على الرغم من توترات الحرب.. الاقتصاد الروسي يفوق التوقعات مع نمو 5.4%

سجل الناتج المحلي الإجمالي لروسيا زيادة بنسبة 5.4% على أساس سنوي في الربع الأول، مقارنةً بنمو بلغ 4.9% في الربع الأخير من العام السابق، حيث يُذكر أن الناتج المحلي الإجمالي لروسيا انكمش بنسبة 1.6% في نفس الفترة من العام الماضي، ونوافيكم بالمزيد من التفاصيل من خلال موقع صناع المال.

روسيا تتخطى التوقعات الاقتصادية

أشارت توقعات وزارة الاقتصاد إلى نمو بنسبة 5.4% في الربع الأول، بينما قدّر البنك المركزي نموًا بنسبة 4.6%، وتوقعات المحللين في استطلاع رويترز كانت تشير إلى زيادة بنسبة 5.3% على أساس سنوي.

يتوقع البنك المركزي الروسي تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.4% في الربع الثاني نتيجة لتشديد السياسة النقدية، بينما رفعت وزارة الاقتصاد توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024 إلى 2.8% من 2.3% في تقديرات سابقة، كما رفع البنك المركزي توقعاته إلى نطاق بين 2.5% و3.5% من التقديرات السابقة التي كانت بين 1% و2%.

توقع وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف نموًا بنحو 3.6% هذا العام، مثل العام الماضي، حيث يعتمد انتعاش روسيا من الركود في 2022 بشكل كبير على إنتاج الأسلحة والذخيرة بتمويل حكومي مستمر في ظل الحرب في أوكرانيا.

دور صندوق النقد الدولي وصادرات النفط في انتعاش الاقتصاد الروسي

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لروسيا في 2024 إلى 3.2% من 2.6%، مشيرًا إلى الإنفاق الحكومي القوي والاستثمار المرتبط بالحرب، بالإضافة إلى ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي في سوق عمل محدودة وعائدات تصدير نفط قوية رغم العقوبات الغربية.

بالرغم من العقوبات الدولية والقيود التي فرضتها مجموعة السبع والدول الحليفة على موسكو، تظل روسيا موردًا رئيسيًا للنفط عالميًا، حيث بلغ متوسط صادراتها 7.5 ملايين برميل يوميًا في 2023، ويعد إنتاج روسيا اليومي من النفط 10.78 ملايين برميل، وفقًا لبيانات منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، مما يجعلها ثاني أكبر منتج للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة.

التحديات المستقبلية وتأثير العقوبات الاقتصادية

تتمثل التحديات المقبلة للاقتصاد الروسي في تحقيق التوازن بين الإنفاق الحكومي المرتبط بالحرب وتطوير القطاعات المدنية، كما أن تحسين مستويات المعيشة للمواطنين الروس سيظل تحديًا مستمرًا في ظل التركيز الكبير على الإنتاج العسكري.

يعكس النمو المستمر على الرغم من العقوبات قدرة الاقتصاد الروسي على التكيف، ولكن يبقى التساؤل حول مدى استدامة هذا النمو في ظل الظروف الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.

لا تزال العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الدول الغربية تشكل تحديًا كبيرًا، إلا أن الاقتصاد الروسي أظهر مرونة ملحوظة في مواجهة هذه الضغوط، كما تمكنت الحكومة الروسية من الحفاظ على مستويات إنتاج عالية في قطاعي النفط والغاز، مما ساعد على تعويض جزء من الخسائر الناتجة عن العقوبات.

رغم التركيز الكبير على الإنفاق الحكومي في الإنتاج العسكري، أظهر القطاع الخاص في روسيا مؤشرات إيجابية للنمو، وسعت الحكومة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الخاصة في القطاعات غير العسكرية مثل التكنولوجيا والزراعة والصناعات التحويلية.

يعتبر تعزيز الاستثمارات في هذه القطاعات جزءًا من استراتيجية طويلة الأجل لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على صادرات الطاقة، مما يمكن أن يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.