شروط البيع بالتقسيط الحلال في الإسلام

شروط البيع بالتقسيط الحلال في الإسلام تسهل من المعاملات التجارية، حيث إن الزيادة بثمن المنتج للتسهيل بعملية الدفع من الأمور الجائزة شرعيًا، وذلك استنادًا على المذاهب الأربعة؛ فالإسلام دائمًا لم يسهل في الشروط والأحكام بهدف التسهيل على الناس، انطلاقًا من ذلك نعرض لكم شروط البيع بالتقسيط الحلال في الإسلام عبر موقع صناع المال.

شروط البيع بالتقسيط الحلال في الإسلام

البيع بالتقسيط من المحللات في الشريعة الإسلامية حال توافر القواعد الشرعية، والتي منها حماية المستهلك من الابتزاز والجشع من قبل التجار الذين يقومون باستغلال حالات الحاجة لدى الناس.

لا يوجد بكتب الفقه بشكل مباشر ما يعرف بالبيع بالتقسيط، ولكن يوجد ما يسمى بالبيع بالدين أو ما يعرف بالقرض الحسن، والذي يعد من نصف الصدقة كما قال الرسول –صلى الله عليه وسلم-، ولكن تم النهي عن الحصول على الزيادة بسبب تأخير سداد المدين بالمال إن كان البائع يطبق شريعة الله تعالى وراغبًا بثوابه.

بناءً على ذلك نذكر شروط البيع بالتقسيط الحلال في الإسلام عبر النقاط الآتية:

  • أن يدرج الثمن بالديون التي تكون على المدين، مع الأخذ في الاعتبار أن يكون غير عينًا.
  • قبض البائع السلعة بشكل كامل قبل أن يبيعها وأن يتمكن من التصرف فيها قبل البيع.
  • ألا يكون الهدف من طريقة البيع تلك الربا.
  • البيع يجب أن يكون تامًا دون أن يتعلق عقد الدين إلى أن تسدد كافة الأقساط، حيث يكون المتبع هنا مثل البيع الكامل المدفوع.
  • يجب أن تكون السلع التي تباع ملك البائع بالكامل.
  • يجب أن يكون المدين عالمًا بفترة التقسيط وكافة مواعيد الدفع.
  • لا يجب على المدين الميسور الحال المماطلة بدفع دينه في وقته المحدد، كما لا يمكن اشتراط التعويض عند التأخر.
  • يمكن للبائع الحصول على مبلغ التقسيط قبل موعده في حالة تأخر المدين عن الإيفاء ببعض منها في حال رضا الطرفين بذلك الشرط بالعقد.
  • يمكن التقليل من مبلغ القسط في حالة الإسراع من الدفع، سواء تم ذلك بطلب من الدائن أو المدين، ولا يكون ذلك من ضمن الربا في حالة أنها لم تكن بالاتفاق السابق، وأن علاقة الطرفين ثنائية لا يكون بينهما الطرف الثالث لأن هنا لا يجوز ذلك؛ لأنها تقوم بأخذ الحكم الخاص بحسم الأوراق المالية.
  • يمكن التقليل من المبلغ أو إلغائه في حال إفلاس أو موت أو مماطلة المدين لسداد الدين عبر التراضي.

اقرأ أيضًا: بحث عن البيع وشروطه مكتوب كامل وجاهز للطباعة

آداب البيع بالإسلام

بعد أن عرضنا شروط البيع بالتقسيط الحلال في الإسلام، نتطرق إلى عرض الآداب العامة لعملية البيع في الدين الإسلامي التي تحميها وتضبطها، وذلك في النقاط الآتية:

  • الاستمرار بإخراج الصدقات للتكفير عن جميع الذنوب أو الأخطاء التي قد يكون قد تم الوقوع بها بقصد أو دون قصد عبر المعاملات التجارية.
  • لا يجب حلف اليمين والقسم دائمًا، فيف الكثير من الأحيان يلجأ التجار على حلف اليمين لإثبات أنه صادقًا، على الرغم من الأساس أن يكون صادقًا دون الاحتياج في إثبات ذلك.
  • تجنب البيع بعد الأذان الثاني من صلاة الجمعة.
  • عدم الغش أو التزوير بالبضاعة في صفاتها لأنها من الأمور الهامة التي يشتري الفرد على أساسها.
  • البعد عن زيادة الزبون لسعر المنتج وهو لا يرغب بشرائه.
  • الاتصاف بالمسامحة والتساهل بالبيع.

