يشهد نشاط التأمين أدنى نمو له منذ 10 سنوات مع صافي ربح 4.5 مليار درهم

عبر نشاط التأمين يسجل النمو خلال 10 سنوات ماضية، والذي يعد من أدنى النسب المسجلة، والتي تعادل صافي أرباح 4.5 مليار درهم، وبالتالي يسعى التأمين تعزيز النمو وتعافي عائدات الاستثمار.

انخفاض نمو نشاط التأمين خلال العشر سنوات الأخيرة

على مدار العشرة سنوات الأخيرة، سجل نشاط التأمين أدنى نمو له، حيث كانت نسبة النمو خلال 2023 تعادل 3.9%، وذلك باستثناء عام 2020 الذي شهد الأزمة الصحية، وبالرغم من ذلك، لا يزال حجم الأعمال المنجزة تبلغ 55.9 مليار درهم، مما يعادل ضعف ما كان عليه قبل 10 سنوات.

ينتج الانخفاض الحادث في النمو إلى التباطؤ الشديد المسجل على مستوى فرع التأمين على الحياة، حيث كان النمو بنسبة 1.8% في عام 2023 بقيمة 25.9 مليار درهم، بعد سنوات عدة من النمو بمعدلات مزدوجة الرقم، ويعود ذلك الانخفاض إلى التقدم الضعيف بشكل غير عادي في الادخار (1.5%)، في حين ارتفعت أقساط الوفاة بنسبة 3.7%.

حقق قطاع التأمين الصارفي ربح يصل إلى 4.5 مليار درهم بزيادة بنسبة 5.8%، مع ارتفاع معدل العائدات المتعلق بحقوق الملكية، حيث ارتفع إلى حوالي 9.6% مقابل 9.4% قبل سنة، وبالتالي ارتفعت صافي النتيجة بنسبة تصل إلى 19.9% لتبلغ 5.7 مليار درهم.

نمو التأمين “غير الحياة”

تبعًا للتقرير الصادر عن هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي “ACAPS”، فإن التأمين “غير الحياة” سجل النمو الكبير على مستوى أقساط التأمين المكتتبة، وذلك بنسبة 5.8% لعام 2023 ليبلغ 30.1 مليار درهم، مما يؤدي إلى ارتفاع أقساط تأمين السيارات المكتتبة بنسبة 4.7%، أي ما يقارب 14.4 مليار درهم، مع ارتفاع أقساط تأمين حوادث الإصابات الجسدية بنسبة تصل إلى 6.8% أي 5.4 مليار درهم.

يوضح التقرير ذاته أن أقساط التأمين على الحريق شهدت الارتفاع المميز بنسبة 8.8%، أي ما يعادل 2.3 مليار درهم، حيث أظهرت الفئات المختلفة المتعلقة بالتأمين غير الحياة التي تمثل ما يقرب 27% من الفرع النمو المشهود في أقساط التأمين المكتتبة بنسبة 6.4%، أي ما يقرب من 8 مليارات درهم.

عاد نمو التأمين إلى الوتيرة الطبيعية له بمعدل 4.5% بعد الزيادة بنسبة 30.3% لعام 2022، فيصل إلى 3.8 مليار درهم مغربي، حيث تكون أغلب تلك الأعمال من شركة إعادة التأمين الوطنية التي تحتكر 80.1% من حصة السوق، وهي تركز بطريقة أساسية على إعادة التأمين غير الحياة (91.4%).

أدى النمو في أقساط التأمين المكتتبة وإعادة التأمين إلى زيادة حجم أعمال قطاع التأمين بشكل عام بنسبة تصل إلى 4% لتبلغ 59.8 مليار درهم، حيث عرفت السنة الفارطة تفاقم فيما يتعلق بمعدل الوفيات في التأمين، بحيث ارتفعت التعويضات والنفقات التي يتحملها المؤمنون وإعادة التأمين بنسبة تصل إلى 19.3% لتبلغ 55 مليار درهم.

تعافي عائدات الاستثمار مع تعافي سوق الأسهم

ارتفعت قيمة محفظة الاستثمارات المخصصة لشركات التأمين وإعادة التأمين بنسبة 5.5% لتبلغ 217.4 مليار درهم، أي ما يعادل 72.7% من إجمالي الميزانية، وتظل الاستراتيجية لاستثمار المؤمنين المباشرين تستهدف الأصول ذات المعدل الثابت، والتي تعادل 48% من إجمالي الاستثمارات.

تبعًا لهيئة المراقبة، فإن عائد الاستثمار شهد الارتفاع الكبير مع تعافي سوق الأسهم، حيث حققت المنتجات الصافية للاستثمار الأداء المميز في نهاية العام السابق، مسجلة النمو بنسبة 28.2% لتبلغ 8.8 مليار درهم مغربي.

وضحت الهيئة كذلك أن النتيجة غير الفنية، والتي تشير إلى الفرق بين الإيرادات غير التأمينية والمصروفات غير التأمينية لشركة التأمين، أشارت بالعجز بقيمة 105.6 مليون درهم بعد فائض بقيمة 626.2 مليون درهم قبل عام، بينما ارتفعت حقوق الملكية في القطاع بنسبة 3.8% لتبلغ 47.2 مليار درهم.

وضح نشاط التأمين أدنى نمو له خلال العشر سنوات السابقة، وهي تصل إلى صافي ربح 4.5 مليار درهم، والنظر في تلك المسألة من قبل هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.