمريكية.

في عام 2016م، نال موكيش ميدالية أوتمير الذهبية من مؤسسة التراث الكيميائي.

ثروة موكيش أمباني

حسب مؤشرات بلومبرج للمليارديرات يعتبر موكيش الآسيوي في المركز التاسع من ضمن أغنى 10 مليارديرات في العالم.

في عام 2017م، قدر صافي ثروته 31.3 مليار دولار.

في عام 2018م، قدر مؤشر روبن هود لبلومبرج أن ثروة موكيش الشخصية كافية لتمويل عمليات الحكومة الفيدرالية الهندية لمدة 20 يوم.

قفزت ثروة الملياردير الهندي موكيش أمباني إلى ما يزيد عن 64.5 مليار دولار، فتضاعفت خلال 3 أشهر فقط منذ جائحة كورونا.

في عام 2020م، قدرت ثروته قائمة بلومبرج بقرابة 80 مليار دولار.

في عام 2022م، قدرت ثروته صافية 73.5 مليار دولار أمريكي، وتم تصنيفه في المركز 12 كأغنى شخص في العالم.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على سيرة: جيم والتون

هكذا قدمنا لكم أغنى شخص في الهند وتاسع أغنى رجل أعمال في العالم “موكيش أمباني” الذي طالما عُرف بذكائه ونجاحه، فهو يجمع بين الاستثنائية والطموح والأعمال المميزة، والدليل على ذلك كما أشرنا أن شركته هي ثاني أعظم شركة في الهند من حيث قيمتها في المجال الاقتصادي والتجاري.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.