دبي الخيار الأول للاستثمار العقاري للمستثمرين الصينيين

برزت دبي كوجهة مفضلة لكثير من المستثمرين لمستثمرين العقاريين، حيث تجمع بين الثقافة الاستثمارية المتطورة والبنية التحتية المتطورة، مما يجعلها مغناطيسًا للاستثمارات العقارية، وبفضل تقديمها سياسات استثمارية مفتوحة وقوانين مرنة أصبحت وجهة استثمارية مثالية للمستثمرين الصينيين، مما يؤثر بشكل إيجابي على تطور وازدهار القطاع العقاري في المدينة.

دبي تجذب المستثمرين الصينيين.. التحول من البرتغال إلى الإمارات

وفقًا لتقرير نشره موقع “ساوث تشاينا مورنينج بوست” فإن دبي أصبحت وجهة مفضلة للمستثمرين العقاريين الصينيين القادمين من الصين الداخلية وهونغ كونغ، ويعزى هذا الانتقال في الاهتمام إلى السوق العقارية المتنامية في دبي، بالإضافة إلى برنامج الإقامة السريعة الذي توفره الإمارة.

كما أظهر الموقع أن المستثمرين الصينيين كانوا يركزون بشكل أساسي على البرتغال لعدة سنوات، لكن الآن يتجهون نحو دبي في الإمارات التي تضم نحو ربع مليون مواطن صيني، بالإضافة إلى افتتاح حي صيني في العام الماضي.

وفقًا لتصريحات مارك إليوت المدير الأول ورئيس قسم السكن الدولي في “سفيلز” بهونغ كونغ فقد أكد على الارتفاع الكبير في الطلب على العقارات في دبي، مشيرًا إلى أن دبي أصبحت مركز اهتمام رئيسي يحل محل البرتغال وألمانيا، حيث شهد انخفاضًا في الطلب على العقارات في تلك الدول الأوروبية.

مضيفًا أن شركة “سفيلز” تتلقى ما يقارب من 250 استفسارًا شهريًا حول عقارات دبي من هونغ كونغ هذا العام، ما يعادل ما كانت تتلقاه خلال عام سابق بأكمله.

كما أشار رئيس قسم العقارات السكنية في الشرق الأوسط لدى “سفيلز” أندرو كومينجز إلى أن الطلب المتزايد على العقارات السكنية في دبي يؤثر على أسعار المنازل، حيث شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في عام 2023 بنسبة 70%، مع توقعات بمواصلة النمو بنسبة 7% خلال عام 2024.

ففي الربع الأول من عام 2024 تم بيع 105 منازل فاخرة في دبي، وهو رقم يقترب من المعادلة القياسية التي بلغت 431 صفقة للمنازل التي تزيد قيمتها على 10 ملايين دولار في عام 2023، متفوقة بذلك على نيويورك ولندن.

من بين الصفقات التي تم الإشارة إليها أيضًا.. كان هناك منزل على الواجهة البحرية بمساحة 10,000 قدم مربعة في منطقة نخلة جميرا تم بيعه بقيمة تبلغ 24 مليون دولار، وفقًا لما أفاد به كومينجز، كان المشتري لهذا المنزل يمتلك نشاطًا تجاريًا في المدينة وكان يبحث عن مكان له ولأسرته.

كما أشار موقع “ساوث تشاينا مورنينج بوست” إلى أن كومينجز قام برحلة إلى هونغ كونغ الأسبوع الماضي لمقابلة نحو 50 مشتريًا محتملاً مهتمين بشراء عقارات في دبي، وفي الوقت نفسه التقت شركة نايت فرانك مع 30 مستثمرًا صينيًا من مدن مثل بكين وشنغهاي وووهان وتشينغداو الذين كانوا مهتمين أيضًا بشراء عقارات في دبي.

على صعيد آخر أكد الشريك ورئيس قسم الأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “نايت فرانك” فيصل دوراني أن العقارات الفاخرة في دبي أصبحت مغرية بشكل متزايد للأفراد الأثرياء، مضيفًا أن استطلاعًا أظهر أن 23% من الأفراد ذوي الثروة الصافية الفائقة الذين تزيد قيمة أصولهم على 20 مليون دولار مستعدين لدفع أكثر من 5000 دولار لكل قدم مربع في عقار سكني يحمل علامة تجارية في دبي.

البنية التحتية المطورة لدبي تجعلها مركز استثمار عالمي

من خلال نتائج كثير من التقارير تبين أن المستثمرين الصينيين يشكلون حاليًا نسبة 10% فقط من معاملات العقارات السكنية في دبي، ومع ذلك يتزايد عدد الشركات الصينية التي تختار دبي كمقر لها، حيث ارتفع عدد الشركات الصينية المسجلة لدى غرفة تجارة دبي بنسبة 65% في الفترة من يناير إلى مارس 2024، ليصل إلى 1560 شركة مقارنة بالعام السابق 2023.

فبحسب شركة “نايت فرانك”.. فإن نسبة العقارات المكتبية الشاغرة في دبي أقل من 5% حاليًا، ومن المتوقع أن ينخفض هذا الرقم بشكل أكبر، حيث تم تأجير معظم المساحات الجديدة المقدرة بـ 2.3 مليون قدم مربعة، التي ستدخل السوق خلال السنوات الـ 5 المقبلة.

يؤكد التقرير أيضًا على استفادة الأجانب من برنامج الإقامة مقابل الاستثمار الذي تقدمه الإمارات، حيث يمنح البرنامج الأفراد فرصة الحصول على تأشيرة طويلة الأجل من خلال شراء عقار بقيمة لا تقل عن مليوني درهم، إما عن طريق الدفع الكامل أو الحصول على قرض من البنوك المحلية المعتمدة من قبل السلطات.

بينما في العام السابق قد أصدرت دبي 158 ألف تأشيرة ذهبية، وهو رقم يتجاوز بكثير التأشيرات البالغ عددها 13 ألف تأشيرة التي قدمتها البرتغال منذ إطلاق برنامجها الخاص في عام 2012، وفقًا للبيانات التي استشهدت بها منصة التكنولوجيا العقارية.

كما أنه من المتوقع أن يرتفع عدد سكان دبي إلى أكثر من 7 ملايين نسمة بحلول عام 2040، أي أكثر من ضعف عدد سكانها الحالي البالغ 3.7 ملايين نسمة، وبناء على تصريحات الخبراء.. فإن صعود دبي كوجهة استثمارية جزئيًا يعود إلى جهود الحكومة لتعزيز بنيتها التحتية ومكانتها الدولية.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.