الأزمات التي أدت إلى زيادة أسعار خدمة الكهرباء وكيفية مواجهتها

زيادة أسعار خدمة الكهرباء تعتبر أزمة تمس جميع الفئات المجتمعية، فتواجه مصر تحديات متعددة تؤدي إلى زيادتها، وتتطلب استراتيجيات فعالة لمواجهتها وتحقيق التوازن الاقتصادي.. وهذا ما حرصت وزارة الكهرباء بدعمٍ من رئيس الوزراء المصري بإيجاد حلول مناسبة له.

استراتيجيات مصر لمواجهة زيادة أسعار الكهرباء

قام (رئيس الوزراء المصري) (د/ مصطفى مدبولي) بالتأكيد على  أن الدولة واجهت أزمة كبيرة أجبرتها على تعديل خطتها الاقتصادية وزيادة الأسعار، ورغم ذلك اتخذت قرارًا بتثبيت الأسعار لمدة عام ونصف، مما نتج عنه تحمل الدولة لتكلفة هذه الفاتورة الضخمة.

صرح رئيس الوزراء أن الدولة اقترضت بالدولار لتحمل هذه التكاليف في وقت وصلت فيه الفائدة على الدولار إلى مستويات عالية تتراوح بين 5.5 – 8%، مقارنةً بنسب الفائدة المنخفضة السابقة التي كانت تتراوح بين 1 – 2%.

أشار رئيس الوزراء إلى أن هذا القرار يوضح حجم التضحيات التي قدمتها الدولة لتحمل فاتورة الدعم في فترة تخللتها صدمات اقتصادية غير مسبوقة، وأضاف أن وزارة الكهرباء لم تتخذ إجراءات لرفع الأسعار؛ مما أدى إلى تراكم خسائر تقدر بحوالي 140 مليار جنيهًا؛ نتيجة ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء.

تحليل تكلفة إنتاج الكهرباء وسياسات الدعم

أوضح أن تكلفة إنتاج الكيلو وات ساعة من الكهرباء تصل إلى 223 قرشًا، وأكد مدبولي أن الدولة مستمرة في دعم الشرائح الأولى من الاستهلاك المنزلي بشكل كبير؛

فقد بلغ متوسط سعر الكيلو وات ساعة للشريحة الأولى 58 قرشًا في حين أن التكلفة الحقيقية 223 قرش، فهذه الفكرة تعتمد على التحميل على الشرائح ذات الاستهلاك الأعلى.. فضلًا عن الأنشطة التُجارية غير السكنية/ الاستثمارية/ الصناعية.

قيمة الفاتورة الشهرية يتم دفعها من قِبل وزارة الكهرباء إلى وزارة البترول للحصول على مواد بترولية والتي قيمتها (15 مليارًا) تدفع منهم (4 مليارات) وفق تحصيلاتها، وأكد أن الدولة عملت على إيجاد حلول لتدبير هذه الموارد؛ لضمان استمرار دعم الكهرباء

خيارات الحكومة المصرية في مواجهة زيادة الطلب على الكهرباء

أوضح رئيس الوزراء أن الدولة واجهت خيارين مع زيادة معدلات الاستهلاك والاحتياج المتزايد للموارد، الأول: كان يتمثل في رفع أسعار الخدمة بشكل كبير بعد عام ونصف من تثبيت الأسعار، مما سيوفر لوزارة الكهرباء موارد كافية لشراء المواد البترولية لتشغيل المحطات من وزارة البترول.

لكن الدولة اختارت عدم القيام بذلك.. واضطرت لتخفيف الأحمال لمدة ساعتين إلى ساعتين وربع يوميًا مدركةً تأثير هذا القرار على المواطن، لكنها فضلت عدم تحميله أعباء إضافية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع أسعار السلع نتيجة أزمة الدولار والسوق الموازية.

أشار (د/ مصطفى مدبولي) إلى أن الدولة تحملت ديونًا كبيرة لتغطية هذه التكاليف، بهدف تقليل الفاتورة وخفض الدين العام والعودة إلى التوازن الاقتصادي، وأكد أن ردود أفعال المواطنين تجاه تخفيف الأحمال كانت محل اهتمام الحكومة، حيث تم تكليف وزيري الكهرباء والبترول بوضع سيناريو واضح لوقف تخفيف الأحمال مع انتهاء التوقيت الصيفي بحد أقصى في نوفمبر أو ديسمبر المقبل.

شدد على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب توفير موارد كافية لجلب كميات كافية من المواد البترولية، وأعلن عن تكليف وزير الكهرباء بإعداد خطة لمدة أربع سنوات لتحريك أسعار الكهرباء تدريجيًا.

هذه الخطة ستضمن استمرار دعم الفئات البسيطة بشكل كبير، بينما تبدأ بعض الأنشطة الأخرى في تغطية الفارق، مما يسهم في تحقيق التوازن المالي المطلوب لشركات الكهرباء.

تسعى الحكومة المصرية من خلال استراتيجياتها وسياساتها لمواجهة الأزمات الاقتصادية وتقديم حلول مستدامة لتخفيض أسعار الكهرباء وتحسين جودة الخدمة للمواطنين.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.