هل البيع بالتقسيط دون بمحل حلال؟

نعم؛ لأن هنا يكون التاجر مثل الوسيط، حيث لا يتواجد النزاع بين ثلاثة أطراف، ولا يوجد الاضطراب بضمان المتلفات في حالة حدوثه بمرحلة من المراحل.

اقرأ أيضًا: شروط فتح مكتب خدمات عامة

ماذا يعني الزيادة الحلال بالتقسيط؟

استكمالًا للحديث عن شروط البيع بالتقسيط الحلال في الإسلام، فإن التاجر يتوافر لديه سعران للبضاعة، الأول للدفع الفوري والثاني للدفع عبر التقسيط، وذلك أمر جائز، حيث يمكن البيع في زيادة 25% طالما أنه القصد منها التربح فقط.

معنى المضاربة بالإسلام

هي من الأمور الجائزة بالشريعة الإسلامية، ومعناها إعطاء ذو الخبرة بالسوق مبلغًا من المال للحصول على نسبة معينة في الخسارة والربح، وسميت بذلك لأن التاجر يقوم بضرب الأرض بمعاملات السوق، ولا يقوم صاحب رأس المال بالمساهمة إلا عبر ماله.

في حالة أن الطرفين لم يحددا نسب الخسارة والربح فيتم توزيعه بالنصف عليهما.

مشكلات البيع بالتقسيط

بينما نتناول شروط البيع بالتقسيط الحلال في الإسلام، نتطرق إلى العيوب والمشكلات الناتجة عن البيع بتلك الطريقة؛ لأن التجارة بشكل عام ليست تتمتع بالجوانب الإيجابية الكاملة، ونذكرها بالنقاط التالية:

  • بطء الحركة المالية وتوافر السيولة لدى البائع.
  • قد يقع إحدى الطرفين ضحايا لعملية نصب أو خداع، خاصة مع اختفاء المشتري الذي يزيد من أعباء البائع المالية.
  • الارتباط الطويل المدى للبائع والمشتري؛ لأن بتلك الفترة قد تحدث العديد من الأمور التي تعيق من الدفع المستمر.
  • إن تأخرت الأقساط من المشتري فتقع الكثير من المشكلات بينه وبين التاجر.
  • تتراكم الديون على المشتري لأنه يستخدم تلك الطريقة بكثرة.
  • قد يتم شراء الأغراض الغير ضرورية بعدد كبير، وبالتالي الزيادة من الأعباء المالية على المشتري.

اقرأ أيضًا: أنواع عقود البيع

مميزات البيع بالتقسيط

على الرغم من عيوبه التي تناولناها بالفقرة السابقة والتي قد تنفر من اللجوء إليه، ولكن هناك بعض المميزات التي تزيد من الإقبال عليه، ومنها ما يلي:

  • يمكن للمستهلك الحصول على المنتجات اليومية الضرورية في الأوقات الصعبة دون أن يدفع الثمن بالكامل، خاصة مع ارتفاع الأسعار فالتقسيط هو الأفضل.
  • زيادة رأس مال البائع إن كان المشتري يلتزم بدفع الأقساط.
  • يمكن للمشتري أن يدير أمواله بحرية بالحياة اليومية؛ لأنه يحرر ذوي الدخل المحدود ويحصلون منه على الراحة المالية.

إن البيع بالتقسيط من خلال الشريعة الإسلامية يستند إلى عدة ضوابط وآداب يجب الالتزام بها؛ لتجنب الربا والظلم والذي يكون عقابه كبير عند الله تعالى.

قد يعجبك أيضًا
لديك تعليق؟ يشرفنا قرأته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.