خطوات حكومية لزيادة موارد الدولة من الوقود.. لرفع الإنتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي

تعتبر زيادة موارد الدولة من الوقود من الأمور المُهمة؛ لتعزيز الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة، وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجيات الحكومة لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الواردات.

تطوير الحكومة خطط متكاملة لزيادة إنتاج الوقود وتحسين كفاءة الاستخدام

في تصريح (رئيس الوزراء المصري) (د/ مصطفى مدبولي)، تم تسليط الضوء على تحديات قطاع الطاقة المتجددة خلال السنوات السابقة، وقد أكد على أن الدولة واجهت صعوبة في التوسع في هذا المجال؛

نظرًا لتكلفة الإنتاج المرتفعة واعتمادها على القطاع الخاص والاستثمارات الخارجية، مما استوجب منح الدولة مقابل مالي بالدولار لتنفيذ هذه المشروعات، ومع انخفاض أسعار الطاقة المتجددة، شهِدت مصر توسعًا في توقيع العقود في هذا القطاع.

استراتيجيات الحكومة المصرية لتعزيز الطاقة وخفض التكاليف

أشار (د/ مدبولي) إلى أن عملية خفض الأسعار تتطلب الكثير من الوقت؛ والذي يستغرق مدة ما بين العامين إلى الثلاثة؛ وذلك من أجل الدخول في الحيز الفعلي لعملية التشغيل.

أما فيما يتعلق بأسعار المحروقات الداخلة في إنتاج الكهرباء فقد أكد أن مصر تواجه تحديًا في استخراج الغاز الطبيعي بسبب تكلفته البالغة حوالي 4.25 دولار للوحدة، بينما تُستخدم هذه المواد في محطات الكهرباء بسعر 3 دولارات للوحدة.

مع تزايد استهلاك الكهرباء وزيادة الاحتياجات السكانية والصناعية، تسعى الحكومة لتسريع الانتقال إلى مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة لتعويض نقص الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، مواكبةً بذلك الاتجاه العالمي نحو الطاقة النظيفة.

على الجانب الآخر أشار رئيس الوزراء إلى مشروع إنشاء المحطة النووية في الضبعة، مؤكدًا أن هذا المشروع يهدف في المقام الأول إلى تعزيز قدرات مصر في مجال الطاقة النظيفة، بهدف أن تكون جزءً من مصادر الطاقة المتنوعة في البلاد.

تحديات تزايد أسعار النفط والتكيف الحكومي

أوضح الدكتور مدبولي أن المادة المستخدمة (المازوت) المستخدم في إنتاج الكهرباء يأتي جزئيًا من إنتاج محلي، ويتم استيراد الكمية الباقية.. وتُعطي وزارة الكهرباء هذه المواد بسعر يبلغ ثلاثة أضعاف أقل من قيمتها الحقيقية، كما أكد على أن الحكومة تتحمل أعباء كبيرة لتلبية احتياجات الدولة المتزايدة

أثنى (رئيس الوزراء) على قدرة الحكومة على التكيف مع التحديات فأشار إلى أن متوسط سعر برميل البترول قفز من 54 دولارًا في عام 2020- 2021 إلى 92 دولارًا في العام التالي 2021 – 2022 بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

أضاف متوقعًا أن المتوسطات تراوحت في العامين القادمين ما بين 85 – 87 دولارًا للبرميل؛ مما يمثل تحديًا للحكومة في ظل ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ.

باعتبار الوقود موردا استراتيجيًا لأي اقتصاد وتعمل الحكومة بجدية على تطوير خطط متكاملة لزيادة موارد الدولة من الوقود، ويهدف ذلك إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي وتحقيق التوازن في الميزان التجاري؛ مما يسهم في تعزيز الاقتصاد.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.