توقعات إدارة البحوث بشركة (اتش. سي) بتثبيت البنك المركزي سعر الفائدة

تسعى شركة (اتش. سي) والتي هي واحدة من الشركات الرائدة في مجال الأبحاث والتحليلات الاقتصادية، إلى تقديم توقعات دقيقة بشأن سياسات البنك المركزي، وتأثيرها المحتمل على الأسواق المالية والاقتصاد بشكل عام، ومن بين التوقعات يأتي توقع بثبات سعر الفائدة الرئيسي الذي يحدده البنك المركزي، والذي تم استنادًا إلى عوامل متعددة.

توقعات إدارة البحوث بشركة (اتش. سي) لسعر الفائدة في مصر 2024

في توقعاتٍ أخيرة لـ (إدارة البحوث المالية بشركة اتش. سي) أن (لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري) ستبقي على سعر الفائدة دون أي تغيير بـ (الارتفاع/ الانخفاض) في اجتماعها المقرر يوم الخميس 23 مايو 2024، استنادًا إلى التطورات في الاقتصاد المصري.

أوضحت (محلل الاقتصاد الكلي بشركة اتش سي) (هبة منير): (من المتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة على عمليتي الإيداع والإقراض في اجتماعها القادم؛ بالنظر إلى تباطؤ معدلات التضخم السنوية لشهرين متتاليين، على الرغم من ارتفاعها على أساس شهري، وتحسن سيولة العملات الأجنبية بعد صفقة استثمار رأس الحكمة)

تحليل توقعات (اتش. سي) لسياسة الفائدة وتأثيرها المحتمل

تلقت مصر حوالي 25 مليار دولارًا من الإمارات وصندوق النقد الدولي؛ الأمر الذي ساهم في ارتفاع نسبة صافي الاحتياطيات الدولية 19% على أساس سنوي، 1.75% على أساس شهري.. فوصلت إلى (41.1 مليار دولار) في أبريل 2024.

كما شهِدت نسبة صافي الالتزامات الأجنبية للقطاع المصرفي تراجعًا 81% على أساس شهري/ 83% على أساس سنوي فوصل إلى 4.18 مليار دولارًا في شهر مارس 2024.. على الجانب الآخر شهِد مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان في مصر تحسنًا ملحوظًا خلال العام الأخير حيث وصل إلى 287 نقطة، والذي كان 857 في يناير السابق.

كل ذلك أدى إلى تعزيز النظرة الائتمانية لمصر مستقبلًا من قِبل وكالة (موديز) فتحولت إلى (إيجابية) بعد أن كانت (سلبية).. وكذلك وكالة فيتش/ ستاندرد آد بورز تحولت نظرتهما من (مستقرة) إلى (إيجابية)؛

مما عكس الجهود المبذولة من قِبل الحكومة المصرية والبنك المركزي من أجل تحسين الاستقرار، وساهم أيضًا في زيادة الثقة في النظام المالي في مصر.

العوامل المؤثرة على توقعات (إدارة البحوث المالية بشركة اتش. سي)

تراجع أسعار الفائدة على أذون الخزانة المصرية لمدة عام إلى 25.98% عكس عائد سلبي بنحو 6.8%، مقارنةً بالنسبة التي وصلت إليها في منتصف شهر مارس 2024 والتي كانت 32.30%، والذي كان نتيجة حركة الاستثمار الأجنبي والتي كانت بين 14 – 15 مليار دولار من (6 مارس – 8 أبريل).

كان ذلك الانتعاش في سعر الفائدة إثر قرار البنك المركزي بتحديد سعر الصرف، واستلام الدفعة الأولى من صفقة رأس الحكمة بعد إتمامها، فقد قامت لجنة السياسات النقدية التابعة للبنك المركزي بزيادة سعر الفائدة على (الإيداع والإقراض) خِلال ليلة واحدة؛

فارتفعت بمقدار (600) نقطة، وصولًا إلى (27.25،28.25%).. على هذا السياق ارتفع إجمالي التشديد في السياسة النقدية فوصل إلى 1900 نقطة منها 300 نقطة أساس خِلال 2022، و800 نقطة خِلال 2023، و800 نقطة خِلال 2024.

كما تباطأ مُعدل التضخم بشكل سنوي في شهر أبريل فوصل إلى 32.5% بالمقارنة مع مارس والذي بلغ فيه 33.3% مما دل على الاستقرار النسبي في الأسعار رغم ارتفاع المعدلات، وقد ارتفعت الأسعار الشهرية في مصر بنسبة 1.1% في أبريل، مقارنة بزيادة قدرها 1.0% في مارس.

عكست هذه التطورات الجهود الواسعة التي تبذلها الحكومة المصرية والبنك المركزي؛ لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحسين الوضع المالي العام في البلاد.

جاءت هذه التوقعات في ظل التباطؤ الطفيف في معدل التضخم السنوي على الرغم من الزيادة الشهرية، وتحسن السيولة بالعملات الأجنبية بعد صفقة استثمار رأس الحكمة، واستمرار تدفقات النقد الأجنبي.

تثير توقعات إدارة البحوث بشركة (اتش. سي) حول تثبيت سعر الفائدة مناقشات هامة حول الاتجاهات الاقتصادية المستقبلية وتأثيراتها على الأسواق المالية.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.