للمرة الأولى.. تحرك البنوك المركزية الخليجية بعد تثبيت الفدرالي لأسعار الفائدة

قامت البنوك المركزية في دول مجلس التعاون بإصدار قرار يوضح أنها سوق تقوم بالإبقاء على أسعار الفائدة دون أي تغيير، وذلك بعد صدور قرار مماثل من بنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة الأمريكية.

سر ارتباط الخليج بالدولار الأميركي

ترتبط العملات الموجودة في دول مجلس التعاون الخليجي بسعر الدولار الأمريكي، وذلك فيما عدا عملة الدينار الكويتي التي ترتبط بالعديد من العملات إلى جانب الدولار، وهذا ما يجعل صانعي السياسة النقدية في هذه الدول يتحركون بخطى ثابتة بالتزامن مع قرارات البنك المركزي الأمريكي.

قال أيضًا المصرف المركزي في الإمارات العربية المتحدة أنه إن أبقى على سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة دون تغيير تحديدًا عند 5.40%، وأبقت لجنة السياسة النقدية في مصرف قطر المركزي على أسعار الفائدة دون أي تغيير، وذلك عند 5.75% للإيداع و6.25% للإقراض.

في الوقت ذاته أعلن المصرف في بيان تم نشره عبر منصة إكس أنه قرر الإبقاء على أسعار الفائدة دون أي تغيير، وذلك بعد تقييم السياسات النقدية الحالية، على أن يستمر ذلك بالتزامن مع تقييم الأوضاع الاقتصادية.

أيضًا وضحت الجهات المعنية ضرورة الأخذ في الاعتبار بجميع الجوانب التي قد تؤثر على الاستقرار المالي، وذلك نقلًا عن وكالة أنباء العالم العربي، كما أضافت الوكالة أن المصرف سوف يقوم بمراجعة السياسة النقدية عندما يقتضي الأمر لمعالجة أي تغيرات قد تطرأ على متطلبات الدولة الاقتصادية.

أتى قرار البنك المركزي في الإمارات العربية المتحدة بعد صدور قرار مماثل من مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) والذي أفاد بتثبيت أسعار الفائدة، ليؤجل البنك الأمريكي تخفيض أسعار الفائدة، وذلك على نطاق واسع خلال هذا العام.

قرار الفدرالي

قام البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بإبقاء أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي، وذلك يعتبر من أعلى المستويات التي وصل لها منذ 22 عام سابقة، بالتزامن مع مواصلة مراقبة تأثير مسار التشديد النقدي الذي بدأ منذ منتصف عام 2022.

كما أن البنك يقوم بمتابعة التضخم المستمر مع مراقبة التسارع الحادث في مستوى البطالة، وصرح مسؤولين السياسة النقدية بمجموعة من التوقعات التي تشير إلى خفض الفائدة 75 نقطة أساس خلال العام الحالي.

قررت أيضًا اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تزامن مع نهاية الاجتماع من أجل الحفاظ على معدلات الفائدة عند نفس المستويات ما بين 5.25% و5.5%، وذلك وفقًا لما تم تحديده بالتوافق مع توقعات السوق، وذلك بعد أن أبقت على أسعار الفائدة في الاجتماعات السابقة في كلًا من سبتمبر ونوفمبر، وديسمبر، ويناير.

وضح أيضًا الفيدرالي أن اللجنة لا تتوقع أنه سيكون من المناسب أن تقوم بخفض النطاق المستهدف للفائدة وذلك حتى تكتسب ثقة أكبر في أن التضخم يتحرك بشكل مستدام نحو 2%، وأكدت اللجنة على التزامها الشديد بعودة التضخم إلى هدفه المرجو.

نص البنك المركزي في الولايات المتحدة الأمريكية في البيان الصادر أن المؤشرات الأخيرة تشير أن النشاط الاقتصادي ينمو بوتيرة قوية، وذلك تبين على مكاسب الوظائف، وبات معدل البطالة منخفض عما سبق، وذلك يظهر خصوصًا بعد خفض أسعار الفائدة 3 مرات بإجمالي 75 نقطة أساس إلى 4.6%.

بالنسبة لما تم تقريره من أجل العام الجاري وحتى نهايته، رُجِح أن متوسط توقعات مسؤولي السياسة النقدية تم خفضها ثلاثة مرات ومن المتوقع أن تنخفض أكثر خلال عام 2025، وذلك وفقًا للأرقام الصادرة في يناير.

بعد صدور هذه التوقعات الاقتصادية ارتفعت أسعار الأسهم الأمريكية انخفضت عائدات سندات الخزانة وذلك بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي على توقعاته من أجل خفض الفائدة ثلاثة مرات خلال العام الجاري.

خفض الفائدة بدوره ساعد في تخفيض المخاوف المنتشرة بشأن تيسير السياسة النقدية، كما أن مؤشر “إس آند بي 500” لفترة قصيرة إلى 5200 نقطة، كما انخفضت عوائد سندات الخزانة لآجل عامين بمقدار ست نقاط أساس إلى 4.62%.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.