المشاريع السعودية العملاقة تحت السيطرة بفضل امتلاك الحكومة احتياطات أجنبية كبيرة

وجود أصول ضخمة لحكومة المملكة العربية السعودية بجانب احتياطات أجنبية لا بأس بها، بالإضافة إلى تعديل الإطار الزمني لعدد من المشاريع مكنتها من التحكم في الديون وجعل الوضع أكثر أمانًا.

الديون تحت السيطرة في السعودية بفضل عوامل القوة الخامسة لها

تُشير التقارير إلى رغبة السعودية في زيادة إصدار الديون من أجل توفير المال لإتمام المشاريع العملاقة المرتبطة برؤيتها 2030، كما أنها أكدت مؤخرًا أن كافة الديون مازالت تحت السيطرة بفضل الأصول المدرّة للسيولة الضخمة لدى الحكومة وصندوق الاستثمارات العامة، وفي مقدمتها أرامكو، والتعويل على زيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية وتعزيز دور القطاع الخاص في مشاريع الرؤية، بالإضافة إلى إعادة جدولة بعض المشاريع العملاقة،  الخطوات المتخذة لتطوير أسواق المال في السعودية بجانب  الاحتياطيات الأجنبية الكبيرة لدى البنك المركزي (ساما).

بناءً على التقارير والسيناريوهات التي وضعتها المؤسسة فمن المتوقع أن يبلغ إصدارات الديون من قبل الحكومة السعودية وصندوق الاستثمارات العامة ما يقارب من 10% من إجمالي تكاليف المشروع لرؤية 2030 ويعتبر هذا السيناريو الرئيسي.

من المتوقع أن يرفع السيناريو الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 26% بحلول 2027.. بينما كافة السيناريوهات تُشير إلى ارتفاع إصدارات الديون إلى نسبة تتراوح بين 20% و61% من إجمالي تكاليف المشروعات.

تكلفة المشاريع الأساسية لرؤية 2030

من المتوقع أن تبلغ التكلفة النهائية لمشاريع المملكة السعودية ما يقارب من 857 مليار دولار، وتتصدر مدينة نيوم التكلفة، حيث من المفترض أن تصل إلى ما يقارب من 500 مليار دولار، وتنخفض التكلفة لمشاريع المملكة الأخرى بنسبة كبيرة عنها.

بناءً على التقارير الصادرة فإن تكلفة مشروع روشن تصل إلى ما يقارب من 90 مليار دولار، بينما تنخفض تكلفة مشروع بوابة الدعوية إلى 62 فقط، وتقدر تكلفة المربع الجديد بـ 50 مليار، وتكلفة رؤى المدينة قيمتها 37 مليار دولار.

ضمن المشاريع الأساسية في رؤية السعودية هو مطار الملك سلمان الدولي الذي قدرت تكلفته بما يقارب من 30 مليار دولار، بينما تكلفة الحديقة تصل إلى 30 مليار فقط.

كما أشارت مديرة التصنيفات السيادية في “إس آند بي غلوبال” ذهبية غوبتا أن من المتوقع أن يصل إصدار الدين من قبل الحكومة وصندوق الاستثمارات العامة ما يقارب من 250 مليار دولار على مدار السبع سنوات القادمة أي أن القيمة بشكلٍ سنوي تبلغ 35 مليارًا.

في الفترة الماضية رفعت المملكة العربية السعودية مستهدف الاستدانة للعام الحالي بنحو 60% عن احتياجاتها المعلن عنها في وقت سابق، لتُقدر بما يقارب من 138 مليار ريال سعودي (36.7 مليار دولار).. وأكدت الحكومة أن هذه الزيادة رجعت إلى رغبتها في الاستفادة من الفرص المختلفة في السوق للعام القادم لزيادة التمويل الذي يُمكن استعماله من أجل تعزيز احتياطات الدولة.

كما عبرت عن إمكانية الاستفادة بالزيادة من خلال إضافة فرص تعزيزية خلال العام الحالي يُساعدها على تسريع مشاريعها الاستراتيجية المرتبطة برؤية 2030، وأكدت غوبتا خلال حديثها أن من المحتمل وجود تمويل خارجي قادم عبر إصدار سندات يورو بوندز وصكوك وسندات خضراء بالإضافة إلى مجموعة من القروض المشتركة من البنوك الدولية.

احتياطات البنك المركزي السعودي “ساما”

أكد البنك المركزي السعودي على وجود احتياطات أجنبية بلغت455 مليار دولار في الفترة الماضية ويُمثل 40% من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن يظل ساما محتفظًا بالاحتياطات الأجنبية من أجل متطلبات الميزانية المدفوعة، بجانب ضمان استقرار ربط العملة المحلية بالدولار في حالة حدوث تقلبات غير متوقعة مثل انخفاض أسعار النفط.

الاستثمارات الأجنبية والقطاع الخاص

على الرغم من استثمارات الصندوق والحكومة في تمويل المشاريع إلا أن كافة القطاعات في المملكة العربية السعودية بما فيها البنوك المحلية والاستثمار الأجنبي لها دورًا محليًا أيضًا في تنفيذ المشاريع.

من الجدير بالذكر متوسط التدفقات الاستثمارية الأجنبية بلغ ما يقارب 2% من الناتج المحلي للبلاد خلال السنوات الثلاث الماضية، إلا أنه بناءً على رؤية 2030 من المفترض رفعه إلى ما يقارب من 5.7% من الناتج المحلي السنوي.

ما زالت تتوقع “إس آند بي غلوبال” الكثير من الاستثمارات الأجنبية في الفترة القادمة خاصةً بعد جهد الدولة لتحسين قطاع الأعمال، وإصلاح المنظمات، وتجلى هذا ظاهرًا عبر منح الحكومة إعفاءً ضريبيًا للشركات متعددة الجنسية التي اتخذت المملكة مقرًا إقليميًا لها فترة وصلت إلى 30 عامًا.

من المترقب أن تبدأ البنوك السعودية في تحويل تركيزها من قروض الرهن العقاري إلى إقراض الشركات التي لها دور في تنفيذ المشاريع، وبناءً على التقارير السابقة فإن البنوك ضخت ما يقارب من 55 مليار دولار للاستثمار في قطاعي الحكومة والخاص، ومن المتوقع أن تزداد نسبة التمويل أكثر من ذلك خلال العام الحالي إلى 8%.

أكد وزير المالية السعودي أن إدارة العجز هي أولويات الحكومة مؤيدًا كلامه أن العجز الحالي مقصودًا لأهداف اقتصادية، فالمملكة العربية تسعى بكافة جهودها لتحقيق رؤية 2030.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.