تباين في أنشطة الأسواق الناشئة بالهند والصين

شهدت الحركات الأخيرة للأسواق الناشئة تباينًا ملحوظًا في الأنشطة، كان من أبرزها نشاط مجموعة بينج آن الصينية، بينما على الصعيد الآخر تشهد الهند تدهورًا في حالتها الاقتصادية، مما سيضطر بنك جي بي مورجان إلى إدراجها ضمن مؤشر الديون، ونوافيكم بالمزيد من التفاصيل من خلال موقع صناع المال.

بينج آن تتخلى عن 0.4% من أسهم HSBC

أعلنت مجموعة بينج آن الصينية، والمتخصصة في مجال التأمين تخليها عن عدد كبير من أسهم بنك HSBC، والذي عادل 0.4% من حصتها، وجاء ذلك بعدما قامت المجموعة بالتصويت ضد قرار إعادة تعيين الرئيس التنفيذي للمصرف، وهو نويل كوين.

وحسبما تم التوضيح من قبل الإيداع التنظيمي، فقد قام قسم إدارة الأصول التابع للمجموعة ببيع ما يزيد عن 5.65 مليون سهم من أسهم بنك إتش إس بي سي خلال الأسبوع الحالي، وهو ما بلغت قيمته الإجمالية حوالي 391.5 مليون دولار هونج كونج، أي ما يعادل 50.1 مليون دولار أمريكي تقريبًا.

نتيجة لعملية بيع الأسهم، شهدت حصة المجموعة من بنك HSBC تراجعًا، لتصل إلى 7.98% بعدما كانت 8.01%، ومع ذلك تظل مجموعة بينج آن صاحبة النصيب الأكبر ضمن باقي المساهمين في المصرف الإنجليزي الشهير، حيث تمتلك حصة من الأسهم تعادل 10.5 مليار جنيه إسترليني، وهو ما يساوي تقريبًا 13.2 مليار دولار، وذلك وفقًا لتقديرات وتقارير وكالة بلومبرج.

السبب وراء بيع أسهم HSBC من قبل بينج آن

صرح المسؤولين في مجموعة بينج آن في آخر بيان لهم أن حصة الأسهم في بنك إتش إس بي سي تمثل استثمار طويل الأمد للمجموعة، وأن هذا المصرف، والذي يعتبر البنك الأكبر في أوروبا قد حافظ على ميزات تنافسية فريدة في السوق الآسيوي طوال السنوات الماضية، وأنهم يضعون به ثقة كبيرة ويتوقعون رؤية تطورات على المدى الطويل، وليست هناك نية للتخلي عن المساهمة فيه.

هذا وقد أعلنت مصادر مطلعة للوكالة أن مجموعة بينج آن قد قامت بالتصويت خلال اجتماع المساهمين الذي تم عقده في الأسبوع الماضي ضد قرار إعادة تعيين الرئيس التنفيذي للبنك نويل كوين، وذلك بعدما تم الإعلان عن إعادة تعاقده بشكل مفاجئ.

يأتي هذا التصويت ضد رئاسة البنك بالتزامن مع بيع عدد كبير من الأسهم، مما يسلط الضوء على عدم رضا المجموعة عن الاتجاه الاستراتيجي المتبع في المصرف، وقد حاولت المجموعة خلا السنوات الأخيرة الضغط عليه وعلى إدارته من أجل إجراء بعض الإصلاحات التي تتضمن فصل أعماله في آسيا بشكل نهائي.

إدراج الهند ضمن مؤشر ديون الأسواق الناشئة

صرحت الرئيسة العالمية لأبحاث المؤشرات لدى مصرف جي بي مورجان أن السبل أصبحت مفتوحة أمام الهند كي تستقبل مليارات الدولارات من التدفقات النقدية، وذلك بعدما تم الإعلان عن إدراجها بشكل رسمي ضمن مؤشر ديون الأسواق الناشئة بدءًا من يونيو القادم.

كما جاء في تصريحات جلوريا كيم التي أفضت بها إلى وكالة أنباء بلومبرج في يوم الجمعة الماضي أن ردود فعل السوق حتى الآن تعتبر إيجابية إلى حد كبير، وذلك استنادً إلى عملية التشاور السنوية لإدارة المؤشر، كما أن غالبية عملاء المؤشر لدى جي بي مورجان أعربوا عن استعدادهم بشكل فعلي لبدء التداول.

أوضحت كيم أيضًا أنه لايزال هناك مشكلات أولية، لكنها طبيعية ومعتادة عند الدخول إلى سوق جديدة، وفي الوقت نفسه ترتبط هذه المشكلات على الأغلب بمرونة الأمناء والأطراف المقابلة، والاستعداد التشغيلي، وأن هذه المشكلات لا تمثل عائقًا أمام الدخول إلى السوق.

حسب تقديرات البنك، فمن المتوقع أن تصل التدفقات الأجنبية إلى حوالي 20 أو 25 مليار دولار، وذلك عند افتراض أن يكون موقف المؤشر محايد، كما تشير هذه التقديرات إلى أن مؤشر سندات الأسواق الناشئة في الوقت الحالي أصبح يمتلك حوالي 216 مليار دولار من الأصول الخاضعة للإدارة.

على الرغم من الضربات القوية الموجهة لاقتصاد الأسواق الناشئة، لا سيما في الصين والهند إلا أن الخبراء لازالوا يعربون عن توقعاتهم المتفائلة بشأن تحسن هذه الأوضاع قريبًا.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.