مخاطر اقتصادية وإرهابية هي دوافع تشديد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التزام اليقظة بشأن المواد النووية

وجَّهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة دعوةً ملحة لالتزام اليقظة فيما يخص عمليات تهريب المواد النووية والمشعة، وقد جاءت هذه التحذيرات بعد تسجيلها ما يزيد عن 4,200 حادثة سرقة وجرائم أخرى في ذات المجال على مدار الثلاثين عامًا المنقضية.

من جانبها أعلنت وكالة الصحافة الفرنسية عن إبلاغ 31 دولة عن 168 واقعة مشابهة خلال العام الماضي فقط، والتي شملت حوادث قد تكون بهدف الإتجار أو الاستخدامات غير المصرَّح بها، وفي الإجمال سجلت الوكالة نحو 4243 حادثة من هذا النوع، لنفس الأهداف أو لأهداف أخرى غير شرعية.

جاء التصريح بتلك البيانات من قِبَل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك في افتتاح مؤتمرها الدولي الرابع لمناقشة الأمن النووي، ومن المقرر أن يستمر المؤتمر حتى يوم الجمعة في مسقط رأس الوكالة بمدينة فيينا، وقد شهد المؤتمر آخر انعقادٍ له في عام 2020.

رغم ما أبدته وكالة الطاقة الذرية من ملاحظاتٍ حول انخفاض معدل الحوادث التي تتعلق بالمواد المشعة؛ إلا أن مديرة الأمن النووي في الوكالة “إيلينا بوجلوفا” استمرت في تحذيرها من بقاء تلك المواد في عرضةٍ للخطر خاصةً أثناء نقلها، داعيةً إلى التشديد في إجراءات تأمين عمليات نقل تلك المواد.

أضافت “بوجلوفا” إلى ضرورة التزام اليقظة فيما يتعلق بالمواد المشتعلة، بما في ذلك من تحسين الرقابة التنظيمية لمراقبة المواد وتأمينها خاصةً أثناء النقل وحتى أثناء التخلص منها، لضمان تنفيذ ذلك بالشكل الصحيح، وأكدت على أن تكرار الحوادث السابقة هو ما يعزز من أهمية التشديد على الحذر فيما يتعلق بتلك المواد.

جديرٌ بالذكر أن الوكالة لا تزال تتلقى التقارير من 145 دولة حول الحوادث التي تتعرض لها المواد المشعة بشكل عام، والتي تتباين بين السرقة أو الفقدان وحوادث أخرى كان الإهمال أو التخلص منها بشكلٍ غير لائق هو السبب فيها.

يكمن الخوف الأكبر من نتائج الحوادث التي تتعرض لها المواد المشعة في أن تقع في الأيادي الخاطئة، والتي يمكن أن تستخدم المواد في تصنيع ما يُعرف بـ “القنابل القذرة”، والتي على الرغم من محدودية الأضرار التي يمكن أن تتسبب فيها للبشر مقارنةً مع القنابل الذرية؛ إلا أن نتائج استخدامها لا تزال كافية لبث الهلع.

إن الحوادث التي يتعرض لها قطاع الطاقة النووية من سرقة أو فقدان للمواد أو هجمات عسكرية في بعض الأحيان تكبد الدول خسائر اقتصادية فادحة على المدى البعيد، وتعرض العالم لمخاطر مجهولة على المدى القريب.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.