مناقشات حول حصول مصر على دعم من صندوق النقد الدولي بقيمة مليار و200 مليون دولار لدعم البيئة

تسعى مصر إلى تعزيز اقتصادها وتحقيق الاستقرار المالي في جميع القِطاعات بشكل عام، وذلك من خلال الحصول على دعم المؤسسات المالية العالمية؛ فكانت تِلك خطوة هامة في مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه.

مصر تسعى للحصول على دعم صندوق النقد الدولي

قامت وزيرة البيئة في مصر (ياسمين فؤاد) بعقد اجتماع مع بعثة (صندوق النقد الدولي للاستدامة)، والذي كان يدور حول بدء مناقشات بدعم مصر بقيمة مليار و200 مليون دولارًا؛ وذلك ضمن الدعم المقدم عبر الصندوق.. فضلًا عن المناقشة حول آليات التعاون في المستقبل لدعم السياسات البيئية والمناخية.

كان ضمن المشاركين في الاجتماع من بعثة الصندوق الدولي: (رئيس البعثة “إيفانا فلدكوفا هولار”، ممثلو الصندوق)، وعلى الجانب الآخر المصري شارك كل من: (نائب وزير المالية للسياسات المالية “أحمد كوجاك”، مدير إدارة المناخ والبيئة والتنمية بوزارة الخارجية “السفير محمد نصر”، وزيرة البيئة للتغيرات المناخية “الدكتور/ عمرو أسامة”، رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية بوزارة البيئة “المهندس/ شريف عبد الرحيم”، ممثلو البنك المركزي).

كان هذا الاجتماع استكمالًا للاجتماعات السابقة بين الصندوق والحكومة المصرية لبحث التعاون والتنسيق بينهما لتحسين الاستراتيجيات البيئية والمناخية في مصر، فأوضحت (ياسمين فؤاد) أن مصر حققت نقلة كبيرة في مجال العمل المناخي بداية من إقامة (المجلس الوطني للتغيرات المناخية) كمؤسسة مستقلة لإدارة ملف المناخ تحت رئاسة (رئيس مجلس الوزراء)؛

مما ساهم بنسبة كبير في تعزيز المسار الاستراتيجي لمصر، وتنفيذ العديد من الإجراءات المناخية الهامة، قبل استضافتها في مؤتمر المناخ (COP27)، كما عمِلت مصر خِلال السنوات الأخيرة على ربط البيئة بالتنمية والاقتصاد، وبذلت جهودًا لتحويل التحديات التي تقابلها إلى فرصٍ استثمارية.

دور القطاع الخاص في تعزيز سياسات المناخ في مصر

من خِلال إشراك القطاع الخاص في تعزيز فكر الاقتصاد تمكّنت مصر من تحقيق خطوات واضحة في تحويل سياسات المناخ إلى واقع عملي، وقامت وزيرة البيئة باستعراض بعض جهود مصر المتعلقة بهذا السياق مشيرة إلى إطلاقها استراتيجية المناخ الوطنية 2050، وتحديث خطة المساهمات الوطنية للمرة الثانية، وإصدار أول قانون لإدارة المخلفات في مصر.

الذي كان معتمدًا على فكر الاقتصاد الدوار في مشاركة كُل القطاعات المعنية، فحقق ذلك بيئة مناسبة لاستثمار القطاع الخاص في: (جمع/ نقل/ تدوير المخلفات وتحويلها إلى طاقة)، كما شمِلت الجهود أيضًا إعداد استراتيجية وطنية للاقتصاد الحيوي لتعزيز دوره في الصناعة وتطوير دراسات الجدوى الجاهزة للتنفيذ وقامت بعرضها على القطاع الخاص للاستثمار فيها.

قامت (ياسمين فؤاد) بالتأكيد على أهمية الاستفادة من تجارب الدول المشابهة من أجل تعزيز قدرة مصر على تحقيق الاستدامة، وشددت على أهمية تحديد الآليات الخاصة بالتمويل لزيادة الاستثمارات الخضراء في قطاعي العام والخاص، وأشارت إلى ضرورة وضع خطة استراتيجية للتكيُف مع التغيرات الحادثة في الدولة.

كما أكدت على ضرورة تعزيز الاقتصاد في قطاع الطاقة والتركيز على قطاعات: (النقل/ البترول)، فمصر تسعى إلى دعم الاستثمارات الخضراء، وزيادة الموازنة العامة بشكل تدريجي لتصل مشروعات الدولة إلى خضراء بنسبة 100% حتى 2030

ثم تطرقت في حديثها مشيرة إلى الحوافز المقدمة في مجال الهيدروجين الأخضر؛ لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الطاقة المتجددة، مؤكدة على ضرورة تأكيد وثيقة الاتفاق الثنائي مع صندوق النقد الدولي بحيث تتوافق مع الأهداف الوطنية ومعايير اتفاق باريس، مشددة على احترام الظروف الوطنية والأبعاد الاجتماعية والاقتصادية.

أشار (مدير إدارة المناخ والبيئة والتنمية المستدامة بوزارة الخارجية) السفير محمد نصر إلى: ضرورة أخذ الاتفاق بعين الاعتبار الوضع الوطني الحالي والأولويات، ومراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والمستجدات في ملف المناخ في مصر بدخولها في مجال الهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى الاستراتيجيات الوطنية التي تم إطلاقها مؤخرًا.

آراء ممثلو صندوق النقد الدولي في الاستراتيجية الوطنية للمناخ في مصر

أشادت (رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي)  بالإجراءات المتخذة من قِبل الحكومة المصرية في ملف المناخ على المستوى الوطني، وخاصة الاستراتيجية الوطنية للمناخ، وأكدت أن التعاون مع الدول التي تضع أهداف الاستدامة ضمن أجندتها وتنفذ العديد من الإجراءات الفعلية يساعد على تحقيق نتائج إيجابية.

وأوضحت أن أحد أشكال التعاون الممكنة مع مصر يتمثل في تقديم الدعم لتطوير القدرات اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمناخ 2050 والبحث عن آليات التمويل المناسبة، كما شددت على أهمية فهم تأثير التمويل العام على المناخ، وبالتالي على الاستثمار.

كما عبرت عن تطلعات الصندوق لاستقبال المزيد من التقارير الوطنية التي تقدم توضيحًا أكبر للأولويات الوطنية؛ مما يساعد في الوصول إلى حل مناسب حول اتفاق التعاون.

فبهذا التعاون يسعى صندوق النقد الدولي إلى دعم مصر في تحقيق أهدافها المناخية من خلال توفير الخبرة والتمويل اللازمين، وتعزيز القدرات الوطنية لتنفيذ السياسات البيئية والاستدامة، بما يتماشى مع الأهداف الوطنية والدولية.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.