توقعات د. فواز العلمي بانخفاض الناتج المحلي العالمي بسبب حصص الاستيراد

صرح الخبير السعودي المخضرم د. فواز العلمي فيما يخص التجارة الدولية بأن المشاركين في المؤامرات التي نظمها القائمين على المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية قد أكدوا على أن سبل التجارة العالمية قد باتت أكثر ترابطًا وتداخلًا بين دول العالم ويرجع ذلك إلى الإجراءات الحمائية المتشددة.

الآثار السلبية الناتجة عن الاضطرابات الجيوسياسية

أصبح من الصعب تخطي الآثار السلبية الناتجة عن الاضطرابات الجيوسياسية لأنها تحذر من تغيرات اقتصادية متعددة على صعيد العلاقات التجارية والاقتصادية الدولية، وقد أكد العلمي على أن النزاع المسلح واختلال التوازنات في جميع أنحاء العالم قد أثرت على المنطقة بشكلٍ كبير.

لم تعد الأحداث الغربية منعزلة عن الشرق الأوسط في ظل العولمة التي يشهدها العالم، بل أصبحت التغيرات السياسية والاقتصادية العالمية تفرض على المنظمات الدولية إعادة هيكلة المنظومات الاقتصادية بهدف توفير بيئة اقتصادية جديدة للتأقلم مع المتغيرات بما يصب في النهاية في صالح الشعوب.

تقارير المنظمات الدولية بالنسبة للسعودية

أكد الخبير الاقتصادي د. فواز العلمي على أن أغلب من تحدثوا في المؤتمرات الاقتصادية خلال دورة المنتدى المنعقدة في المملكة قد استندوا في آرائهم على تقارير المنظمات الدولية حول الاقتصاد السعودي، لأنه قد أصبح أكثر ترابطًا على المستوى الدولي في السنوات الأخيرة.

أصبح للاقتصاد السعودي امتداد عالمي نتيجة الشراكة الفعالة والمثمرة مع دول مجموعة العشرين مما زاد من تأثير دور السعودية في جميع المنظمات العالمية من النواحي التجارية والاقتصادية بشكلٍ ملحوظ.

أهمية الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد السعودي

يأتي نجاح المملكة الاقتصادي في رأي الدكتور فواز العلمي نتيجة تطبيق استراتيجيات الإصلاح الهيكلي التي بلغت نحو 777 إصلاحًا مما أدى إلى تطور الأداء الإداري في مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية وصولًا إلى أعلى معدلات التسارع في نمو الاقتصاد السعودي واستقطاب العديد من الاستثمارات.

من أبرز المشروعات التي تم جذبها إلى سوق العمل السعودي مؤخرًا مشروعات قطاع تكنولوجيا المعلومات والتغير المناخي والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي قد انعكس بالإيجاب على خطة الانفتاح على الأسواق العالمية كما يضمن زيادة معدلات الإنتاجية الاقتصادي السعودي ويجعله أكثر تنافسية.

خلال تصريحات العلمي حول التغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية قد أكد على أن رئيسة صندوق النقد الدولي قد حذرت من الأخطار الجيوسياسية وتأثيراتها السلبية على التجارة العالمية، وضرورة الالتفات إلى التدابير الاحترازية التي يجب تنفيذها من أمثلة الالتزام بضوابط وشروط النظام الاقتصادي العالمي القائم على ضمان تكافؤ الفرص.

من أهم الإجراءات التي يجب اتباعها حفاظًا على الاقتصاد العالمي بذل المزيد من الجهد في دعم اتفاقيات حرية التجارة وتخفيف الحمائية بين الدول وتخفيض التعريفات الجمركية والحصص التجارية الشائعة، نظرًا إلى أنها تسبب الخسائر على المدى الطويل والتي قد تصل إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي حال استمرار هذه الحمائية.

النزاعات التجارية بين الجانب الأمريكي والصيني تتضاعف بشكل مستمر على إثر السياسات الباهتة غير السوية التي ينفذها الجانبين فيما يخص التجارة الدولية والتدابير الحمائية، وقد وصلت إلى نسبة 400% منذ عام 2020 وهذا يؤدي إلى انحدار مستويات الأداء الاقتصاد العالمي بشكلٍ كبير.

أكد القائمين على إدارة البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية على ما ذكرته مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من سلبيات ناتجة عن تبني السياسات الحمائية، لا سيما أن التجارة الدولية قد أصبحت هزيلة الأداء مما ينعكس على الظروف الاقتصادية غير المواتية.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.